ارشيف من :أخبار عالمية

رفض واسع لقرار ترامب في مجلس الأمن والمبعوث الأممي يحذر من انتفاضة جديدة

رفض واسع لقرار ترامب في مجلس الأمن والمبعوث الأممي يحذر من انتفاضة جديدة

شهد مجلس الأمن الدّوليّ رفضاً واسعاً من دول عربية وأوروبية وآسيوية للقرار الأميركيّ إعلان القدس عاصمة لكيان الإحتلال الإسرائيلي.

منسّق الأمم المتحدة لعملية السلام نيكولاي ملادينوف حذّر من أن "تصاعد التوتر بعد قرار ترامب بشأن القدس يمكن أن يتحوّل إلى انتفاضة جديدة"، مطالباً بـ"البت في أمر القدس في إطار حل شامل وفق القرارات الأممية".

ملادينوف شدّد على أن ما أسماه "حلّ الدولتين هو الحلّ الوحيد"، محذّراً من "إمكانية تدحرج الخطوات الأحاديّة ما يفتح الباب أمام العناصر المتطرّفة"، على حدّ تعبيره.

المندوب الفلسطيني في مجلس الأمن رياض منصور اعتبر أن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب "يهدد بزعزعة الوضع وبتبعات خطيرة"، قائلاً: "لا بد من إلغاء هذا القرار"، مؤكداً أنه "لا يمكن لطرف واحد احتكار عملية السلام وهو متحيز لسلطة الاحتلال".

وشكر منصور دول المجلس على مواقفها المبدئية من القدس، معتبراً أن "على المجلس التصرف كي يعيد ثقة الشعب الفلسطيني بالقانون الدولي". وشدد منصور على أن حكومة الاحتلال استمرت في ارتكاب الجرائم والتسلط على الفلسطينيين وتغيير الطابع الديمغرافي للقدس.

مندوبة الولايات المتحدة الأميركية في الأمم المتحدة نيكي هايلي قالت إن الرئيس الأميركي "ترامب ملتزم بعملية السلام وأن القرار الأخير لا يغيّر الترتيبات المتعلقة بالقدس".

وأضافت إن واشنطن "لن تقبل تلقي تعليمات من دول لا تتمتع بمصداقية في التعامل بإنصاف مع الفلسطينيين والإسرائيليين"، واتهمت الأمم المتحدة بأنها كانت "من أكثر الجهات عدائية لإسرائيل". 

ورأت هايلي أن بلادها "لم تتخذ موقفاً بشأن حدود القدس ولا تدعم أي تغييرات على الترتيبات المتعلقة بالأماكن المقدسة".

من جهته، المندوب البريطاني في الأمم المتحدة ماثيو رايكروفت أكد أن "القدس الشرقية محتلة وأن سفارة بريطانيا ستبقى في تل أبيب"، معتبراً أنه "لا يجوز الاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل قبل اتفاق سلام".

وشدد المندوب البريطاني على وجوب ترك الحدود للتفاوض مع تبادل الأراضي وجعل القدس عاصمة مشتركة للجانبين، وعلى وجوب حلّ قضية اللاجئين والمحافظة على الحرم الشريف على حاله وعلى وصاية الأردن لأماكن العبادة، مؤكداً أن "توسيع المستوطنات عائق في طريق الحل".

المندوب الفرنسي فرانسوا دي لاتر كرّر مواقف زميله البريطاني مطالباً بحل شامل، ورفض القرار الأميركي، داعياً إلى حل يعيد الاستقرار للشرق الأوسط وللعالم، وحذر من أن "القدس قضية يمكن أن تعبئ المتطرفين"، وفق توصيفه.

المندوب الروسي في المجلس أشار في كلمته إلى أن موسكو قلقة جداً من القرار الأميركي بشأن القدس، وأوضح أن بلاده طلبت شرحاً من الجانب الأميركي بشأن أسباب نقل سفارتهم من تل أبيب إلى القدس، كما أبدى المندوب الصيني دعم بلاده لقيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 67 عاصمتها "القدس الشرقية".
 

2017-12-08