ارشيف من :أخبار عالمية

الفصائل الفلسطينية في دمشق: لا بد من وقف هذا العبث النضالي

الفصائل الفلسطينية في دمشق: لا بد من وقف هذا العبث النضالي

تداعى الفلسطينيون في دمشق للإجتماع بعد قرار الرئيس الأمريكي ترامب بنقل سفارة بلاده إلى القدس المحتلة.. فصائل وقوى شعبية وجماهير غاضبة أكدت لموقع العهد أن الوقت قد حان للخروج بموقف لا يقف عند حدود الشجب والتنديد بل يجب وضع خطة عمل توحد الصف وتنظم النضال وتفعل خيار المقاومة الذي أثبت نجاعته في لبنان وكل ذلك طبعا بعد القطيعة مع إرث أوسلو الذي خدر القضية الفلسطينية لعقود طويلة.

لم يرد الفلسطينيون أن يكون اجتماعهم الحاشد في إحدى الصالات الرياضية الضخمة في دمشق صدى لإجتماعات سابقة كانت تعقب كل عدوان صهيوني في فلسطين، فالخطب اليوم جلل وردة الفعل يجب أن ترتقي لمستواه ولعلها الفرصة الحقيقية لإعادة النظر في الكثير من "العبث النضالي" الذي حاول قسم من القيادات الفلسطينية فرضه على الشعب الفلسطيني الذي تلقى "الصفعة المدوية" لكنها كانت الصفعة الكفيلة بإخراجه من "أحلام اليقظة" التي فرضها الدخول في "سبات أوسلو الطويل" كما أكد قادة الفصائل الفلسطينية لموقع العهد.

السفير أنور عبد الهادي مدير الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية بدمشق أكد لموقع العهد الإخباري أن قسما كبيرا من الأنظمة العربية قد فكت ارتباطها بالقضية الفلسطينية واصبحت تسير ضمن الإملاءات الأمريكية حفاظا على أنظمتها "وقرار هذا المعاق المجنون ترامب بنقل السفارة باطل باطل"ويشكل خرقا لكل الشرعية الدولية والإتفاقيات الموجودة ولا قيمة له لأن التحرير قادم وسواء نقل السفارة أم لم ينقلها "سنعود إلى القدس".

التحرير قادم.. هذا ما تقوله السنن الكونية وما تتراخى إليه الصراعات التي يحترب فيها الحق مع الباطل، لكن الإتكاء على مسلمة أن الحق سينتصر في النهاية دون أن نعد له أسباب انتصاره سيطيل أمد الصراع إلى الحد الذي يعتقد فيه المبطل الصهيوني أنه صاحب الحق ويعتقد معه صاحب الحق الفلسطيني أن الأمل لم يعد مسموحا به ولهذا يصر الفلسطينيون أو "جلهم" على أن وقت المراجعة الحقيقية قد بدأ ولابد من تحويل الأزمة إلى فرصة.

أبو أحمد فؤاد نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أكد لموقعنا أن الشعب الفلسطيني يحتاج إلى قيادة موحدة من كل الفصائل لكي تدير شؤونه وتوجهه وترسم له "خطة عمل" وتقوده باتجاه "انتفاضة تستمر حتى تحقيق أهدافها"، كما يجب "ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية" التي تشكل "المرجعية الدائمة والمستمرة للشعب الفلسطيني".. وشدد أبو أحمد فؤاد على أن "سحب الإعتراف بهذا الكيان وإلغاء كافة الإتفاقيات التطبيعية وتقديم كافة الدعم المعنوي والمادي لأهلنا في القدس" سيعطي دفعة  للشعب الفلسطيني من أجل "استمرار الصمود ووقف محاولات الأسرلة ومصادرة الأراضي والبيوت وقطع الطريق على الخطة الإسرائيلية القادمة لامحالة بتهجير الفلسطينيين وترحيلهم من القدس".

القناعة الفلسطينية الراسخة لدى كل الفصائل الفلسطينية بأن التسليم فلسطينيا وعربيا بقرار ترامب سيعقبه ودون شك "الإعلان صهيونيا عن يهودية الدولة" وتهجير كل من هو غير يهودي خارجها إذا لم يكن هناك "انتفاضة مدعومة من أهلنا في فلسطين المحتلة عام 48 ومن الشارع العربي إضافة إلى المؤسسات الشرعية الدولية التي يجب أن تؤكد على  رفضها لهذا القرار".

المقاومة الوطنية اللبنانية وكعادتها لم تكن ضنينة يوما بتقديم النصح لأخوة السلاح في فلسطين وبسط تجربتها النضالية أمامهم، مع مراعاتها الشديدة لخصوصية الحالة الفلسطينية التي يعتريها الكثير من الإنقسام الذي يأخذ طابعا عموديا في بعض الأحيان.. الأمر الذي تفهمته قيادة المقاومة الإسلامية في لبنان فلم تمارس "الدفع الأخلاقي" باتجاه التبني الحرفي لتجربتها النضالية وإن تركت للزمن أن يثبت "جدوى هذه التجربة" كحل أوحد لأصل الصراع مع الولايات المتحدة والكيان الغاصب، وعليه فقد بدا عضو المجلس السياسي في حزب الله حسن حب الله الذي وقف خطيبا في الجمهور الفلسطيني المحتشد وكأنه يدلي بفصل الخطاب حين أكد أن "تحرير فلسطين لا يمكن أن يكون إلا بالقوة" وبعد فشل الرهان على المفاوضات "لا عودة إلا عن طريق المقاومة".

2017-12-10