ارشيف من :أخبار عالمية

الأردن على وشك العطش جراء السرقة الإسرائيلية

الأردن على وشك العطش جراء السرقة الإسرائيلية

تحدثت صحيفة "الأخبار" في تقرير لها حول السرقة الإسرائيلية للمياه الأردنية، مشيرة إلى ان العدو الإسرائيلي يهدد الأردن بالعطش ويضمن لنفسه حصة المياه الكبيرة ويسرق مياه الأردنيين بـ"شرعية" اتفاق "وادي عربة".

وفي التفاصيل، اشارت الصحيفة إلى ان "وزير البيئة الأردني ياسين الخياط أعلن قبل نحو أسبوع إن الأردن أصبح الدولة الثانية فقراً مائياً في العالم بالنسبة إلى حصة الفرد، بعد تراجع حصته إلى 120 متراً مكعباً في السنة عام 2016، وعلل هذه المأساة بالوضع المناخ المتردي وشحّ الموارد المائية والهجرات القسرية، وخص بالذكر اللجوء السوري الذي بات رسمياً شمّاعة المشكلات في البلاد"، على حد تعبيره.

وقال الصحيفة ان الوزير تجاهل إدانة ممارسات الجانب الإسرائيلي في قضية المياه، إذ يحوّل الكيان الصهيوني مجرى مياه نهر الأردن من نقطة تقع قبل بحيرة طبريا، ثم تجرّ المياه إلى جنوبي الأرض المحتلة عبر أنبوب يصل إلى مشارف صحراء النقب"، واضافت ان "العدو التزم بالمادة السادسة من معاهدة "وادي عربة" التي لم تحدد بوضوح الكمية الإجمالية لحوض نهر الأردن وحصة كل طرف فيها، نتيجة عملية التحويل الإسرائيلية".

وحول تبادل المياه، لفتت الصحيفة إلى ان حصة "إسرائيل" من مياه بمواصفات معينة تستوفى من مياه نهر اليرموك أولاً قبل أن يحصل الأردن على حصته، ثم تستبدل مياه اليرموك بمياه نهر الأردن التي تضخ للأردنيين من دون معيار، من بحيرة طبريا، علماً بأن هذه المياه مالحة نسبياً".

وتابعت ان "موضوع نهر اليرموك وسد الوحدة المقام عليه لا يقتصر على جزئية تبادل المياه مع الإسرائيليين، بل يتعدى ذلك إلى أزمة مع الجانب السوري الذي يقع معظم اليرموك في أراضيه، ويقيم سدوداً على الأنهار المغذية للنهر، وهو ما قلل كمية المياه في السد، فضلاً عن استهلاك الزراعة في الأراضي القريبة منه من الجانب السوري، فيما يمنع على الجانب الأردني الزراعة من ناحيته حتى لا تؤثر في سحب المياه. ومع انعكاس منسوب مياه سد الوحدة على حصة إسرائيل بالضرورة، عُوِّض النقص من طريق تسجيل مديونية مائية، كأن الجانب السوري هو السبب فيها وليس الاحتلال الإسرائيلي!".

وذكرت "الأخبار" ان الكيان الصهيوني أقام في المناطق التي كانت يحتلها من الأرض الأردنية آباراً لضخ هذه المياه، وعند استعادة ما سمي "السيادة الشكلية" عليها وفق اتفاقية التسوية، بقيت هذه الآبار للاستخدام الإسرائيلي، إذ لا تستطيع عمّان دفع تعويضات باهظة مقابل هذه الآبار ومعداتها". وفقاً للمعاهدة "يُمنع على الأردن اتخاذ أي إجراءات قد تؤثر في تقليل الكميات المستخرجة من هذه المياه أو نوعيتها، لذلك لا آبار أردنية في المنطقة للاستفادة من المياه الجوفية".

وأضافت الصحيفة ان "إسرائيل خرجت من دائرة الخلافات المائية مع الدول المحيطة بها بخسائر كبيرة للأردن من بعد توقيع "وادي عربة"، وهذا ما لا تعترف به عمّان، بل تتعامل على أن ما حدث "قسمة عادلة". أما الخلاف مع السوريين، فكان عنواناً لمباحثات طويلة بين الجانبين أفضت إلى توقيع اتفاقية لإنشاء سد الوحدة عام 2007. ومع اندلاع الأزمة في سوريا، سيطرت الجماعات المسلحة على المنطقة الجنوبية الغربية من سوريا التي يمرّ منها نهر اليرموك. في ذلك المثلث الواقع بين الأردن وسوريا وفلسطين المحتلة، يتأكد أكثر فأكثر أنه في صراع المياه الأقوى هو من يؤمن احتياجه أكثر ما يمكن".

2017-12-11