ارشيف من :أخبار لبنانية
الشيخ قاسم في إفطار هيئة دعم المقاومة: نريد أن يكون لبنان قوياً عزيزاً قادراً على إدارة شؤونه
وقال الشيخ قاسم: "الآن تتحرك أمريكا حركة مكوكية تصرع العالم بها، وتملأ صفحات الجرائد أن ميتشيل يضغط على إسرائيل من أجل توقيف المستوطنات! والإسرائيليون يناقشون: نجمد المستوطنات ستة أشهر أو ثلاثة أشهر؟ في المقابل على العرب من الفرات إلى النيل أن يطبَّعوا علاقاتهم مع إسرائيل، وأن يسمحوا للطائرات الإسرائيلية الدخول في الأجواء العربية، وأن تعود العلاقات العربية الإسرائيلية طبيعية مقابل تجميد المستوطنات ثلاثة أشهر أو ستة أشهر".
واضاف: "هل تعلمون ما معنى أن يطبِّع العرب مع إسرائيل؟ يعني أن لا يبقى هناك أي غطاء أو مساندة عربية للحق الفلسطيني، وهذا يعني أن يبقى الفلسطينيون المقاومون وحدهم في الميدان مع تآمر دولي وعربي أيضاً، بدل أن يكون العرب حماة للفلسطينيين على الأقل، قلنا مراراً وتكراراً: لا نريد من العرب أن يدعموا القضية الفلسطينية، ولكننا نريدهم أن يكفوا شرهم عنها، وأن لا يعطوا بدلاً عن الفلسطينيين، فلو سكتوا وتوقفوا عن حالهم الموجود حالياً لكفى القضية الفلسطينية... ولكن لا نريد منهم أن يبيعوا ويشتروا".
وتابع الشيخ قاسم: "هذه المقاومة هي الحل، هذه المقاومة هي التي حرَّرت، ما حصل في تموز 2006 كان انتصاراً عظيماً، ونحن نقول: كان انتصاراً إلهياً، لماذا؟ لأننا آمنّا بالله تعالى، وشعرنا أنه معنا في الميدان، يدعمنا ويؤيدنا، كيف؟ هذه علاقة المؤمن مع ربه".
وأوضح سماحته: "هذه المقاومة الإسلامية عطَّلت معادلة الشرق الأوسط الجديد، الذي أرادته رايس من بوابة لبنان، هذه المقاومة عزَّزت إرادة الممانعة عند شعبنا الفلسطيني والعربي، وأصبح هناك أمل عند كل العرب والمسلمين، أن بإمكانهم أن يحرروا فلسطين من البحر إلى النهر وبقدسها وبكل حبة تراب منها، هذه المقاومة أوجدت ثقافة الحياة العزيزة، لم نعد نقبل بعد المقاومة أن نكون أذلة أو أن نستسلم أو أن نقبل بالشروط التي يفرضونها علينا، سنبقى في الميدان ليعيش أبناؤنا أعزة كرماء".
وأكد الشيخ قاسم أن "هذه المقاومة ردعت إسرائيل وأخافتها، وجعلتها تحسب ألف حساب لأي عدوان يمكن أن تُقدم عليه لأنها تعلم تماماً أن عدوانها لا يمكن أن يمر بسهولة، وبالتالي المقاومة حاضرة وجاهزة للتصدي لأي عدوان إسرائيلي، ولولا هذا الانتصار للمقاومة لدخلت إسرائيل يومياً إلى لبنان، وقتلت، واحتلت، وأخذت من أخذت من الأسرى، لكن لأنها تخشى من المقاومين الشجعان لا تتجرأ وإنما تكتفي بالتهديدات، وعلى كل حال سحبوا هذه التهديدات لأنها أثَّرت على جماعتهم بدل أن تؤثر علينا".
وأضاف: "لطالما قلنا في لبنان أننا نؤكد على ضرورة العلاقات اللبنانية السورية، وكانت أصوات في لبنان تخرج معترضة، وتتعامل مع سوريا وكأنها بلد عدو، وهذا خطأ وخطر كبير جداً على الذهنية وعلى التفكير، والحمد لله صمدت سوريا، وصمدنا في لبنان، وأصبح الكل في لبنان اليوم يتحدثون عن ضرورة العلاقات اللبنانية السورية كما ورد في اتفاق الطائف في أن تكون علاقات مميزة، لأن قوة لبنان من سوريا، وقوة سوريا من لبنان، وكلاهما يحتاج إلى الآخر، ولا يمكن أن يكون لبنان خاصرة رخوة لإضرار سوريا، ولا يمكن أن تكون سوريا معبراً لإيذاء لبنان، نحن بحاجة إلى هذه العلاقة اللبنانية السورية، والحمد لله تبين اليوم أن حكمة الرئيس الأسد في صبره كل هذه الفترة من الزمن، وحكمة المعارضة في لبنان في أن أثبتت للجميع أن العودة إلى العلاقات اللبنانية السورية الطبيعية هي الحل وهذا هو المطلوب".
وقال الشيخ قاسم: "نحن اليوم في لبنان بانتظار تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، كنا إيجابيين في التعاطي مع الحكومة اللبنانية، وسهَّلنا الصيغة التي تؤدي إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، بل كنا دائماً إيجابيين في الساحة اللبنانية، لأننا لا نريد أن نستغل موقعنا لمكاسب خاصة، نريد أن يكون لبنان قوياً عزيزاً قادراً على إدارة شؤونه، لذا في اتفاق الدوحة اتفقنا على حكومة وحدة وطنية، بعد ذلك خضنا الانتخابات النيابية، وكان لدينا إشكالات على المال الذي دُفع وطريقة المتابعة، ومع ذلك قلنا أننا نقبل بنتيجة الانتخابات النيابية، وبعد ذلك عند تشكيل الحكومة وافقنا على أن تكون الصيغة صيغة توافق وطني، هذا كله لأننا حريصون على لبنان، وحريصون على تعاون الجميع، نعم دفعنا الكثير من أجل قوة لبنان وتحرير لبنان ولسنا نادمين، وهنا يجب أن يكون واضحاً أنه لا ينجح في لبنان إلاَّ التوافق، حيث أثبتت لعبة الأكثرية فشلها من تجارب الماضي، وتحولت إلى استئثار، وبالتالي أقلقت قوى وازنة في البلد، نحن نؤكد على أهمية الحوار والتواصل لتذليل العقبات، وسنكون دائماً إلى جانب الوحدة الوطنية وقوة لبنان وتدعيم الاستقرار السياسي، والعمل لمعالجة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للناس".
المحرر المحلي
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018