ارشيف من :أخبار عالمية
في الذكرى الثانية لاتفاقية ’باريس للمناخ’.. ماكرون يصف خروج واشنطن من الاتفاق بـ’العدائي’
مع حلول الذكرى الثانية لاتفاقية "باريس للمناخ" التي وُقعَت عام 2015، يجتمع عشرات القادة من حول العالم اليوم في باريس للمشاركة في قمة بعنوان "كوكب واحد"، يبحثون خلالها مسألة التمويل الذي لا يزال غير كاف على الإطلاق لمحاربة الاحتباس الحراري، بعد عامين من إقرار 195 دولة اتفاقية باريس لانقاذ المناخ، دون مشاركة من الولايات المتحدة الأميركية.
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ذكّر اليوم نظيره الأميركي دونالد ترامب بمسؤوليته التاريخية بعد انسحابه من الاتفاق، وقال في مقابلة بثتها شبكة "سي بي اس":"أعتقد أنها مسؤولية كبيرة أمام التاريخ وأنا متأكد تماما من أن صديقي الرئيس ترامب سيغير رأيه في الأشهر والأعوام المقبلة، آمل ذلك"، وأضاف:"إنه أمر غاية في العدائية أن تقرر واشنطن وحدها الانسحاب بكل بساطة".
وحذر خبراء عشية انعقاد القمة من أن "هدف الاتفاق المتمثل بإبقاء الاحتباس الحراري أقل من درجتين مئويتين سيظل حلما ما لم يتم استثمار ترليونات الدولارات في الطاقة النظيفة"، وفي هذا السياق قالت الأمينة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ باتريسيا إسبينوزا:"إن التحرك السياسي لن يكون كافيا إذا لم نحدِّث ونعيد إطلاق البنية المالية العالمية ونجعل جميع أشكال التنمية منخفضة الانبعاثات ومرنة ومستدامة".
وعلى الرغم من إصرار الدول النامية على الحصول على مساعدة مالية لسد كلفة التحول إلى مصادر طاقة أقل تسببا للتلوث ولمواجهة العواصف والجفاف والفيضانات الناجمة عن التغير المناخي، إلا أن الرئيس الأميركي طلب من الكونغرس خفض الميزانيات المخصصة للأبحاث المرتبطة بالمناخ ما قد يتسبب بخسارة مليارات الدولارات وآلاف الوظائف.
كما أن إدارة ترامب لن تسدد أيضًا التزامات الولايات المتحدة المالية في مجال المناخ، بما في ذلك مليارين من ثلاثة مليارات دولار تعهدت واشنطن بالمساهمة بهم لما يسمى بـ"صندوق المناخ الأخضر".
*غياب قادة أبرز الدول المتسببة بالتلوث
وبين القادة الذين سيحضرون قمة الثلاثاء الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش ورئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم والرئيس المكسيكي انريكي بينيا نييتو ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي ورئيس الوزراء الاسباني ماريانو راخوي إضافة إلى رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر.
ولم يُدعَ ترامب إلى اجتماع الثلاثاء، وهو الذي يمثل الولايات المتحدة الأميركية أكبر مصدر للانبعاثات الغازية في العالم.
وسيتغيب عن القمة كذلك زعماء أبرز الدول المتسببة بالتلوث وهي الصين، الهند، البرازيل، روسيا وكندا إضافة إلى المستشارة الألمانية انجيلا ميركل.
وتقدر وكالة الطاقة الدولية أنه سيكون هناك حاجة لاستثمارات تقدر بنحو 3,5 ترليون دولار كل عام في قطاع الطاقة حتى العام 2050 لابقاء الاحتباس الحراري تحت حد درجتين مئويتين، وهو ما يعادل ضعف الانفاق الحالي.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018