ارشيف من :أخبار عالمية

القمة الإسلامية في اسطنبول: قرار ترامب باطل ولاغ

القمة الإسلامية في اسطنبول: قرار ترامب باطل ولاغ

دان البيان الختامي للقمة الإسلامية التي عقدت في إسطنبول، قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، معتبرا القرار "باطلا ولاغيا".

وقال البيان الختامي إن القرار الأميركي بشأن القدس، يعد إعلانا بانسحاب واشنطن من دورها كراع للسلام في الشرق الأوسط.

وأضاف القادة في بيان اسطنبول "نعلن القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين وندعو الدول إلى أن تعترف بدولة فلسطين وبالقدس الشرقية المحتلة عاصمة لها".

والقى رؤساء الدول الاسلامية كلمت دانت فيه الخطوة الاميركية واصفتا اياها بالمتهورة والمستخفة بمشاعر اكثر من نصف الشعوب في العالم.

عون
واكد الرئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون أن الإسرائيليين مارسوا أبشع أنواع التطهير العرقي على أرض فلسطين، وانها تتصرف عكس مسار التاريخ، وتتحدّى التطور الإنساني والمجتمعي؛ فالفكر الآحادي يسقط في كل العالم، سياسياً كان أو عرقياً أو دينياً، والمجتمعات تسير نحو التعددية، بالاضافة الى انها تعلن "إسرائيل" نفسها دولة يهودية، وتحاول التأكيد على ذلك بتهويد القدس وجعلها عاصمتها، وفي ذلك شطبٌ للهوية الجامعة للأرض المقدسة، وإلغاء صريح لرسالتين سماويتين يؤمن بهما أكثر من نصف سكان العالم.
وسال الرئيس عون خلال القمة هل يمكننا تصوّر المسيحيين والمسيحية من دون القدس وبيت لحم وكنيسة المهد وكنيسة القيامة؟ وهل يمكننا تصوّر الإسلام والمسلمين من دون المسجد الأقصى ومقدّسات فلسطين؟
واكد عون ان الخطوة التي أقدم عليها الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر اعتباره القدس عاصمةً لـ"إسرائيل"، تُسقط عن الولايات المتحدة صفة الدولة العظمى التي تعمل على إيجاد حلول تحقق السلام العادل في الشرق الاوسط مشيرا الى انه ان لم تتصدَّ الأمم المتحدة لهذا القرار فإنها تتنازل عن دورها كمرجع دولي لحل النزاعات الدولية وفقاً لمبادئ العدل والقانون الدولي، كما ينصّ ميثاقها، فينتفي بذلك سبب وجودها.

اردوغان

وفي كلمة ألقاها الرئيس التركي خلال افتتاح القمة، جدد  تأكيده أن أي قرار بشأن مدينة القدس هو في الواقع "منعدم الأثر"، مشددًا على أن "إسرائيل" دولة احتلال وإرهاب.

وقال رجب أردوغان: "بصفتي الرئيس الدوري لمنظمة التعاون الإسلامية أدعو الولايات المتحدة إلى التراجع عن قرارها حول القدس".

وأضاف أردوغان أن الجنود الإرهابيين (الإسرائيليين) يعتقلون أطفالًا بعمر العشر سنوات ويزجون بهم في أقفاص حديدية.

وأشار أن ""إسرائيل" حظيت بمكافأة على كافة أعمالها الإرهابية، وترامب هو من منحها هذه المكافأة، من خلال اعترافه بالقدس عاصمة لها".

أردوغان شكر جميع الدول التي لم تقبل بالقرار الأمريكي الباطل، الذي لم تدعمه سوى "إسرائيل"؛ داعيًا الولايات المتحدة إلى التراجع عن قرارها حول القدس.

وخص الرئيس التركي الشعب الفلسطيني بالشكر قائلًا: "أشكر الإخوة الفلسطينيين الذين لم يتوقفوا عن الكفاح".

وشدد على أن القرار الأمريكي يعد انتهاكًا للقانون الدولي فضلًا عن كونه صفعة على وجه الحضارة الإسلامية.

وتابع أردوغان: "أعلنها مجددًا القدس خط أحمر بالنسبة لنا"، داعيًا الدول التي تدافع عن القانون الدولي والحقوق إلى الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لدولة فلسطين.

وأضاف: "نحن كدول إسلامية لن نتخلى أبدا عن طلبنا بدولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس".

وقال: "مع الأسف إن مساحة فلسطين الآن بحجم إسرائيل عام 1947، صدقوني هذا التقسيم (الظالم) لا يصدر حتى من ذئب تجاه حمل".

عباس

من جهته، اعتبر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خلال كلمته أمام قمة منظمة التعاون الإسلامي، قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بشأن القدس "هدية للحركة الصهيونية"، رافضا أي دور أميركي في عملية السلام مستقبلا.

وقال عباس ان "الولايات المتحدة لن يكون لها دور في العملية السياسية بعد الآن لأنها منحازة كل الانحياز لـ"إسرائيل" ".

وأكد رئيس السلطة الفلسطينية أن إعلان القدس عاصمة لـ"إسرائيل" هو انتهاك للقانون الدولي والاتفاقات، مشيرا إلى رفضه للقرارات الأميركية الأحادية الباطلة بشأن القدس، وتابع "لا يمكن قيام دولة فلسطينية دون أن تكون القدس الشرقية عاصمة لها".

وأوضح أن العالم وقف وقفة واحدة ضد الرئيس الأميركي، وأن واشنطن تجاوزت الخطوط الحمراء بشأن القدس.

وأضاف عباس "لن نلتزم بالتفاهمات السابقة ما لم تتراجع واشنطن عن قراراتها الأخيرة".

الملك عبد الله

من جهته، أكد الملك الاردني عبد الله الثاني اننا "سنمنع أي محاولات لتغيير الوضع في ​القدس​"، مشيرا الى ان " محاولات تهويد القدس ستفجر العنف"، معتبرا ان "الخطوة الأميركية بشأن القدس تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة".
واكد الملك عبد الله ان المنطقة لن تنعم بالأمن من دون إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

وفي كلمة له خلال القمة الإسلامية المنعقدة في تركيا شدد عبد الله على انه "لا يمكن للمنطقة أن تنعم بالسلام الشامل إلا بتحقيق حل الدولتين".

ويشارك في القمة 16 زعيمًا، على مستوى رؤساء أو ملوك أو أمراء، من أفغانستان وآذربيجان وبنغلادش واندونيسيا وفلسطين وغينيا وإيران وقطر والكويت وليبيا ولبنان والصومال والسودان وتوغو والأردن واليمن والكويت وقطر.

وستكون هناك مشاركة على مستوى رؤساء الوزراء من جيبوتي وماليزيا وباكستان، وعلى مستويات مختلفة من دول أخرى، كذلك يشارك رئيس جمهورية شمال قبرص مصطفى أقينجي، بصفتها دولة مراقبة، فضلًا عن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي تحلّ بلاده ضيفة على القمة.

ومنذ أمس، توافد قادة وممثلي دول إلى تركيا للمشاركة في القمة، إذ وصل كلٌ من أمير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح، والرئيس الآذري إلهام علييف، والرئيس الصومالي محمد عبدالله فرماجو، ورئيس الوزراء الطاجيكي قاهر رسول زاده، وأمير قطر  تميم بن حمد، والرئيس الإيراني الشيخ حسن روحاني، ووزير الخارجية المصري سامح شكري، والرئيس اللبناني ميشال عون.

على الصعيد نفسه، طالب "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين" القادة المشاركين في القمة بضرورة "وضع خطة، وخريطة طريق للوحدة ولتحرير القدس"، وحمّل الاتحاد القادة، في رسالة وجّهها إليهم أمس، مسؤولية القدس قائلاً:"القدس أمانة في أعناقكم، ولا بد من مقاطعة إدارة ترامب المأزومة، في ما يتعلق بموضوع مباحثات "السلام"، كونها خالفت القرارات الدولية وتنكّرت لها وقفزت إلى فرض الأمر الواقع".

2017-12-13