ارشيف من :أخبار عالمية
’داعش’ في سوريا.. عودةٌ للمربع الأول بعد إنهاء قدرته القتالية من قبل الجيش السوري
لفظ تنظيم "داعش" الإرهابي آخر أنفاسه بعد عمليات الجيش السوري وحلفائه الواسعة على مواقع التنظيم شرق سوريا. هناك لا وجود لإرهابييه في أي مركز عمراني أو تجمع سكني كبير، لكنه فجّر قبل أيام حافلة نقل ركاب في حي عكرمة بمدينة حمص، كما أن جبهات إدلب تشهد تحركاً محدوداً لبعض فلول إرهابيه الذين يتقاتلون مع أقربائهم من "جبهة النصرة". يوم أمس حاول مسلحوه المحاصرون في مخيم اليرموك التسلل إلى حي التضامن جنوب دمشق، لينتهي الأمر بتدمير الجيش السوري لسيارة مفخخة على مداخل العاصمة كانت معدة للتفجير داخل أحياء المدينة، فعلى ماذا يدل تحرك التنظيم هذا في الحساب العسكري و السياسي؟
وفي هذا السياق قال مصدرٌ حكومي سوري أنّه "بات معروفاً أن "داعش" أو غيره من التنظيمات الإرهابية مرتبطون بالمخابرات الغربية وعلى علاقة وثيقة جداً بالمخابرات الأمريكية تحديداً، إذ يسميهم الأمريكيون بـ"جيوش أمريكا البديلة"، و بالتالي فإن "داعش" هو وجه آخر للمخابرات الأمريكية ينفذ هجمات بالنيابة عنها".
وأضاف المصدر أنّ "الحرب على سوريا تدار في غرفة عمليات مشتركة لها فرع في الأردن وخر في اسطنبول بقيادة من المخابرتين الأمريكية والإسرائيلية اللتين عرفتا تماماً كيف تقود هذه المجموعات في مختلف مناطق الجغرافيا السورية، ربما تختلف أسماء المجموعات و الفصائل لكنها جميعها تحت قيادة موحّدة".
وأكد أنّ "ما حدث يوم أمس في حي التضامن جنوب دمشق له هدف واحد هو أن تبدو الدولة السورية غير صادقة في تمكنها من هزيمة "داعش"، أي أنه محاولة إعلامية لكي يقال أنّ التنظيم قد حقق إنجازاً بتسلل إرهابييه يوم أمس إلى عدد من أبنية حي التضامن جنوب دمشق، بمعنى إظهار التنظيم الإرهابي بإنجاز عسكري يُصوّرُ في البعد الإعلامي ويروّج على وسائل الإعلام الناطقة بلسانه".
وأوضح أنّ "ما حصل يوم أمس أن مسلحي "داعش" تسللوا إلى بعض كتل الأبنية مؤقتاً، حيث تمكنت قوات الجيش السوري من تطويقهم وطردهم مباشرة ليعود الوضع كما كان عليه خلال ساعات الماضية"، لافتاً إلى أنّ "المخابرات الأمريكية والإسرائيلية تريد تحقيق شئ ما سواءً في بيت جن أو مخيم اليرموك تحت مشروع متكامل يريدونه".
وفي رد على سؤال حول مدى قدرة "داعش" على شن هجمات خطيرة، قال المصدر الحكومي أنّ "قدرة داعش القتال مدمرة بنسبة تسعين بالمئة، ولا يستطيع سوى المناورة بما تبقى لديه من قدرة ليوحي بأنه قادر على تنفيذ عمليات كبيرة"، واضاف "لن يكون لـ"داعش" القدرة على زعزعة الأمن و الاستقرار في دمشق وأكبر دليل على ذلك إفشال تسللهم إلى حي التضامن وتدمير الجيش و القوى الأمنية السوريين صباح اليوم الخميس للسيارة المفخخة التي رصدتها على مداخل العاصمة".
واشار المصدر إلى تصريح وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون الذي قال فيه "أنه إذا رأت القوات الروسية أن مهمتها قد انتهت في سوريا بتدمير "داعش" فنحن نعتقد أن مهمتنا لم تنتهي"، وقال أنّ " أمريكا خسرت الكثير سياسيا وعسكريا أمام المساحات الكبيرة التي استعادها الجيش السوري سواء خلال عملياته العسكرية أم بالمصالحات الوطنية ومناطق تخفيف التصعيد التي ستكون في حضن الدولة السورية خلال فترة كما جيوشها البديلة التي خسرت أمام قدرة الدولة السورية وإصرارها على فرض هيبتها في كل المناطق، لذلك يريد الأمريكي أن يستمر في حربه على سوريا من خلال دعمه للفصائل الإرهابية التي تخدم أطماعه ومصالحه بتنفيذ مثل هذه الهجمات الإرهابية التي قام بها داعش".
وأكد أنّ " الأمريكي يريد تشكيل بنية عسكرية وأمنية وأخلاقية وثقافية جديدة في سوريا عبر أدواته التي باتت تقريباً مهزومة عسكرياً، لكن الهزيمة العسكرية لا تعني أن المعركة قد انتهت والدولة السورية بجيشها وتعاونها مع حلفائها وأصدقائها ستفشل كل مخططات أمريكا و إسرائيل".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018