ارشيف من :أخبار عالمية

المنظمة الأوروبية لحقوق الإنسان والاتحاد الأميركي للمعلمين يكشفان جرائم السعودية في إعدام الأطفال

المنظمة الأوروبية لحقوق الإنسان والاتحاد الأميركي للمعلمين يكشفان جرائم السعودية في إعدام الأطفال

"السعودية هي الدولة الوحيدة في العالم التي لا زالت تنفِّذ عمليَّات قطع الرأس كشكل من أشكال الإعدام، كما أنها تمارس الاعتقال التعسفي، وتعتمد على محاكمات جائرة، وتدين معارضين سلميين".. هكذا وصَّف الاتحاد الأميركي للمعلمين ATF الحالة المتدهورة لحقوق الإنسان في السعودية.

وعليه، أصدر الاتحاد الأميركي للمعلمين والذي يضم 1.7 مليون معلم قرارًا حول انتهاكات المملكة لحقوق الإنسان، أشار فيه إلى "أحكام الإعدام التي صدرت بحق 14 شابًا بينهم أطفال، على خلفية المشاركة في احتجاجات مؤيدة للديمقراطية، وصفتها الأمم المتحدة بالسلمية، بينهم العديد ممن كانوا أحداثا وقت ارتكاب الجريمة المزعومة، كما أن بينهم معوق".

القرار أشار إلى أن "من بين المحكومين القاصر مجتبى السويكت الذي اعتقل من المطار خلال توجهه إلى الولايات المتحدة لمتابعة الدراسة في جامعة ويسترن ميشيغان، والتي يشغل عدد من أعضاء هيئة التدريس فيها عضوية الاتحاد".

وأوضح الاتحاد أن "الأحكام صدرت بعد محاكمات معيبة، واستندت إلى اعترافات رفضها المتهمون في المحكمة لأنها انتُزِعت منهم قسرًا، فضلاً عن انتقادت كبيرة وُجّهت لنظام العدالة السعودي، بسبب عدم اتباعه للإجراءات القانونية الواجبة والاعترافات القسرية التي يتم إنتزاعها من خلال التعذيب والسجن الانفرادي".

وبناء على الحقائق التي أدرجها في تقريره، قرر الاتحاد الانضمام إلى المجتمع الدولي في مطالبة الحكومة السعودية بتخفيف أحكام الإعدام والإفراج الفوري غير المشروط عن الشبان الأربعة عشر المحكوم عليهم بالإعدام، معتبرًا أن "المحاكمات غير العادلة وانتزاع الإعترافات والتعذيب إنتهاكات مروعة لحقوق الإنسان الأساسية".

وإذ أكد الاتحاد أنه "لا يمكن تبرير استخدام عقوبة الإعدام أو حتى التهديد بها عن طريق قطع الرأس لأنها عقوبة وحشية وبربرية، شدد على أن "استخدامها يجعل هذه الدولة مذنبة بسبب اعتمادها القسوة التي يُعرف بها الإرهابيون".

وقرر الاتحاد مواصلة الاحتجاج على وضع الشبان الأربعة عشر أمام السلطات الأميركية المختصة والأمم المتحدة، بما في ذلك دعوة المفوض السامي ومجلس حقوق الإنسان للتدخل.

وختامًا، أعلن الاتحاد الانضمام إلى المنظمات الأخرى والمدافعين عن حقوق الإنسان وكل الأصوات على مستوى العالم، لانتقاد محاولة الحكومة السعودية تحويل اقتصادها وانتقاد حقوق الإنسان فيها، مشددًا على أنها "ستفشل إن لم تمنح حقوق متساوية للنساء والفتيات، وإن لم تسمح لمواطنيها بالحقوق العالمية المكفولة للجميع".

*المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان: سجل الرياض الحقوقي يزداد سوءًا

السجل الأسود للسعودية في التعاطي مع رسائل الأمم المتحدة والتي طالبتها مرارًا باحترام حق الحياة ووقف إعدام الأطفال وأصحاب الرأي السلمي، دفع أيضًا المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان إلى إعلاء الصوت، مؤكدة في إحصائية تم تدقيقها في 25 تموز/ يوليو 2017، أن 47 معتقلا يواجهون أحكاما بالإعدام في السعودية، في مختلف درجات التقاضي، ثمانية عشر منهم قد يتم إعدامهم في أية لحظة بعد مصادقة أحكامهم بشكل نهائي من قبل المحكمة العليا.

ولفتت المنظمة إلى أن تتبعها لحالات الإعدام يشير إلى أن ثمانية معتقلين منهم كانوا أطفالاً عند الاعتقال أو بحسب تاريخ التهم التي وجهت لهم، فيما وثقت المنظمة تعرُّض العديد منهم للتعذيب من أجل انتزاع اعترافات.

وتابعت المنظمة في تقريرها بالقول إن "السعودية تصر على إصدار أحكام الإعدام وتمضي في تنفيذها، ومنها أحكام الإعدام للمعتقلين السياسيين، وأخرها إعدام أربعة سجناء في تموز 2017، على الرغم من أنها تشكل إنتهاكا للالتزامات التي قدمتها دوليا، وعلى الرغم من الانتقادات التي وجهت لها والمطالب بوقف الأحكام وبإعادة عدد من المحاكمات.

وفي السياق نفسه، نشرت المنظمة رسائل كانت قدمتها جهات أممية عدة للرياض تناولت الحالات التي تواجه حكم الإعدام، ومنها حالة الشاب مجتبى السويكت، علي النمر، منير آل آدم، داوود المرهون، عبد الله الزاهر، أشرف فياض وغيرهم.

2017-12-15