ارشيف من :أخبار عالمية

علماء جبل عامل: لإصدار فتاوى تحريم التطبيع مع العدو الصهيوني وعدم التنازل عن ذرة من تراب فلسطين

علماء جبل عامل: لإصدار فتاوى تحريم التطبيع مع العدو الصهيوني وعدم التنازل عن ذرة من تراب فلسطين

تنديدا بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لكيان العدو الصهيوني ونقل السفارة الأميركية إلى المدينة امقدسة، عقدت الحوزات الدينية والهيئات العلمائية في جبل عامل مؤتمرا لهم في حسينية مدينة النبطية، وأصدروا بيانا أكدوا فيه أن احتلال فلسطين وتشريد شعبها واغتصاب أرضها ومياهها منذ نحو سبعين عاما يعد ظلما كبيرا متماديا، يُعد السكوت عنه ظلم كبير ومشاركة فيه.

وشدد البيان على أن إعلان ترامب عن قبلة المسلمين الأولى ومسرى رسوا الله(ص) وثالث الحرمين الشرفين ومهد الديانات السماوية مدينة القدس عاصمة للكيان الصهيوني الغاصب ما هو إلا إمعان في الغطرسة والاستبداد، داعين العالم الإسلامي بكل شرائحه وفئاته ومذاهبه وحكوماته وشعوبه وقومياته وأحرار العالم لا سيما العلماء والنخب والمثقفين أن يعلنوا رفضهم لهذا القرار بكافة السبل والوسائل وألوان التعبير.

وتابع البيان:"إن العلماء والنخب الذين أخذ الله عليهم أن لا يقاروا على كظة ظالم ولا على سغب مظلوم هم طليعة الأمة التي يجب عليها ان تظهر هذا الرفض كموقف للتاريخ امام الله ولاستنهاض الشعوب والقوى الحية، وعليه تداعت الحوزات الدينية والهيئات والشخصيات العلمائية في جبل عامل الى مدينة النبطية لعقد هذا اللقاء التاريخي الرافض لهذا العدوان الاميركي السافر على مقدسات امتنا ولتعلن للعالم عن موقفها الديني والوطني والاخلاقي والانساني".

وخلص الاجتماع إلى التأكيد على نقاط عدة، أولها أن القدس هي العاصمة الأبدية لدولة فلسطين ولا يحق لأي كان أن يفرط أو يتنازل عن حبة تراب منها.

ثانيًا، طالب المجتمعون المرجعيات والهيئات الروحية لا سيما الإسلامية منها إصدار الفتاوى وإطلاق المواقف لرفض احتلال فلسطين وتحريم التعامل والتطبيع وإنشاء أي شكل من أشكال العلاقة مع الكيان الصهيوني الغاضب، وتحريم التنازل عن أية ذرة من تراب فلسطين أو قطرة من مياهها وتحت أي ظرف أو ضغط أو طلب من أي كان في هذا عالم.

ثالثا، أكد البيان على ضرورة استمرار الفعاليات المختلفة كالمؤتمرات والاعتصامات والاجتماعات والتظاهرات لتكريس الحق الكامل في فلسطين ورفض أي شكل من أشكال التنازل.

رابعا، إبقاء التنسيق والتواصل بين المرجعيات والهيئات الروحية والعلمائية الإسلامية والمسيحية واليهود إذا أمكن- من تلك الرافضة لقيام دولة الكيان الغاصب على أعلى المستويات.

خامسًا، إعلان الاستنفار العلمائي والروحي العام لجعل القضية الفلسطينية أولوية شرعية وثقافية في كافة المحافل والأندية والساحات وفي خطب الجمعة والفعاليات على اختلافها.

سادسًا، العمل على تعميق الوحدة الاسلامية والوطنية والقومية بين ابناء امتنا ونبذ اي شكل من اشكال التفرقة وإثارة النعرات الطائفية والمذهبية والعمل على الاستفادة من كافة الوسائل الاعلامية منها والفضاء المجازي والمنابر لتعزيز هذا الخطاب الوحدوي.

وأخيرا، أكد المجتمعون في بيانهم على دعم انتفاضة ومقاومة وجهاد الشعب الفلسطيني المظلوم والإصرار على دعم خيار مقاومة الاحتلال بكل أشكالها باعتباره السبيل الأقوى والأنجح لتحرير بيت المقدس وكامل تراب فلسطين الحبيبة وسائر الأراضي المحتلة في وطننا العربي الاسلامي.

2017-12-17