ارشيف من :أخبار عالمية
أمريكا تتذرّع بفشل جنيف 8 لتصعيد الحرب السياسية على سوريا
علي حسن
تُصعّد الولايات المتحدة الأمريكية من لهجتها اتجاه سوريا عقب فشل الجولة الثامنة من محادثات جنيف، وطالبت على لسان المتحدثة الرسمية باسم وزارة خارجيتها هيذر ناورت كل الأطراف على العمل بجدية نحو حل سياسي لهذا الصراع وإلّا ستواجه سوريا عزلةً مستمرة واضطراباً لا نهاية له. فهل هي جادة في هذا الأمر أيضاً، أم أنه تصعيدٌ سياسي أمريكي دون ارتدادات فعلية على الأرض؟
مصدرٌ حكومي سوري قال إنّ "الأمر ليس متعلقاً بفشل جولة محادثات جنيف الثامنة، فالاضطرابات السياسية التي تتحدث عنها أمريكا موجودة قبل البدء بالجولة حين كان الصراع على أوجه بين نموذجي سوتشي وجنيف. بمعنى أوضح حين كان الأخذ و الرد متفشياً حول الوقت الذي سيعقد فيه مؤتمر سوتشي وأهميته بالنظر لما أنجزه جنيف، ما وتّر الجو السياسي لحل الأزمة".
وتابع المصدر السابق حديثه أنّ "موسكو تريد بكل تأكيد أن يكون مسار حل الأزمة أممياً لكنها خلقت مسارات موازية، ما أوجد نموذجين اثنين، روسي وآخر أممي بهدف الضغط أكثر على المعارضة السورية وداعميها ليكون هناك وفد موحد لجميع أطيافها قادرٌ على التفاوض بشكل فعلي وواقعي أكثر من وفد الرياض".
وأعتبر المصدر السياسي أنّ "ما يخرج من تصريحات أمريكية ليس تهديداً بقدر ما هو شرحٌ يعبر عن استراتيجيات واشنطن الحقيقية التي تتبعها في الأزمة السورية من منظور مصالحها، وهذه الإستراتيجة مضطربة على المستويين الميداني والسياسي بسبب هزيمة الإرهابيين من قبل الجيش السوري، وبسبب مواقف حلفائها في المنطقة،"، مضيفًا أن "السعودية متشددة اتجاه بعض الملفات وتريد إفشال بعض مناطق خفض التوتر وأبرزها الغوطة الشرقية لدمشق، فضلاً عن المناوشات بين الأمريكي والروسي، والتي بدت واضحةً في جولة محادثات جنيف الماضية، وبالتالي لا يوجد قلق من كل التصريحات الأمريكية النابعة عن تخبطها".
وختم المصدر السوري الحكومي أنّ "دمشق وحلفاءها يدرسون كافة الاحتمالات، مع تيقنهم بأن ما يخرج على لسان الأمريكيين ليس تهديداً، إنما هو اشتباك بين نموذَجَي الحل السياسي للأزمة السورية ولن يتطور لاشتباك على الارض بين الطرفين الروسي والأمريكي".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018