ارشيف من :أخبار عالمية
اجتماع لجنة فلسطين يؤكد على وجوب الدفاع عن مدينة القدس
استضافت الجمهورية الاسلامية الايرانية الاجتماع الطارئ للجنة فلسطين التابعة لاتحاد البرلمانات الاسلامية، من أجل بحث تداعيات قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخير حول القدس واتخاذ الرد المناسب عليه.
وشارك في مؤتمر طهران، رؤساء برلمانات ايران والعراق ومالي (أعضاء الترويكا واللجنة في الاتحاد) الى جانب بقية أعضاء اللجنة من اندونيسيا، التشاد، الجزائر، الاردن، السنغال، تركيا وفلسطين.
وفي كلمته أمام المؤتمر، قال رئيس مجلس الشورى الاسلامي الإيراني علي لاریجاني إن اللجنة الدائمة لفلسطين تضطلع بمسؤوليات هامة وإن هذا الاجتماع خطوة هامة في ظل التطورات الحالية.
ورأى أن "دوافع أميركا في اتخاذها قرار نقل سفارتها الى القدس المحتلة تتوضح من خلال القاء نظرة على التطورات الجارية في الدول الاسلامية"، مؤكداً أن "الصهاينة أعدوا هذا المخطط واستغلوا الظروف لصالحهم".
وحذّر رئيس مجلس الشورى الاسلامي من خطورة نجاح الصهاينة في مخطط تحويل القدس الشريف إلى عاصمة لكيانهم الغاصب حيث سيتيح هذا الامر لهم الفرصة لحياكة مؤامرات جديدة، مطالباً الدول الاسلامية التي تربطها علاقات اقتصادية وسياسية مع الاحتلال بتجميد علاقاتها ودعم الشعب الفلسطيني ومقاومته.
بدوره، قال الامين العام لاتحاد برلمانات الدول الإسلامية محمود أرول قليج إن قرار الولايات المتحدة له تبعات سلبية على المنطقة والعالم الإسلامي بأسره، قائلاً "إننا لم نجتمع هنا لنكتفي بإصدار البيانات، بل اجتمعنا لنقوم بالدفاع عن العاصمة الأبدية لفلسطين في إطار واجبنا الديني والأخلاقي".
وفي السياق ذاته قال النائب الفلسطيني رضوان الاخرس في كلمة له إن "قرار واشنطن نقل سفارتها الى القدس لم يكن مباغتاً ودعم اميركا لم يكن وليد اللحظة، بل إن هناك كياناً اسمه "اسرائيل" إذا رفعت الولايات المتحدة دعمها عنه لساعات لما بقي موجوداً". ودعا الاخرس الامة الاسلامية للقيام بواجبها إزاء هذا المخطط الصهيو-اميركي.
من جانبه، اعتبر رئيس البرلمان المالي ايساكا سيديبي ان "إعلان ترامب القدس عاصمة للكيان الصهيوني اجراء خطير ضد الشعب الفلسطيني، وينتهك قرارات مجلس الأمن الدولي، مجدداً دعم بلاده للشعب الفلسطيني".
من ناحيته دعا رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري لأن يتم إعلان القدس عاصمة لفلسطين وأن يصار لدعم انضمام فلسطين الى عضوية الامم المتحدة على وجه السرعة.
وأشار الجبوري إلى أن أميركا كانت وستكون دوماً إلى جانب الصهاينة، وبالتالي لا بد من التضامن مع الشعب الفلسطيني وبذل أقصى الجهود للاستحصال على كافة حقوقه وفي مقدمتها الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.
وأصدر المشاركون في اجتماع اللجنة بياناً أكدوا فيه على محورية القضية الفلسطينية والقدس بالنسبة للأمة الاسلامية، بحيث يتوجب على جميع الدول والمجالس والمنظمات غير الحكومية التعاون في ما بينها، والتنسيق في المحافل الدولية والإقليمية من أجل دعم هذه القضية والدفاع عنها والانتصار لها، حتى تتحقق الحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني.
وشدد المشاركون على أن مدينة القدس جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية والاسلامية، وأعربوا عن إدانتهم القوية لسلطات الاحتلال لانتهاكاتها المتكررة للمقدسات في مدينة القدس، منددين بإجراءات الكيان الصهيوني وممارساته غير الشرعية والمخالفة لكل القوانين الدولية التي تقوم بها سلطات الاحتلال في مدينة القدس والهادفة لتهويد المدينة المقدسة وطمس معالمها الاسلامية والمسيحية.
ورفضت اللجنة قرار الرئيس الأمريكي بشأن القدس، بشكل غير قابل للنقاش، معتبرة إياه اعتداء سافراً على حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف.
وأكدت اللجنة على أن واجب الدفاع عن مدينة القدس، مسؤولية كل المسلمين والعرب ودعم انتفاضة الشعب الفلسطيني بكل الوسائل المتاحة، وتعزيزها في العالم الاسلامي، حتى يشعر كل مسلم أنه يشارك في هذه الانتفاضة العادلة والهادفة لمقاومة الظلم والعدوان الصهيوني، كل وفق ما يتوفر له من إمكانات.
وشدد المشاركون على أن المقاومة بكافة أشكالها حق مشروع حتى تتحقق الحقوق وعلى رأسها حق العودة، وحق إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس على أرض فلسطين.
ودعا البيان الختامي الى توجيه كل الجهود الاسلامية لوضع الإمكانات كافة في سبيل توصل الفلسطينيين إلى حقوقهم وتجنب كل الصراعات الأخرى.
وحثت اللجنة الدول التي لم تعترف بدولة فلسطين بأن تتحمل مسؤولياتها التاريخية نحو الشعب الفلسطيني وحقه في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة، وأن تدعو مجلس الأمن الدولي لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمنح دولة فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.
وفي الختام شكرت اللجنة الجمهورية الاسلامية الايرانية قيادة وشعباً وبرلماناً، على دعوتها الكريمة لانعقاد الاجتماع وعلى حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.
ولتسليط الضوء على أهمية المؤتمر ودور البرلمانيين في دعم القضية الفلسطينية التقى موقع "العهد" الاخباري بعدد من المشاركين. وفي هذا الاطار قال النائب عن حزب العدالة والتنمية التركي اورهانا طلائي إنه "مع الأسف فإن البرلمانات في بعض الدول الاسلامية لا تستطيع أن تلعب دوراً في التأثير على سياسات دولهم تجاه القضية الفلسطينية حيث إن أمريكا لا تريد تحقق الديموقراطية في هذه الدول".
بدوره قال النائب في مجلس الشعب الجزائري يوسف عجيسة لموقعنا إن الشعوب ومنذ اليوم الاول لقرار ترامب، خرجت بنفسها الى الشوارع ولم تنتظر أحداً أن يتكلم باسمها وترون كيف أن في كل الدول الاسلامية والعربية وحتى في عواصم اوروبية خرجت الشعوب لنصرة فلسطين والقدس".
وأضاف ان "الشعوب لها تطلعات اقوى من الحكومات والبرلمانات ورفعت سقف مطالبها الى مستوى عالٍ جداً ويقولون إن القدس بشرقها وغربها عاصمة دولة فلسطين الواحدة والموحدة من النهر الى البحر".
جدير بالذكر أنه من المقرّر أن تستضيف الجمهورية الإسلامية الإيرانية اجتماع رؤساء برلمانات الدول الإسلامية المقرر في 13 شباط/فبراير المقبل.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018