ارشيف من :أخبار عالمية
’ميدل إيست آي’: القدس لم تعد من أولويات السعودية والإمارات
توقّف موقع "ميدل إيست آي" عند حجم المشاركة في القمة الاستثنائية لـ"منظمة التعاون الإسلامي" التي عقدت يوم الأربعاء الماضي في إسطنبول، فقال إنه "من المثير للدهشة أن تدعو تركيا إلى عقد القمة الاستثنائية، وأن تجرى في إسطنبول وليس في مكة المكرمة".
وأشار الموقع الى أن "انتقادات الحكومات الإسلامية جاءت على مستوى منخفض -على أقل تقدير- من قبل الكثيرين، لذلك، كانت قمة "منظمة التعاون الإسلامي" نوعا من رد الفعل لإظهار أن (الحكومات) تهتم أيضا بالحاجة إلى حماية ثالث أقدس موقع في الإسلام".
ولفت الموقع الى أن "الدول غير المسلمة -مثل فنزويلا- أصرّت على المشاركة فى القمة كمراقبين، وهو دليل إضافى على الطبيعة الخطيرة للقضية الفلسطينية"، فيما طلبت بوليفيا الأسبوع الماضي عقد اجتماع طارئ فى "مجلس الأمن الدولي" عقب قرار واشنطن".
وتابع "هناك في داخل العالم الإسلامي خطان متعارضان، وتتولى تركيا وإيران قيادة الخط الأول الذي يستخدم كلمات قوية ضد إدارة دونالد ترامب، ويحذر من قرار غير مسؤول لا يضيف سوى الوقود إلى الحريق، وتبع هذا الخط عدد قليل من الدول الإسلامية الأخرى -مثل ماليزيا والجزائر وتونس والمغرب وقطر- وقد اتخذ هذا الثنائي زمام المبادرة في الاحتجاج، وقد أدلى أردوغان بخطابات مثيرة، بل هدد بقطع العلاقات الدبلوماسية مع "إسرائيل"، كما تم اعتبار زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأخيرة إلى أنقرة -التي تم خلالها توقيع اتفاق عسكري مهم- جزءا من هذا السياق أيضا.
وبحسب الـ"ميدل إيست آي"، في الشرق الأوسط، أصبح هناك محور استراتيجي جديد يجمع بين تركيا وإيران أكثر فأكثر، وبدعم من قطر -برعاية روسيا- يبدو هذا المعسكر أكثر قوة، وبالعودة إلى الأزمة السورية التي انقسمت بشكل عميق في المنطقة، يبدو أن هذا المعسكر قد يضع القضية الفلسطينية في مقدمة أولوياته هذه الأيام. المعسكر الآخر تمثلّه السعودية ومصر والإمارات العربية المتحدة، وهذا الثلاثي هو الذي فرض الحصار على قطر في يونيو/حزيران، كما أقامت الدول الثلاث أقوى العلاقات مع "إسرائيل" خلال الأشهر القليلة الماضية.
وأردف الموقع: "بدون أية تعقيدات، فرض مؤيدو هذا الخط جدار صمت على أولئك الذين حاولوا انتقاد سياساتهم، من خلال الاعتقالات المتكررة لكل من يعارضون خطهم (أميرًا أو وزيرًا أو عالمًا)، كما يطالبون علنا بإنشاء تحالف جديد مع تل أبيب". وقد صرح الروائي السعودي تركي الحمد، وهو شخصية مهيمنة في المشهد الأدبي السعودي، ورجل يستمع إليه كبار قادة المملكة، بأن "فلسطين لم تعد القضية العربية الأولى بعد أن باعها شعبها! ويمكن أن تضاف البحرين، التي هي بحكم الواقع دولة تابعة للسعودية، إلى هذا المحور، ويبدو أنهم قلقون بشكل خاص من قمة إسطنبول، ويتجلى ذلك من خلال التمثيل منخفض المستوى الذي أرسلوه إلى اسطنبول. وفي الوقت الذي أرسلت فيه القاهرة وأبوظبي وزيري خارجيتهما، أرسلت الرياض فقط وزير الشؤون الدينية.
وخلص الموقع الى القول "مع انتقاد العديد من المراقبين لهذا المعسكر بوصفه "الصهاينة العرب"، فليس هناك احتمال كبير بأن يعمل هذا المعسكر لصالح الفلسطينيين. والأسوأ من ذلك، أن بعض التسريبات في الصحافة الإسرائيلية والأمريكية كشفت أن قرار ترامب بشأن القدس لم يكن ليخرج إلى النور بدون دعم بعض الدول العربية مثل مصر والسعودية".
وعليه، القدس لم تعد من أولويات السعودية والإمارات وفق ما جاء في موقع "ميدل إيست آي".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018