ارشيف من :أخبار عالمية

’عهد التميمي’ .. فتاةٌ فلسطينيةٌ فضحت صورة ’إسرائيل’ الفاشية

’عهد التميمي’ .. فتاةٌ فلسطينيةٌ فضحت صورة ’إسرائيل’ الفاشية

لم تحتمل الفتاة عهد التميمي محاولة اثنين من جنود الإحتلال "الإسرائيلي" انتهاك حرمة منزل عائلتها في قرية النبي صالح شمال غرب مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة، فانتفضت لطردهما من ساحة المنزل دون أن تكترث لأسلحتهما، فالفلسطينية المرباة على المواجهة والإباء لا تعرف الخوف والانكسار أمام الغاصبين.

تقدمت "عهد" برفقة أمها وابنة عمها أكثر فأكثر، وأمام إصرار الجندي المعتدي على البقاء في الساحة صفعته ابنة الـ(17) ربيعاً على وجهه دون تردد. وقوبل مشهد الصفعة هذا بجوقة من التحريض "الإسرائيلي" لم يغب عنها أعضاء في المجلس الوزاري الصهيوني المصغر للشؤون السياسية والأمنية "الكابينيت" من أمثال زعيم "البيت اليهودي" نفتالي بينت، الذي سارع بعيد اعتقال رمز المقاومة الشعبية للقول :" إن عهد يجب أن تقضي بقية حياتها في السجن !".

ونشأت "عهد" –الطالبة في الثانوية العامة- على النضال، والكفاح من أجل الدفاع عن الأرض ، وهي ترعرعت في أسرة ترفع صوتها عالياً رفضاً لظلم الاحتلال وسياساته الفاشية.

وعُرفت فتاة "النبي صالح" بحضورها الدائم في مختلف التظاهرات والفعاليات المنددة بالعدوان "الإسرائيلي"، لتؤكد لقادة الاحتلال أن الفلسطيني مهما صغر سنه، لا ينسى حق أجداده في هذا الوطن المغتصب.

ويقول باسم التميمي ، والد الطفلة الأسيرة، لموقع "العهد" الإخباري :"إن ابنته لا تقوى على إخفاء مشاعرها الجياشة الرافضة للاعتداءات الصهيونية"، مضيفاً "أنها تلمس عن قرب التنكيل والقمع  وسرقة الأراضي وهي أمور بلا شك من غير الطبيعي السكوت عليها".

وأكد "التميمي" اعتزازه بما فعلته ابنته، مشيراً إلى أن هذا السلوك النضالي سيستمر حتى دحر المحتل، وأردف قائلاً :"إن المقاومة هي خيار الشعب الفلسطيني وسياسة الاعتقال التعسفية التي يتبعها الاحتلال التي لا تفرق بين شاب أو فتاة ولا بين طفل ومُسّن، لن تمنعنا من الدفاع عن حقوقنا المشروعة".

من جهته، لفت محمد، شقيق الأسيرة "عهد" إلى أن جنود الاحتلال يتعمدون خلال اقتحامهم للقرية مهاجمة الأطفال وضربهم ومضايقتهم، وآخر تلك الاعتداءات كان قبل أيام فقط عندما أصابوا صديقي بالرصاص أمام عيني.

وأضاف محمد "كثير من المشاهد اليومية تحصل على أيدي هؤلاء الجنود عديمي الإنسانية وللأسف لا أحد يكترث بذلك".

وتابع أخ عهد بالقول: "مع ساعات الفجر اقتحم الجنود منزلنا وسارعوا لتكسير كل ما فيه وصراخهم لم يتوقف حتى بعد اقتيادهم لشقيقتي الى الخارج، وهُم يضربونها".

يشار الى أن "عهد" كانت قد اعتقلت سابقاً إلى جانب أبيها وعدد من أشقائها وعمها، وأخوالها شهداء، ففي العام 2012 حصلت على "جائزة حنظلة للشجاعة" بمدينة إسطنبول التركية، كما زارت العاصمة اللبنانية بيروت وكُرمت فيها.

2017-12-20