ارشيف من :أخبار عالمية
رغم التهديد الأميركي.. الأمم المتحدة تصوت بأغلبية مطلقة لصالح ’القدس’
أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة مشروع قرار يدين إعلان الرئيس الأميركي الأخير بشأن القدس ويرفض تغيير الوضع القانوني للمدينة.
وصوتت 128 دولة لصالح القرار، فيما عارضته 9 دول، وامتنعت 35 دولة عن التصويت، وذلك في جلسة طارئة.
ويؤكد القرار الأممي أن "مسألة القدس هي إحدى قضايا الوضع النهائي التي يتعين حلها عن طريق المفاوضات وفقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة".
وأعربت الجمعية العامة، في قرارها، عن "الأسف البالغ إزاء القرارات الأخيرة المتعلقة بوضع القدس"، وأهابت في هذا الصدد، بجميع الدول "أن تمتنع عن إنشاء بعثات دبلوماسية في مدينة القدس الشريف عملا بقرار مجلس الأمن رقم 478 الصادر عام 1980."
وطالبت الجمعية العامة "جميع الدول بالامتثال لقرارات مجلس الأمن المتعلقة بمدينة القدس، وعدم الاعتراف بأي إجراءات أو تدابير مخالفة لتلك القرارات".
وكررت الجمعية العامة الدعوة لـ"إزالة الاتجاهات السلبية القائمة على أرض الواقع التي تعرقل حل الدولتين، وإلى تكثيف وتسريع الجهود الدولية والإقليمية والدعم الدولي والإقليمي الهادفين إلى تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط دون تأخير".
وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أكد خلال الجلسة إن القدس هي مفتاح الحرب والسلم في الشرق الأوسط والعالم أجمع، مضيفاً أن انحياز الوسيط الأميركي إلى "إسرائيل" يستدعي إنشاء مظلة دولية جديدة لما أسماه "عملية السلام".
واعتبر المالكي أن القرار الأميركي لن يؤثر على وضع مدينة القدس بل على دور الولايات المتحدة كـ"وسيط للسلام"، مؤكداً أن القرار يخدم الحكومة "الإسرائيلية" في مشاريعها الاستعمارية.
وذكّر المالكي بأن الأيام القليلة الماضية شهدت انتهاكات "إسرائيلية" كثيرة بحق الفلسطينيين، وقال "لن يثنينا فيتو أو تهديد أو وعد ديني يوظف لأجل تبرئة الاستعمار والاستيلاء على الأرض".
المندوبة الأميركية التي ألقت كلمتها وانسحبت من الجلسة عقب انتهاء كلمة مندوب الكيان الصهيوني، قالت إن أميركا هي أكبر دولة مساهمة بالأمم المتحدة وعندما تقدم مساعدات يجب أن تلقى الاحترام ولكنها تلقى الإهانة، مشددة على أن بلادها ستنقل سفارتها إلى القدس ولن يمنعها من ذلك أي قرار، على حدّ قولها.
وتوعدت المندوبة الأميركية الدول التي تزمع التصويت لصالح القرار الأممي بالقول: "لن ننسى هذا اليوم وسنتذكر ذلك عندما يطلب منا دفع المزيد من المساهمات في الأمم المتحدة".
في المقابل، أعلنت الصين على لسان مندوبها عن تأييدها للقضية العادلة للشعب الفلسطيني الساعي لإستعادة حقوقه وإقامة دولة بسيادة كاملة.
ووصف المندوب الإيراني قرار الإدارة الأميركية الأخير بشأن القدس بأنه "غير شرعي"، متهماً أميركا بالسعي للحفاظ على مصالح "إسرائيل" وعدم احترام حقوق الشعب الفلسطيني.
وشدد المندوب الإيراني على أن الخطة الأميركية قد فشلت وفلسطين ستبقى في عقل وقلب كل مسلم وإنكار هذه الحقيقة يساوي الإشتراك في جريمة إحتلال فلسطين.
بدوره، أكد المندوب السوري في الجمعية العامة على أن القرار الأميركي بشأن القدس إجراء أحادي لا قيمة قانونية له، معتبراً أن استخدام أميركا "الفيتو" يفضح دعمها غير المحدود للكيان العنصري على حساب الشعب الفلسطيني.
ونوّه المندوب السوري إلى أنه وعلى الرغم مما تتعرض له سوريا فإنها لن تدخر جهداً من أجل دعم حقوق الشعب الفلسطيني واستعادة جميع الأراضية العربية المحتلة.
اندونيسيا أيضاً وصفت قرار أميركا بشأن القدس بـ"غير المقبول"، داعية لرفضه، في وقت أعلنت مندوبة باكستان أن بلادها ستنضم بفخر لباقي البلدان الرافضة للقرار الأميركي.
وزير الخارجية التركي أحمد جاويش أوغلو رأى أن تصويت اليوم مهم ليتذكر الفلسطينيون أنهم ليسوا لوحدهم، واصفاً القرار الأميركي بشأن القدس بأنه "اعتداء مشين على كل القوانين الدولية".
المندوب الفنزويلي استنكر باسم بلاده وباسم مجموعة دول "عدم الإنحياز" كل انتهاكات القانون الإنساني التي وقعت في القدس، مؤكداً على أن القدس جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولفت إلى أن كل الإجراءات التي تستهدف تغيير طابع القدس باطلة وينبغي إلغاؤها على الفور.
وفي رسالة إلى الولايات المتحدة، قال المندوب الفنزويلي إن "العالم ليس للبيع وتهديداتكم تعرض السلم للخطر".
وبدورها، أعلنت كوبا على لسان مندوبتها في الجمعية العامة بأن إعلان القدس عاصمة لـ"إسرائيل" يشكّل إنتهاكاً واضحاً لميثاق الأمم المتحدة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018