ارشيف من :أخبار عالمية

ريف دمشق الجنوبي الغربي: الخناق يهدد إمدادات المسلحين من العدو ’الاسرائيلي’

ريف دمشق الجنوبي الغربي: الخناق يهدد إمدادات المسلحين من العدو ’الاسرائيلي’

مرة جديدة يثبت الجيش العربي السوري قدرته على أن يسبق تفكير خصومه بأشواط، فخلافا لما هو متوقع وفي الوقت الذي كانت تتجه فيه الأنظار إلى جوبر وعين ترما حيث تدور أعنف المعارك كان الجيش السوري يضرب في العمق الجنوبي الغربي لريف العاصمة دمشق وعينه على بيت جن المعقل الأبرز لمسلحي "النصرة" والفصائل المتحالفة معها. 

بعد سلسلة من الهجمات المركزة والتمهيد المدفعي والصاروخي تمكن الجيش من السيطرة على بلدة مغر المير وتلال بردعيا وتل مروان وتل مقتول وتل المنطار في الظهر الأسود وتل الزيات شرق مغر المير مضيقاً بذلك الخناق على تجمعات الإرهابيين في بيت جن بعد تكبيدهم عدداً كبيرا من القتلى كان من أبرزهم "ايمن سامي الطعاني" القائد الكبير في جبهة "النصرة". 

تقدُم الجيش السوري على هذه المحاور ألقى بظلاله الثقيلة على المجموعات المسلحة، الأمر الذي دعا ما يسمى "اتحاد قوات جبل الشيخ" وهو غرفة عمليات تجمع الفصائل الموجودة في بيت جن إلى اطلاق نداءات استغاثة لباقي الفصائل الإرهابية المسلحة في الجنوب من أجل التحرك وتخفيف الضغط عنه، كما دعا شباب حوران والقنيطرة الى التطوع بصفوفه خلال مدة لا تتجاوز الثلاثة أيام.

مصدر عسكري سوري أوضح لموقع "العهد" أنه "بالسيطرة على مغير المير يكون الجيش السوري قد وضع أقدامه على بعد خطوات من بيت جن وحوّل مناطق تواجد المسلحين في الريف الجنوبي الغربي إلى مجموعة من الجيوب المفككة التي ترصدها نيرانه المنتصبة على رؤوس التلال". وقد رأى فيه مراقبون عسكريون في ذلك تكراراً للسيناريو الذي سار عليه الجيش السوري في معارك وادي بردى بدءا بالسيطرة على التلال وتقسيم المنطقة وصولا الى فرض اتفاق يقضي بخروج جميع المسلحين منها خاصة وان العملية العسكرية تسير تباعاً بالتوازي مع قطار المصالحات الذي كثر الحديث عنه في قرى وبلدات بيت تيما، كفر حور وبيت سابر، ومن شأن ذلك عزل بيت جن تماما واستعادة منطقة لا تقل عن 21 كم بجوارها.

وتشكل استعادة الريف الجنوبي الغربي للعاصمة السورية انجازا كبيرا نظرا لوقوعه في منطقة حساسة على الحدود مع لبنان ومزارع شبعا المحتلة كما أن السيطرة عليه تقطع تماما أي صلة للمسلحين في ريف دمشق مع نظرائهم في سفوح الحرمون والشريط المتاخم لهضبة الجولان حيث تصلهم الإمدادات مباشرة من العدو "الاسرائيلي".

2017-12-22