ارشيف من :أخبار لبنانية

قاسم هاشم: الإشارات المصرية والتدخلات الأميركية عرقلت تأليف الحكومة

قاسم هاشم: الإشارات المصرية والتدخلات الأميركية عرقلت تأليف الحكومة
اوضح عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب قاسم هاشم انه "كما هو معروف فإن رئيس مجلس النواب نبيه بري لم يكن للحظة الا اطفائي ولم يتخذ موقف خارج عن المصلحة الوطنية". ورأى في هذا الإطار، انه "من الطبيعي ان يكون صيامه عن الكلام تعبير عن استيائه لما يجري، خصوصا وانه كان يعمل على تذليل العقبات بكل ما يملك من قوة دفع الى الأمام. وحين وصلت الأمور الى هذا الحد من المراوحة رأى انه لا بد من الصيام عن الكلام".
النائب هاشم وفي حديث الى إذاعة "لبنان الحر" أوضح ان "في البداية كان واضحا ان الأمور تسير باتجاه واضح وسليم ولكن ثمة من راهن على امور خارجية معينة وكان هناك اشارت مصرية كثيرة وقد اسهم هذا الموقف مع التدخلات الأميركية بعرقلة ولادة الحكومة".
ولفت في موضوع التدخلات الخارجية وتأثيرها في عرقلة تأليف الحكومة الى ان "سوريا منذ البداية اعلنت بشكل واضح انها مع تسهيل مهمة رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري"، مشيرا الى ان "سوريا لا مصلحة لها في تعطيل تأليف الحكومة وقد يكون التدخل الخارجي الإقليمي الدولي هو لقطع الطريق على التواصل والتقارب السوري السعودي".
ورأى في سياق متصل انه "ليس بالضرورة ان تكون الصحف السورية هي تعبير عن الموقف السوري، سيما وانهم في عهد الرئيس بشار الأسد اخذ الإعلام حيّزا من الحرية للتعبير عن آرائه المتنوعة في القضايا العربية".
وأوضح النائب هاشم ان "بعضهم حمل سوريا ما وصلت اليه الأمور في لبنان منذ البداية، لا سيما في مرحلة الإنتخابات"، موضحا ان "سوريا لم تتعاط مع الإنتخابات بشكل مباشر ولكن لديها حلفاء في لبنان وهي لا تريدهم ان ينكسروا لكنها لم تسع الى تغيير المعادلة في الإنتخابات". وأوضح ان "التأثير لسوريا موجود ولكن بحدود معينة وهو لم يتجاوز تأثير المال السياسي والإعلامي الذي رافق الإنتخابات النيابية واوصل الى هذه النتيجة". واعتبر ان "من لا يقر بالعلاقة الطبيعية بين لبنان وسوريا لا يمكن ان يكون واقعيا وان يتعاطى بشكل سليم بالسياسة".
في سياق منفصل، أوضح النائب هاشم ان "تحرك السفير السوري باتجاه رئيس الجمهورية الأسبق اميل لحود جاءت خارج اطار البروتوكول الرسمي وهذه بداية لتحركه السياسي، وقد يكون له اطلالات مع كل الفاعليات السياسية".
في آداء الحلفاء، أشار النائب هاشم ان "هناك امر اساس وهو الحقائب الوزارية ولم يختلف احد على الآلية الدستورية لتأليف الحكومة. ولكن موضوع الحقائب يتطلب التفاهم بين الأفرقاء السياسيين"، مشيرا الى ان "توقف الحوار منذ فترة ادى الى ما ادى اليه من تباعد في وجهات النظر"، ولافتا الى ان "المرحلة الحالية تتطلب مزيدا من التكاتف والتفاهم خصوصا في ضوء الوضع الإجتماعي والمعيشي والإقتصادي الراهن".
وكشف ان "قنوات الإتصال لم تنقطع"، متمنيا ان "تفلح مبادرة الحريري لتذليل كل العقبات"، ومشيرا في هذا الإطار الى انه "قد يحصل اللقاء بين الحريري والعماد عون في القصر الرئاسي او في مكان آخر"، موضحا انه "ليس المهم الشكل وانما المضمون".
واوضح ان "بري كعادته سيضع الأمور في نصابها وسيحمل المسؤولية للجميع وينبه الى ما يدور حولنا على المستوى الإقليمي وان وحدة الموقف هي السبيل لدرء الأخطار المحدقة بنا واطلاق صفارة الإنذار للجميع".

المحرر المحلي - وكالات
2009-08-29