ارشيف من :أخبار عالمية
’بيت جن’ تتجه للسقوط بيد الجيش السوري وحلفائه .. ونهاية الارهابيين في الغوطة الغربية اقتربت
توسلات المجموعات الإرهابية لمشغليهم الصهاينة لم تعد تجدي نفعاً. حال الثلج هذه المرة دون تنقلهم بسهولة ويسر نحو المواقع الصهيونية القريبة كما كانوا يفعلون كلما ضغط الجيش السوري عليهم، وحال كذلك دون وصول الدعم العسكري الصهيوني لهم الأمر الذي انتهى إلى ما كان متوقعاً وهو تسوية تعيد بيت جن إلى الوطن ومسلحون يستقلون الباصات الخضراء إلى إدلب حيث تنتظرهم معركة خاسرة أخرى.
وذكرت مصادر ميدانية لموقع "العهد" أن "إرهابيي "النصرة" وافقوا على إخلاء بيت جن من الوجود المسلّح وتسليمها للجيش السوري مقابل ترحيلهم إلى إدلب"، وهو ما تقاطع مع معلومات وردت لـ"العهد" من مصادر أهلية تؤكد أن "الترحيل سيكون على دفعات خلال مدة أقصاها 72 ساعة تبدأ صباح الأربعاء في حال التزم المسلحون بوقف إطلاق النار حتى الموعد المذكور وستفضي إلى ترحيل قادة ومسلحي "جبهة النصرة" إلى إدلب مع عائلاتهم في حين تبقى درعا وجهة غير محسومة بالنسبة لباقي المسلحين. كما سيتم بموجب الاتفاق تسليم كامل قرى جبل الشيخ للجيش السوري وقوى الأمن الداخلي التي ستعود إلى الدوائر الحكومية، يعقب ذلك دخول المهجرين من أهالي مغر المير إلى بلدتهم لتفقد ممتلكاتهم بعد الانتهاء من عملية الإخلاء وتمشيطها من الألغام والعبوات بينما سيرتفع العلم السوري على أعلى قمم التلول الحمر الإستراتيجية الفاصلة بين ريفي دمشق والقنيطرة.
وتم الوصول إلى هذه التسوية بعدما استمر هجوم الجيش السوري على مواقع "النصرة" في بيت جن لليوم الثاني والتسعين على التوالي، وتصاعدت العمليات العسكرية بشكل لافت خلال الأسبوعين الماضيين الأمر الذي أدى إلى تحقيق انجازات كبيرة غيّرت مجرى المعركة كان أبرزها سيطرة الجيش السوري على التلال الحاكمة المتاخمة لبيت جن وهي تلال المفتول وبردعيا.
وذكرت مصادر عسكرية سورية لموقعنا أن "العملية العسكرية للجيش السوري عند سفوح جبل الشيخ وفي أقصى ريف دمشق الجنوبي الغربي المتاخم إدارياً للقنيطرة نجحت خلال الساعات الماضية في إحراز تقدم هام على اتجاه مغر المير – مزرعة بيت الجن بغية فك ارتباطهما الميداني وذلك بعد السيطرة على موقعي مزرعة المنبجي وخربة هرقل الأمر الذي سيؤدي بالضرورة إلى إطباق الحصار المحكم على مغر المير التي تعد مركز قيادة "جبهة النصرة" وأولى البلدات التي سيطرت عليها الفصائل المسلحة في ريف دمشق الجنوبي الغربي صيف العام 2012، فيما يظهر جلياً أن الهدف التالي لقوات الجيش العربي السوري هو السيطرة على تل مروان المشرف نارياً على محاور الاشتباك وما سيتبع ذلك من سقوط دراماتيكي لبيت جن ومزرعتها بشكل كامل".
وفي سياق متصل، كشفت التسجيلات الصوتية التي رصدها الجيش السوري للمجموعات الإرهابية حالة التخبط والخوف التي تعيشها هذه الفصائل على خلفية الفشل الوشيك في "استنهاض همم المقاتلين"، وفحوى التسجيلات يكشف قيام المتمسكين بالقتال بجولة على أرياف درعا والقنيطرة وصولاً إلى الحدود الأردنية بغية حشد الدعم لمقاتلي بيت جن، بيد أن طلبهم جوبه بالرفض على اعتبار أن القناعة عند جميع الفصائل باتت راسخة وكبيرة بعدم جدوى القتال والتسليم بأن معركة بيت جن باتت محسومة عسكرياً لمصلحة الجيش السوري والقوات الرديفة".
وكان الدعم العسكري واللوجستي للمسلحين يصل بشكل مباشر عبر مدرجات جبل الشيخ في الجانب المحتل حيث يسهل المرصد الصهيوني عبور مسلحي ريفي القنيطرة ودرعا لمؤازرة ميليشيات تجمع الحرمون واتحاد قوات جبل الشيخ وهو الأمر الذي حال تراكم الثلوج دون استمراره بعدما حال تراكم الهزائم دون جدواه، فضلاً عن القناعة الصهيونية المستجدة بعدم فائدة "الرهان على المهزومين"، مع ملاحظة أن معظم قتلى المجموعات المسلحة ينحدرون من قرى ريف درعا وبلدات الغوطة الغربية لدمشق "قطنا، سعسع، زاكية، وبلدات جبل الشيخ".
المصادر الميدانية أكدت لموقع العهد أن "السيطرة على قطاع جبل الشيخ تعني نهاية الجماعات المسلحة في كامل الغوطة الغربية وغرب العاصمة دمشق وريفها الجنوبي الغربي بدءاً من داريا والمعضمية مروراً بخان الشيح والديرخبية وصولاً إلى تخوم الجولان المحتل، إضافة إلى سيطرة الجيش السوري على كامل سلسلة الحرمون الممتدة إلى جبال القلمون."
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018