ارشيف من :أخبار عالمية
غواتيمالا تنقل سفارتها الى القدس المحتلة.. و’إسرائيل’ تتفاوض مع 10 دول أوروبية لنقل سفاراتهم أيضًا
لم يمرّ إعلان رئيس غواتيمالا جيمي موراليس السير على خطى نظيره الأميركي بشأن الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة للكيان الصهيوني مرور الكرام، فإعلانه عبر "فايسبوك" و "تويتر" عن عزمه نقل سفارة بلاده إلى القدس المحتلة لاقى ردود فعل عربية غاضبة ومستنكرة.
وبعد إصدار موراليس تعليمات لوزارة خارجية بلاده لبدء تطبيق القرار، أعلنت الوزارة في بيان لها تلقيها الأمر وبدءها التنفيذ المتعلق بالسياسة الخارجية للبلاد".
وكان موراليس قد قال مسبقًا في مؤتمر صحافي في العاصمة غواتيمالا: "غواتيمالا مؤيدة تاريخيًا لـ"إسرائيل"، وخلال سبعين عامًا من العلاقات كانت "إسرائيل" حليفتنا".
وتابع قائلًا: "نفكر بذلك من وجهة نظر مسيحية فضلا عن الجانب السياسي، جعلتنا نؤمن أن "إسرائيل" هي حليفتنا وعلينا دعمها.. نحن متأكدون ومقتنعون بأن هذا هو الطريق الصحيح"، وفق مزاعمه.
*حكومة العدو تهلّل ترحيبًا بقرار غواتيمالا
رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو سارع إلى الترحيب بقرار رئيس غواتيمالا، واصفا إياه بالمهم.
وقال نتنياهو في بيان له "قلت لكم مؤخرًا، ستكون هناك دول أخرى تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل وتعلن نقل سفاراتها إليها، وقامت دولة ثانية بذلك وأكرر:ستكون هناك دول أخرى، هذه مجرد البداية وهذا أمر مهم".
بدورها، قالت نائب وزير الخارجية الصهيوني تسيبي هوتوفيلي للإذاعة الرسمية في كيان العدو: "نحن على اتصال مع عشر دول على الأقل، بعضها في أوروبا، حول النقل المحتمل لسفاراتها إلى القدس، وحتى الآن ما رأيناه هو البداية فقط".
كما عبّر الناطق باسم وزارة الخارجية الصهيونية إيمانويل نحشون عن شكره لغواتيمالا على "هذا القرار المهم"، وكتب في تغريدة على "تويتر":"نبأ رائع وصداقة حقيقية".
*السلطة الفلسطينية: قرار غواتيمالا عمل مخز ومخالف للقانون الدولي
في المقابل، وصفت السلطة الفلسطينية قرار رئيس غواتيمالا نقل سفارة بلاده لدى الكيان الصهيوني من تل أبيب إلى القدس، بـ"العمل المخزي"، مؤكدة أنها "خطوة تجسد إصرار موراليس على جر بلاده إلى الجانب الخاطئ من التاريخ، وتشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة ذات الصلة".
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية عن لسان وزير خارجية السلطة الفلسطينية رياض المالكي قوله: "هذا الإعلان يزدري ويتجاهل بشكل تام المواقف الجماعية للتحالفات والمجموعات الدولية والتي تعتبر غواتيمالا جزءًا منها، بما في ذلك حركة عدم الانحياز".
وتابع قائلا: "هذا العمل المخزي، والمخالف للقانون، يتستفز مشاعر المسيحيين والمسلمين كافة، بما في ذلك أولئك الذين أعلنوا بالإجماع، وبشكل لا لبس فيه، رفضهم لكافة المحاولات التي تستهدف وضع ومكانة مدينة القدس المحتلة، أو نقل السفارات إليها."
وأضاف المالكي:"عشية أعياد الميلاد المجيدة، وبدلاً من التضامن مع المسيحيين أصحاب الأرض الأصليين، اختار الرئيس موراليس، وبشكل غير مقبول، الوقوف ضد حقوق أبناء شعبنا في الأرض المقدسة".
وختم المالكي بالتأكيد على أن "السلطة الفلسطينية ستعمل لمواجهة هذا القرار الغاشم وغير القانوني باعتباره عملاً عدائيا صارخا ضد الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني والقانون الدولي".
*الأردن: قرار غواتيمالا انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة
بدورها، نددت الحكومة الأردنية بقرار حكومة غواتيمالا نقل سفارتها في كيان العدو الصهيوني إلى مدينة القدس المحتلة.
وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني إن "قرار غواتيمالا نقل سفارتها إلى القدس المحتلة يعتبر انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، خاصة القرار الأخير للجمعية العامة للأمم المتحدة".
وأضاف المومني بحسب ما نقلت عنه وكالة "بترا": "قرار حكومة غواتيمالا غير مسؤول ومن شأنه أن يذكي أعمال العنف في المنطقة ويشجع "إسرائيل" على المضي بخرق القانون الدولي"، موضحا أن "الأردن بصفته القائم على رعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس يدين ويستنكر بأشد العبارات مثل هذه الخطوة اللامسؤولة".
وتابع المومني: "الأحرى بدول العالم المحبة للسلام أن تدعم حل الدولتين الذي توافقت عليه الشرعية الدولية، والذي يوجب قيام الدولة الفلسطينية على أراضي عام 1967 وعاصمتها القدس".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018