ارشيف من :أخبار عالمية

قرية ’قصرة’ الفلسطينية تتصدى لأطماع الاحتلال التوسعية.. وتردع مستوطنيه

قرية ’قصرة’ الفلسطينية تتصدى لأطماع الاحتلال التوسعية.. وتردع مستوطنيه

كبقية سكان قرية "قُصرة" الواقعة جنوب شرق مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة، يقضي الحاج "عبد المجيد حسن" جُلّ وقته في صد اعتداءات مجموعات المستوطنين المحميين بجنود الاحتلال الذين يعيثون خراباً، وإفساداً في القرية وممتلكاتها.

وتعرضت أرض "حسن" ومنزله للعبث، والتخريب 3 مرات؛ لكنه وبرغم ذلك ما يزال صامداً، وثابتاً في وجه الغزاة والأغراب.

ويؤكد الحاج الفلسطيني لموقع "العهد" الإخباري، أنه ما من خيار أمامه سوى الصمود، والتشبث في دياره، على الرغم من استفزاز المستوطنين، وعربدة الجنود الصهاينة، مشيرًا إلى أهمية الحفاظ على عهد أجداده، وحماية ما تبقى من أراضي "قصرة" التي ابتلعتها المستعمرات.

وتشتهر القرية الشامخة بجمالها، وبهدوء أهلها وطيبتهم، وهي تتميز بكثرة أشجار الزيتون فيها، فضلاً عن موقعها الاستراتيجي، الأمر الذي جعلها محاطة بالمستعمرات من جميع الاتجاهات.

قرية ’قصرة’ الفلسطينية تتصدى لأطماع الاحتلال التوسعية.. وتردع مستوطنيه

اعتداءات المستوطنين تتم بحماية من جيش الاحتلال

ومنذ العام 2000، يعيش الستيني عبد المجيد في "قصرة"، حيث يعمل مزارعاً، وإلى جانب ذلك يقوم بتربية الأغنام من أجل توفير متطلبات الحياة الكريمة الأساسية لأفراد أسرته.

وتابع القول:"نحن في القرية نتعرض لاعتداءات لفظية، وضرب جسدي، وكذلك تقييد لحريتنا في التنقل من وإلى المدن والقرى المجاورة بفعل عربدة المستوطنين وحواجز الاحتلال المحيطة بنا من كل جانب".

وأوضح أن سلطات العدو ومنذ فرض سيطرتها على "قصرة" أواخر العام 2010 طوّقت القرية بالمستعمرات، وزادت من وتيرة التنكيل والقمع بحق الأهالي البالغ عددهم نحو 6000 نسمة.

قرية ’قصرة’ الفلسطينية تتصدى لأطماع الاحتلال التوسعية.. وتردع مستوطنيه

الأهالي يستبسلون للدفاع عن قريتهم

وحرم التمدد الاستيطاني سكان القرية من البناء والتوسع، كما حرمهم من مناطق الرعي الطبيعية للماشية التي تُعد مصدر دخلهم الأساس، ناهيك عن تدمير مزارعهم، وإتلاف محاصيلهم الحيوية، لا سيما الزيتون منها.

وبحسب رئيس المجلس القروي، محمد عوض، فإن "قصرة" تتعرض على مدار السنوات الماضية لأبشع أنواع الاستهداف والتضييق، في مقابل تعزيز وإنعاش المستعمرات الجاثمة حولها.

وأضاف "لا يمتلك المواطن في القرية سوى الحجر، وبعض الحصى لكي يدافع عن نفسه أمام هذه الممارسات العدوانية والهمجية من جانب المستوطنين وجنود الاحتلال الذين يؤازرونهم".

وأشار "عوض" في معرض حديثه إلى أن القرية البالغة مساحتها 30.000 دونم محظور فيها البناء العمراني بهدف إفساح المجال أمام توسع المستعمرات المجاورة على نحو أكبر.

قرية ’قصرة’ الفلسطينية تتصدى لأطماع الاحتلال التوسعية.. وتردع مستوطنيه

قرية ’قصرة’ الفلسطينية تتصدى لأطماع الاحتلال التوسعية.. وتردع مستوطنيه

القرية أحبطت غير مرة اعتداءات المستوطنين

ويحيط بـ"قصرة" من الناحية الشرقية مستعمرة "مجدليم"، ومن الناحية الجنوبية الشرقية مستعمرة "ايش كوديش"، أما من الناحية الجنوبية فمستعمرة "احيا".

وتتعرض القرية بصورة شبه يومية لاقتحامات المستوطنين، كما يتعرض أهلها للملاحقة المستمرة من قِبل سلطات العدو بهدف إجبارهم على تركها، والرحيل عنها.

2017-12-26