ارشيف من :أخبار عالمية
جيش ’المؤقتة’.. محاولة فاشلة ومجرد إعلان إعلامي
أشار "ضباط منشقون" عن الجيش السوري إلى ان خطوة تشكيل "الجيش الوطني السوري" من قبل ما يسمى بـ "الحكومة المؤقتة" ستبوء بالفشل، مؤكدين انها "منقوصة وغير موفقة، وانها مجرد صورة إعلامية دون مفاعيل حقيقية".
وفي 31 آب/اغسطس من العام الماضي، دعا "المجلس الإسلامي السوري" في بيان له إلى تشكيل "جيش وطني موحد"، وتبنت "الحكومة المؤقتة" المشروع وتم استحداث "وزارة دفاع" له.
ونقلت وسائل إعلام تابعة للمجموعات المسلحة عن رئيس "المؤقتة" ووزير دفاعها جواد أبو حطب توضيحه أن هذا "الجيش" يتكوّن من نحو 30 مجموعة من ميليشيا "الجيش الحر"، وعدد أفراده سيكون 22 ألف مسلح، يندرجون ضمن ثلاثة فيالق، تلقى بعضها تدريبات عسكرية في تركيا، في إشارة واضحة إلى أن نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هو الداعم الأساس لهذا التشكيل.
ويبدو أن التشكيل الجديد لم يحظ برضا جميع المنشقين عن الجيش العربي السوري، فهاجموه وكشفوا الكثير من مشكلاته.
ووفق المواقع، فإن العميد البحري المنشق أحمد رحال، اعتبر أن هذه الخطوة منقوصة وغير موفقة، واصفاً الجيش الجديد بأنه "إعلامي من دون مفعول حقيقي"، وكشف أن "الجيش المعلن عنه يفتقر إلى التراتبية العسكرية والهيكلية التنظيمية، إضافة إلى العقيدة القتالية".
وتساءل: "هل من المنطقي أن يكون قائدا فيلقين من هذا الجيش برتبة ملازم، وأحدهما مدني أصلاً وليس ضابطاً، في حين هناك عمداء وألوية منشقون؟"، مشيراً إلى أن "تشكيل الجيش ليس من اختصاص رئيس الحكومة جواد أبو حطب، وهو أمر يجب أن يتولاه ضباط محترفون أو أن يكون على رأس وزارة الدفاع ضابط رفيع وليس أبو حطب".
وأضاف ان "العقيدة القتالية لهذا الجيش ملتبسة، لأن أهدافه يجب أن تكون شاملة وليس الإرهاب فقط بغية استهداف هيئة تحرير الشام (الواجهة الحالية لجبهة النصرة الإرهابية) إرضاء لأجندات إقليمية ودولية".
من جهته، استبعد اللواء المنشق محمد حاج علي نجاح هذه الخطوة، "إلا في حال وجود ضغط تركي قوي على قادة الفصائل الموقّعة".
وعن خلو المناصب المقترحة «للجيش الجديد» من أي رتبة عسكرية أعلى من رتبة العقيد، رأى حاج علي أن ذلك سببه ربما تسهيل سيطرة من يقف خلف هذه الخطوة على الجيش المقترح، لافتاً إلى أن الأنظمة العسكرية لا تسمح أيضاً بوجود رتبة عسكرية ضمن الجيش أعلى من رتبة قائد الجيش.
المصدر : صحيفة "الوطن" السورية
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018