ارشيف من :أخبار عالمية
عصيان شعبي على المجموعات المسلحة في جنوب دمشق وتوقعات بانفجار الوضع
ارتفعت حدة التوتر في بلدات سيطرة المجموعات المسلحة في جنوب دمشق، مع إقدام المسلحين على توسيع حملات الاعتقالات بحق المطالبين بـ"المصالحة وعودة المنطقة إلى سيطرة الدولة"، في وقت ارتفعت الأسعار في المنطقة على خلفية هذا التوتر.
وشهدت بلدة ببيلا يوم الجمعة الماضي تظاهرة قادها رئيس لجنة المصالحة في البلدة الشيخ أنس الطويل وشارك فيها 200 شاب وصلت إلى نقطة قوات الجيش العربي السوري المتمركزة على حاجز ببيلا سيدي مقداد، بهدف الطلب من فرع الدوريات تسوية أوضاعهم والعودة للخدمة في البلدة، حيث هتف بعض المتظاهرين هتافات تحيي قوات الجيش.
وتبع التظاهرة انتشار للمسلحين أعقبه إطلاق نار من شباب ممن خروجوا في التظاهرة قتل على أثره مسلح من ميليشيا "جيش الأبابيل" ما أدى إلى تبادل إطلاق نار بين الجانبين، شنت بعده المجموعات المسحلة حملة مداهمات واعتقالات طالت بعض الشبّان المدنيين والمسلّحين المؤيدين للمصالحة.
وبحسب مصادر أهلية من جنوب العاصمة تحدثت لـ"الوطن" أمس الأربعاء، فإن حالة توتر وغليان كبيرين تسود أوساط الأهالي في بلدات ببيلا ويلدا وبيت سحم، مع تكثيف المسلحين لحملات الاعتقالات بحق المطالبين بـ"المصالحة" والتي طالت العشرات، وارتفاع أسعار المواد الغذائية والمحروقات، بعد إغلاق قوات الجيش لحاجز ببيلا سيدي مقداد كلياً، وإيقاف عملية دخول وخروج المدنيين من بلدات جنوب دمشق.
وأكدت المصادر أن الأهالي تعبوا وسئموا من الوضع القائم نتيجة تحكم الميليشيات المسلحة بمصيرهم ومعيشتهم والأغلبية العظمى منهم ترغب في المصالحة إلا أنهم لا يستطيعون المجاهرة بذلك خوفاً من الميليشيات، وتوقعت "انفجار الوضع في المنطقة، إذا ما استمر على ما هو عليه لعدة أيام لأن الحياة لم تعد تطاق هناك".
ويسيطر على تلك البلدات ميليشيات "جيش الإسلام" و"جيش الأبابيل" و"أجناد الشام" و"فرقة دمشق" وألوية "سيف الشام" و"الفرقان"، وقد وقعت تلك المجموعات اتفاق هدنة مع الجيش العربي السوري عام 2014.
وتحدث نشطاء عن إصدار تلك الميليشيات بياناً مشتركاً عما سمته "عملية أمنية" في المنطقة ستطول كل من يسعى إلى المصالحة أو التظاهر على المسلحين، ومنعت الشيخ الطويل من دخول المنطقة.
وبحسب نشطاء فإن أهم أسباب اشتعال فتيل التوتر هو طرح الشيخ الطويل لاستبيان دعا فيه مسلحي الميليشيات إلى تقرير مصيرهم بتسوية وضعهم أمنياً والالتحاق بقوات الجيش العربي السوري أو بالخروج من البلدات إلى مناطق سيطرة الميليشيات في الشمال.
وفي بداية الشهر الماضي كشف وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية علي حيدر، أن العمل على ملف منطقة جنوب دمشق متوقف حالياً، لأن البعض يريد ضم مخيم اليرموك إلى "مناطق خفض التصعيد" الأمر الذي ترفضه الدولة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018