ارشيف من :أخبار عالمية
مؤتمر طهران الأمني الدولي.. ’الامن الاقليمي في غرب آسيا، التحديات والتطورات الجديدة’
شهدت العاصمة الايرانية طهران إقامة مؤتمر طهران الامني الثاني تحت شعار "الامن الاقليمي في غرب آسيا، التحديات والتطورات الجديدة" بمشاركة عدد كبير من المسؤولين السياسيين والامنيين والباحثين من 49 بلدا في العالم.
ومن أبرز المشاركين في المؤتمر وزراء الخارجية والدفاع في ايران، رئيس المجلس الاستراتيجي الاعلى للسياسة الخارجية في ايران، وزير الخارجية العماني، وزراء الخارجية والمالية الأسبقين في بريطانيا، رئيس الوزراء الايطالي السابق، مستشار الأمن القومي الباكستاني، مساعد وزير الدفاع العراقي والرئيس السابق للجمعية العامة للأمم المتحدة وغيرهم من الشخصيات الامنية والسياسية الدولية والاقليمية.
وبحث المؤتمر في جلساته التي استمرت يوماً واحداً قضايا:
- الترتيبات الأمنية في غرب آسيا ودور الجمهورية الاسلامية الايرانية والقوى الاقليمية.
- الاقتصاد والأمن الاقليمي.
- التعاون الدفاعي والأمن في غرب آسيا. دور محور المقاومة والقضية الفلسطينية.
- عمليات التسليح والأمن في غرب آسيا.
وركزت الكلمات على أهمية دور الجمهورية الاسلامية الايرانية في خلق أجواء الأمن والاستقرار في منطقة غرب آسيا وعملية مكافحة الارهاب والقضاء على دولة داعش الخرافية.
ولبحث أهمية هذا المؤتمر الدولي التقى موقع "العهد" الاخباري عددا من المشاركين في المؤتمر، حيث رأى مدير عام السياسة والمتطلبات في وزارة الدفاع العراقية نصير نور محمد في تصريح لموقعنا أن "مؤتمر طهران الامني انعطافة في مستوى التفكير الاقليمي وطبيعة استقرار المنطقة وأمنها وياتي في ظروف أمنية بالغة التعقيد حيث تتعرض هذه المنطقة منذ عقود لضغوطات خارجية كبيرة وحروب جرت على مسرحها منذ أكثر من ثلاثة عقود، بالإضافة الى ذلك هو اضطراب في النسيج الاجتماعي لهذه البلدان مع وجود حث على الاقتتال الطائفي والتمييز العنصري والتفريق بين المكونات المجتمعية، ومن هنا تكمن أهمية هذا المؤتمر والدعوة الكريمة التي قامت بها الجمهورية الاسلامية الايرانية وفي الحقيقة جاءت في مكانها و موضوعها."
وأضاف أن " الهدف من المؤتمر وفق ما رأيت اليوم هو محاولة طرح حلول للمشكلات التي تعاني منها المنطقة سواء على الصعيد الأمني أو على الصعيد التنموي أو حتى على الصعيد السياسي. كلمة السيد وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف كانت حافلة بالمواقف والحلول السياسية لاستمرار الحوارات والتأكيد على مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية والتأكيد على التوافق بين المكونات المجتمعية وبعد ذلك لا بد من الالتفات الى ناحية مهمة جداً وهي اجراء ترتيبات دفاعية وأمنية بين دول المنطقة ولا يكفي ان نقول اننا ننشد الامن لان الأمن لا يتحقق بالأوهام والشعارات وينبغي ان تتم اتخاذ اجراءات عملية كالتعاون الاستخباري وتبادل المعلومات والتمارين المشتركة والتفاهمات بين القادة العسكريين وكل ذلك يؤدي الى خلق تفاهمات أمنية وعسكرية."
بدوره قال رئيس تحرير صحيفة البناء ناصر قنديل إن "الهدف الرئيسي للمؤتمر هو اقناع الدول التي لا تزال تراهن على المغامرات واستثمار الارهاب و الاستقواء بالخارج أن تكف عن ذلك وأعتقد أن المعني بهذا أصبح السعودية، يعني نجحت ايران في الذي فعلته خلال السنوات الماضية تحت عنوان التشبيك بدل الاشتباك، ونجحت كذلك في تخفيض السقوف التركية والباكستانية وهذا انجاز عظيم انعكس على تهدئة مناخات التوتر في المنطقة وبقيت السعودية. وواضح أن جرعة الدعم الامريكية لإسرائيل هي لتعويض هذا النقص في الحركة التركية والباكستانية في خطوط التوتر والاشتباك."
وأضاف:" اعتقد أن الذي مر بإيران خلال الايام الماضية منح هذا المؤتمر ميزة اضافية، فأن تكون ايران تستضيف عشرات الشخصيات العالمية في ظل كل ما يحكى ويشاع عن أحداث ومخاطر، توجه ايران رسالتها للعالم بانها مستقرة وثابتة وأن الذي يجري هو أمر تحت السيطرة وانها اعتادت على هذا النوع من الاحتجاجات ولديها القدرة على استيعاب الحالات الداخلية وانه في نهاية المطاف ليس أمن ايران المطروح على طاولة البحث بل أمن المنطقة وايران ضامن من عناصر هذا الامن الاقليمي.
واوضح أن إيران التي يريد البعض ان يفكر لها بأن كيف تحفظ أمنها تقول اليوم بأنها هي من تفكر بكيف تساهم بحفظ أمن الاخرين."
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018