ارشيف من :أخبار عالمية
مملكة الصمت والاستعباد.. كتاب جديد لأمير سعودي معارض
كشف الأمير السعودي خالد الفرحان عن صدور كتابه الجديد عن الأوضاع الداخلية في السعودية تحت عنوان "مملكة الصمت والاستعباد في ظل الزهايمر السياسي"، والذي أكد أن مشاكل السعودية المرتبطة بالفساد السياسي والمالي باتت عميقة لا يمكن علاجها إلا من خلال تغيير جوهري شامل.
وأشار "الفرحان" في مجموعة تدوينات له على "تويتر" شرح من خلالها الخطوط العامة لكتابه الجديد الى أنه "لا يمكن تحقيق أي تغيير إلا بوسيلة من وسائل الضغط سواء السياسي أو الإعلامي أو الشعبي ولا ينبغي التعويل في التغيير إلا من خلال الجهد الحقيقي الداخلي الشعبي".
واعتبر الأمير السعودي أن الواقع المؤسف المرير الذي تمر به اليوم المملكة والعالم العربي والاسلامي يدعو إلى التأمل لأسباب هذا الهبوط الكبير"، مضيفاً "استقرأت المستقبل ولذلك أعلنت إنشقاقي ومسبباته عام 2013 ومن ثم استكملت ببعض التغريدات على حسابي بتويتر كاشفاً لمسيرة هذا الإخفاق في السياسة السعودية الذي لم يؤثر فقط على مواطني المملكة وسمعة بلاد الحرمين بل تعدى ذلك إلى محاولات إضعاف الإسلام والمسلمين والسعي المتعمد وراء إذلال وطمس الشعب السعودي وباقي الشعوب العربية".
وتابع الفرحان "اتضح للجميع بطريقة واضحة لهث وهرولة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لإقامة علاقات مع الكيان الصهيوني وتحقيق جميع مصالحهم على حساب مصالحنا ومستقبلنا ومصيرنا عن طريق التخلي تماما عن ثوابتنا الدينية وأمركة المجتمع والسعي الحثيث للتطبيع الكامل مع الكيان الصهيوني لكسب رضاهم عنه بغرض تنصيبه في الحكم".
ومضى بالقول "طرحت مسبقا للعلن التسريب المؤسف الذي تلقيته من أحد اقاربي النافذين المطلعين في العائلة وأهميتة ليس فقط للشعب السعودي والخليجي بل أيضا للأمة الإسلامية والعربية وهو المتعلق بالشروط الأميركية الخاصة بموافقة الولايات المتحدة ودعمها لمحمد بن سلمان لكي يصبح ملكا مستقبليا على البلاد في حياة أبيه".
وأكد الفرحان أن "الجميع يرى الآن بما لا يجعل مجالاً للشك أن هذا المخطط يسير بخطى أسرع مما توقعنا جميعاً ، فـ "إسرائيل" تضمن الآن أحقيتها في حرية الابحار بمضيق تيران في خليج العقبة لأنه يُعد الأن مجري مائي دولي، كما وبدأت حملة تهجير الفلسطينين من قطاع غزة من خلال الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني بمباركة ومساعدة سعودية".
وتابع "مثلما رفض الذين بيدهم السلطة أطروحات الإصلاح التي قدمت لهم من رموز شعبية كثيرة لها مكانتها واحترامها وشعبيتها في قلوب الشعب، وعاملوها بالقمع والعنف ، فقد رفضوا أيضاً اطروحات الإصلاح الجادة التي قدمت لهم من داخل الأسرة الحاكمة حيث عاملوا بعضها بالتضييق وسوء الظن والبعض الآخر بالعنف والقمع"، مشيراً إلى أنه "رأى الجميع مؤخراً إختفاء وسرقة تريليون ريال من الميزانية السعودية بدون رقيب ولا حسيب وشراء محمد بن سلمان ليخت ولوحة للمسيح وقصر بفرنسا تقدر بمليار دولار، في الوقت نفسه الذي يعلن عن حالة التقشف وفرض ضريبة القيمة المضافة والضريبة الإنتقائية وغلاء أسعار البترول بصورة استفزازية".
وفيما يخص القضاء السعودي، قال الفرحان: "السياسة الداخلية قائمة على قمع أي نوع من أنواع المعارضة المشروعة السلمية، واستخدام القضاء الشرعي المزعوم لتبرير هذا القمع"، لافتاً إلى أن "التخبط السياسي وصل إلى حد الجنون سواء في الاقتصاد والنفط أو العلاقات الخارجية أو الدفاع أو العلاقة مع الدين والإعلام والشعب السعودي وغيرها نتيجة للسياسة الهوجاء التي تبناها سلمان بن عبد العزيز وابنه المتهور محمد الذي لديه رغبات مالية وسلطوية شخصية يريد أن يحققها بأي ثمن".
وفيما يخص العلاقة مع الدول الخليجية، اشار الأمير السعودي الى الفوضى في العلاقة مع دول الجوار الخليجية، لافتاً إلى أن " الحرب في سوريا أجبرت ابن سلمان في النهاية على الرضا بالأمر الواقع والموافقة على بقاء الرئيس السوري بشار الأسد، وكذلك خسارة النفوذ في العراق لصالح إيران، والتدخل الهدام في ليبيا وفوضى العلاقات مع دول المنطقة وشعوبها مثل مصر وتركيا وتونس والسودان".
وأشار الأمير السعودي إلى تورط السعودية في الحرب اليمنية قائلاً "تعدينا الثلاث سنوات ولم تحزم "عاصفة الحزم" شيئاً سوى إنتاج كارثة عسكرية وإنسانية في اليمن من قتل الآلاف من العرب المسلمين خاصة الأطفال والنساء والشيوخ ومجاعة خطيرة وانتشار أمراض وبائية قاتلة".
وأضاف: "تعدت آثار هذه الحرب المدمرة حدودنا الجنوبية بل ووضعت العاصمة الرياض في تهديد مباشر، كما أن عملية إعادة الأمل أفقدت آمال الشعب السعودي واليمني وشعوب الأمة العربية والأسلامية في اعادة الأمن والسلام في المنطقة".
أما عن السياسة النفطية والاقتصادية، فقد وصفها الفرحان بأنها مزيج من سوء التخطيط سواء في إنتاج النفط وأسعاره أو في إدارة الموارد والمصارف.
وختم بالقول " المشاكل التي نمر بها في بلادنا هي مشاكل عميقة ليست مؤقتة أو سطحية، فهي ليست متمثلة فقط في حجم البطالة أو ضعف الرواتب أو سوء توزيع الثروات والمقدرات والخدمات، بل هي مشاكل عميقة وحقيقية مرتبطة بالفساد السياسي والمالي وسوء استغلال السلطة والإدارة الأمنية وتبعية القضاء ومجلس الشورى للسلطة التنفيذية".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018