ارشيف من :أخبار عالمية

المسلحون يستقبلون الجيش السوري في إدلب بمزيد من الانقسام

المسلحون يستقبلون الجيش السوري في إدلب بمزيد من الانقسام

في الوقت الذي تتركز فيه الأضواء على التقدم الكبير والمتسارع للجيش السوري في الريف الجنوبي الشرقي لمحافظة إدلب، تدور معارك طاحنة بين تنظيمي "داعش" والنصرة الإرهابيين على الحدود الإدارية للمحافظة مع محافظة حماه. تنظيم "داعش" الذي انتزع من "النصرة" السيطرة على ثلاث عشرة قرية صباح الثلاثاء وهي: عبلة – قصر بن وردان – عب القناة – جب الصفا – تل الحلاوة – مداحي – رسم التينة -رسم العنز – التلال الحمر – جب العثمان – جب الرمان – مسعدة – طرفاوي". عاود تقدمه مساءً مسيطرا على ثلاث قرى إضافية وهي "أبو كهف – المصيطبة – طليحان"، الأمر الذي أقرت به تنسيقيات الجماعات المسلحة التي تحدثت عن انسحاب مسلحي "النصرة" منها دون قتال.

مصادر في جبهة "النصرة" والحزب الإسلامي قالت "ان انسحابهم من مناطق شرق سكة حديد الحجاز جاء نتيجة خوفهم من إطباق الحصار عليهم من قبل الجيش العربي السوري الذي يواصل  تقدّمه  باتجاه بلدة "أبو ظهور" ومطارها الاستراتيجي الذي سيطر عليه المسلحون في أيلول من العام 2015، وتوقعت مصادر المجموعات المسلحة أن تمتد سيطرة الجيش العربي السوري خلال الساعات القادمة على جميع القرى المتبقية في ريفي حماة الشرقي  وإدلب الجنوبي.

الاقتتال بين الجماعات المسلحة لم يقتصر على الجبهات بل شهدت المحافظة العديد من عمليات الاغتيال والتفجير كان آخرها الهجوم الذي استهدف بسيارة مفخخة مقر ما يسمى أجناد القوقاز والذي أوقع عشرات القتلى ومئات المصابين، ولم يعلن أي طرف حتى الآن مسؤوليته عنه.
 
الانقسامات طالت كذلك جبهة "النصرة" نفسها اثر الخلافات الحادة بين زعيمها  أبو محمد الجولاني وأميرهم السابق أيمن الظواهري وأعلن تنظيم "القاعدة" في بيان صادر عن مؤسسات "السحاب" ظهور كيان جديد له في سوريا، جاء ذلك بعد أكثر من شهر ونصف على البروز العلني  لملف مناصري "القاعدة" من المنشقين عن "النصرة" في الشمال السوري، على خلفية اعتقالها عددا من المشرعين التابعين للقاعدة قبل الإعلان عن كيانهم، وعلى رأس أولئك المعتقلين "أبو جليبيب الأردني وسامي العريدي"، وكاد ذلك أن ينهي وجود "القاعدة"  لولا تدخل الظواهري وإعلان مناصرته للمعتقلين وسلسلة الردود اللاحقة التي ناصرتهم وطالبت بالإفراج عنهم.

وقد بث تنظيم "القاعدة" في 28 تشرين الثاني تسجيلاً صوتياً لأيمن الظواهري "هاجم فيه بعنف الجولاني متهما إياه بنكث العهد واعتقال من وصفهم بالمجتهدين بعد فكه الالتزام بالقاعدة العام الماضي".  الأوضاع المزرية والتناحر بين تلك الفصائل أثارت مخاوف تركيا الراعي الإقليمي المعتمد لتلك الجماعات فاستدعت سفيري كل من روسيا والجمهورية الإسلامية الإيرانية للاحتجاج على ما وصفته بخرق اتفاق وقف التصعيد بعد النجاحات الأخيرة  للجيش السوري وحلفائه وكسره خطوط الدفاع الرئيسية للمسلحين داخل المحافظة.

2018-01-10