ارشيف من :أخبار عالمية
ماذا تفعل إدارة ترامب لأميركا؟ توثيق جديد لفساد حاكم البيت الأبيض المالي
بعد الضجّة التي أحدثها كتاب "غضب ونار" لمؤلّفه مايكل وولف إثر الفضائح السياسية والشخصية التي كشفها عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يتحضّر العالم غدًا لصدور كتاب آخر لأكثر الصحافيين الأمريكيين تتبّعًا لفضائح ترامب منذ الثمانينات، ديفيد كاي جونستون.
الكتاب الجديد يحمل عنوان "الأمر أسوأ مما تعتقدون: ماذا تفعل إدارة ترامب لأميركا"، وهو يتناول فضائح وسياسة رئيس الولايات المتحدة التي يعتبرها المؤلف ضارة بأميركا، ولاسيّما لجهة فساده الاقتصادي والمالي.
ويغوص جونستون الحائز على جائزة "بوليتزر" لصحفيي التحقيقات في كتابه ليركّز على جانبي الاقتصاد والضرائب، والتحقيق فيما حدث داخل الوكالات الفيدرالية أثناء فترة إدارة ترامب.
ويتابع جونستون ترامب منذ عام 1988، ويعتقد بأن إدارته تدمر الحكومة الأميركية من الداخل وتساوم المواطنين على أمنهم ووظائفهم وأموالهم إلى ما هو أكثر من ذلك، ويرى أن الحكومات السابقة لم تخلُ من الفساد، ويضيف "الحكومات السابقة عملت من أجل أميركا وشعبها، على عكس إدارة ترامب، فرئاسة ترامب تتحدث عنه وحده، لا أحد آخر، وحين يحزن يجب أن يجذب حزنه الانتباه وحب العامة، وهذا يزيد من أنانيته".
ويحذّر جونستون من خطورة ترامب منذ سنوات عديدة، خاصة بعد حصول كتابه السيرة الذاتية "صناعة دونالد ترامب" على أفضل مبيعات لعام 2016، ويلفت إلى أن ترامب أنهى التحقّق من خلفية أي شخص يريد شراء السلاح، وهذا يوضح أنه لن يدعم أبدًا الحدّ من بيع أنواع الأسلحة المختلفة أو استخدامها علنا.
ويتابع المؤلّف "أصبح ترامب أول رئيس للولايات المتحدة يخاطب قيادة "الجمعية الوطنية للأسلحة" منذ رونالد ريغان، حيث قال لهم :"كوني رئيسكم، لن أخالف أبدًا القانون الخاص بحق الشعب بالاحتفاظ أو حمل الأسلحة"، ولكن يبدو أن قراره يتضمن المختلّين عقليا، وقد استخدم التصوّرات العنيفة أثناء حملته الانتخابية، وذلك بعد مجزرة الملهى الليلي في فلوريدا والتي راح ضحيتها 49 شخصًا في عام 2016، وقال إنه من " الجميل" إذا تسلّحت الأطراف، في إشارة إلى حمل من في الملهى السلاح وكذلك المتطرفين".
المؤلف يشير الى أن "مشاكل مكافحة الفساد في الدستور زادت أهميتها ويرجع ذلك إلى أن ترامب يزيد من ثروته وثروة عائلته من خلال القانون الفيدرالي، والحكومات المحلية، حين لا يكون موجودًا في واشنطن، مقيمًا في أحد ممتلكاته الخاصة، وبالتالي يجب على دافعي الضرائب الحذر من ذلك، حتى أنه استبعد أعضاء الخدمة السرية من الوجود في برج ترامب، لأنه يريد تأجير المساحة لأعلى سعر".
ويوضح الكاتب أن "الجميع في واشنطن يعرف أنه إذا أردت القيام بأعمال تجارية مع الإدارة، عليك الإقامة في فندق ترامب الدولي، حيث يتحكم في الأموال التي يجمعها بهذه الطريقة"، كما يشير إلى أن ترامب أول رئيس يثير الكثير من التساؤلات حول ما إذا كان يتلقى أموالا من الحكومات الأجنبية، حيث يلاحظ المسؤولون زيادة ثروته بشكل مبالغ فيه.
ويردف "في واحدة من أغرب التصرفات، منع ترامب التمويل لوكالة الحماية البيئية، وبالتالي سيكون من الصعب مراقبة انتهاك الشركات لقوانين البيئة، والمخلفات السامة، وهذا قد يقود الأميركيين لمواجهة المزيد من أمراض السرطان، وأمراض القلب والربو، والموت بفعل التلوّث".
وممّا جاء في الكتاب أيضًا، أن "ترامب وقّع على أمر تنفيذي يهدف إلى تعطيل خطة الطاقة النظيفة، والتي تقلل من أزمات الربو بمقدار 90 ألف أزمة سنويا، وكذلك نسبة الوفيات".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018