ارشيف من :أخبار لبنانية

مداولات مجلس الشورى حول تشكيلة أحمدي نجاد الحكومية

مداولات مجلس الشورى حول تشكيلة أحمدي نجاد الحكومية

التشكيلة الحكومية أمام اختبار صعب وتوقعات بنيل ستة عشر وزيراً الثقة

طهران ـ سعد حمية

مداولات مجلس الشورى للجمهورية الإسلامية في إيران بشأن تشكيلة الرئيس محمود أحمد نجاد حكومة العاشرة تستمر لمدة ثلاثة أيام... هذه المداولات تشكل ممراً اجبارياً لنيل الحكومة الثقة أو عدمها، بدأت بحضور مئة وسبعة وتسعين نائباً من أصل مئتين وتسعين ووفق النظام الداخلي للمجلس.

الجلسات الموزعة على فترتين، صباحية ومسائية، وقد حملت في يومها الأول العديد من الملاحظات والمواقف المتعلقة بتشكيلة الحكومة العتيدة التي تواجه استحقاقات هامة على الصعيدين الداخلي والخارجي، وهي لذلك جذبت إليها الأنظار وكانت محل اهتمام الشارع الإيراني بالدرجة الأولى والخارج الذي يترقب مآل الأوضاع في هذا البلد.

الحكومة العاشرة تضمنت وجوهاً جديدة بينها ثلاث نساء يتولين مناصب وزارية للمرة الأولى منذ قيام الجمهورية الإسلامية، وتبديلاً في الحقائب الوزارية بين وزارء الحكومة التاسعة، وشخصيات عسكرية لوزارات مدنية، إضافة الى احتفاظ بعض الوزراء السابقين بحقائبهم.

هذه التشكيلة دافع عنها الرئيس أحمدي نجاد ورد على انتقادات النواب بشأن برامج الحكومة المستقبلية، وتوافر المواصفات المطلوبة لدى الوزراء لناحية الكفاءة العلمية والالتزام بمبادىء الثورة الاسلامية وولاية الفقيه، وهي صفات أوصى مجلس الشورى بضرورة توافرها لمنح الثقة، كما شدد على مبدأ التعاون بين السلطات معرباً عن ثقته بمؤازرة نواب المجلس للحكومة الجديدة على أساس التزام الجميع بمبادىء الثورة وتحقيق العدالة وتعزيز الوحدة الوطنية للوصول إلى تحقيق الرفاه والتقدم.

احمدي نجاد وخلال عرضه لبرنامج حكومته، جدد التأكيد على تحقيق العدالة وإزالة الاجحاف والقضاء على الفساد بكل أشكاله، كما اوضح بأن خطة التحول الاقتصادي وإعادة توجيه الدعم الحكومي بالشكل الصحيح يمثلان مقدمة لتطبيق البند 44 من الدستورالمتعلق بالخصخصة وتنفيذ خطة الآفاق العشرينية للبلاد التي تتطلب قرارات شجاعة ـ على حد تعبيره ـ من النواب، بالإضافة إلى خطة تقوية العملة الوطنية.

وبالرغم من أن الجانب الإقتصادي أخذ حيزاً مهماً من عرض الرئيس الإيراني لبرامج حكومته، إلا أنه لم يخلُ من التأكيد على النواحي الاجتماعية والحريات العامة في إطار القوانين المعمول بها، وتحديد الخطوط العامة للسياسة الخارجية القائمة على مناهضة الاستكبار والحفاظ على اقتدار وقوة الجمهورية ودورها الفاعل على الصعيدين والإقليمي والدولي .

وفي خطاب ثانٍ خلال جلسة المدواولات المسائية رد أحمد نجاد على انتقادات النواب التي تراوحت بين الحديث عن مآخذ على السياسة الاقتصادية وتداعيات احداث الشغب عقب الانتخبات الرئاسية نافياً أن تكون الصورة سوداوية كما يرى بعض النواب، مؤكداً أن حكومته السابقة كانت متعاونة مع مجلس الشورى من خلا ل عمل اللجان البرلمانية ودراسة المشاريع وتبادل الرأي مع النواب، كما انتقد بعض المواقف التي اعتبرت أن التبديل أو التغيير في الحقائب بين الحكومتين التاسعة والعاشرة فيه انتقاص من أهلية بعض الوزراء.

مواقف أحمدي نجادي لاقت تأييدأً من بعض النواب ومعارضة من نواب آخرين، ورأى بعضهم أن الرئيس الإيراني بتوضيحاته استقطب غالبية الأراء في المجلس وانه تمكن من تثبيت وجهة نظره إزاء بعض القضايا .

ويتابع المجلس خلال الفترة المتبقية من المداولات دراسة أهلية الوزراء المقترحين بالتفصيل، وتوقع بعض النواب أن تواجه التشكيلة المقترحة اختباراً صعباً امام المجلس، واشار بعضهم إلى مآخذ حول خمسة وزراء قد لا ينالون الثقة بسبب ما وصفه هؤلاء بفقدان الأهلية وأشاروا إلى أن المرشحين لمنصبي وزارة التربية والتعليم ووزارة الرفاه وهما من النساء قد لا ينالان الثقة فيما ستة عشر وزيراً أخرون من أصل واحد وعشرين سينالون ثقة نواب البرلمان.

2009-08-31