ارشيف من :أخبار عالمية

’رايتس ووتش’: صورة ابن سلمان تسقط أمام الكارثة الإنسانية في اليمن

’رايتس ووتش’: صورة ابن سلمان تسقط أمام الكارثة الإنسانية في اليمن

اتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الدولية المعنية بحقوق الإنسان السعودية بانتهاك القانون الإنساني الدولي في عدوانها على اليمن، إضافة إلى تكثيف حملات الاعتقال والمحاكمة بحق نشطاء طالبوا بالإصلاحات الداخلية.

وقالت المنظمة في تقريرها العالمي لعام 2018، الذي يراجع ممارسات حقوق الإنسان في أكثر من 90 دولة، أنها "وثقت 87 هجومًا غير قانوني من التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، ما تسبب بمقتل نحو ألف مدني يمني"، وأشارت في المنظمة الدولية إلى أن "أكثر من 12 من النشطاء السعوديين "أدينوا بتهم غير واضحة على خلفية نشاطاتهم السلمية، وأنهم يقضون عقوبات طويلة بالسجن".

وأشار تقرير المنظمة إلى أن السعودية وبدعم عسكري من الولايات المتحدة ارتكبت العديد من الجرائم بحق أبناء الشعب اليمني؛ وقد دعت ويتسن إلى أن تطال العقوبات التي يفرضها "مجلس الأمن الدولي قادة عسكريين كبار في التحالف، بمن فيهم وزير الدفاع السعودي محمد بن سلمان، لدورهم في عرقلة المساعدات وغيرها من الانتهاكات".

التقرير الذي صدر في 643 صفحة، بنسخته الـ 28 لفت الى استخدم "تحالف العدوان" السعودي الذخائر العنقودية بالإضافة الى تنفيذ عشرات الضربات الجوية العشوائية التي قتلت آلاف المدنيين في انتهاك لقوانين الحرب، ومنذ ذلك الحين، وثّقت هيومن رايتس ووتش 6 هجمات للعدوان أسفرت عن مقتل 55 مدنيا، من بينهم 33 طفلاً.

وأكد التقرير أن "العدوان منع دخول البضائع إلى الموانئ البحرية، أغلق الموانئ الهامة، دمر البنية الأساسية، وقيد وصول العاملين في المجال الإنساني كما انتهكت الأعمال العسكرية للتحالف الحظر الذي تفرضه قوانين الحرب على تقييد المساعدات الإنسانية وتدمير الأشياء الضرورية لبقاء السكان المدنيين"، لافتًا إلى أن  "هذه الانتهاكات وتجاهل السعودية لمعاناة المدنيين السعوديين تشير إلى أن العدوان ينتهك حظر استخدام التجويع كوسيلة من وسائل الحرب، وهي جريمة حرب".

في هذا الصدد، قالت المديرة التنفيذية لقسم الشق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة سارة ليا ويتسن إن "صورة محمد بن سلمان كرجل إصلاحي، التي صُرفت عليها أموال كثيرة، تسقط في وجه الكارثة الإنسانية في اليمن، وكذلك أعداد النشطاء والمعارضين السياسيين القابعين في السجون السعودية بتهم زائفة".

وأضافت ويتسن "الإصلاحات القليلة المتعلقة بحقوق المرأة لا تغطي الانتهاكات السعودية الممنهجة".

كما قالت ويتسن: "الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وغيرهم يخاطرون بالتواطؤ في الضربات الجوية غير القانونية التي ينفذها "التحالف" عبر الاستمرار في تقديم أسلحة إلى السعودية، في مواجهة أسوأ ازمة انسانية في العالم"، كما دعت ويتسن الحكومات لحثّ الأمم المتحدة على فرض عقوبات ضد القادة السعوديين، وعدم بيع مزيد من القنابل لاستخدامها في ضرب الأسواق والمدارس والمستشفيات اليمنية".

2018-01-19