ارشيف من :أخبار عالمية

الصفحة الأجنبية: تطورات الشمال السوري قد تؤدي إلى تصادم بين واشنطن وأنقرة

الصفحة الأجنبية: تطورات الشمال السوري قد تؤدي إلى تصادم بين واشنطن وأنقرة

طرح مسؤولون عسكريون صهاينة سابقون أن تقوم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتجميد المساعدات العسكرية للجيش وقوى الأمن اللبنانية، وذلك تحت ذريعة تعاون الجيش اللبناني مع حزب الله.

في سياق آخر، اعتبرت مواقع غربية أن الحملة العسكرية التركية شمال سوريا قلبت الاستراتيجية الأميركية رأسًا على عقب، فيما رأى صحفيون أجانب أن التطورات الحاصلة شمال سوريا ستؤدي إلى تصادم بين أميركا وتركيا، كما استبعد صحفيون أن يتم تنفيذ السياسة الأميركية التي وضعها وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون تجاه سوريا.

* جنرال صهيوني متقاعد يدعو ترامب الى تعليق "المساعدات العسكرية" للبنان

كتب الجنرال الصهيوني المتقاعد "Shimon Arad" مقالة نشرت على موقع "National Interest"، قال فيها أن "قرار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتعليق المساعدات العسكرية إلى باكستان تشكل خطوة يمكن تطبيقها مع لبنان أيضًا".

الجنرال الذي كان مسؤولا في مجال التخطيط الاستراتيجي في وزارة الحرب الصهيونية بين عامي 2011 و 2016، أضاف أن "الحكومة اللبنانية تسمح بأي وضع يخدم المصالح الإيرانية في لبنان"، زاعما أن الحكومة اللبنانية "تمارس النفاق" وفق ادعائه.

وتابع الكاتب "إن الولايات المتحدة الأميركية قامت بتعزيز المساعدات العسكرية للجيش اللبناني وقوى الأمن اللبنانية مع بدء الحرب في سوريا، وذلك من أجل تمكين الجيش والقوى الأمنية من مواجهة خطر "داعش" والجماعات المتطرفة الأخرى"، غير أنه عاد وزعم أن "التهديد الذي كان يشكله "داعش" للبنان لم يكن بتلك الخطورة"، مضيفا بأن "المساعدات الاميركية سهّلت التعاون بين الجيش اللبناني وحزب الله في معركة عرسال"، وفق تعبيره.

وأضاف أراد "كان ثمة توزيع للمهام بين الجيش اللبناني وحزب الله بحيث قام الجيش بتوفير الحماية الخلفية لحزب الله وسمح له بالتالي بإرسال أعداد أكبر من القوات إلى سوريا، وسيطرة الجيش اللبناني على الحدود مع سوريا كانت "انتقائية"، وقد تم إرسال أسلحة ومعدات إيرانية إلى حزب الله من دون أي تدخل أو عرقلة من الجيش، وهو ما يتناقض مع المصالح الأميركية في لبنان"، وفق ادعاءات الجنرال الصهيوني.

وقال الكاتب أن "من أهداف بناء قدرات الجيش اللبناني جعله الضامن الشرعي الوحيد للامن الداخلي والخارجي، فيما الرئيس اللبناني ميشال عون يدحض هذا الهدف ويشرع مكانة حزب الله العسكرية في لبنان"، وفق زعم أراد.

كما شدد الكاتب على أن "الجيش اللبناني لن يدخل أبدا في مواجهة عسكرية مع حزب الله"، وزعم أن "الحكومة اللبنانية تقوض موقع الجيش اللبناني كالمدافع الشرعي الوحيد عن لبنان، وتمتنع عمدا عن ممارسة سيادتها في جنوب لبنان"، بحسب قوله.

يشار الى أن ما يسمى بـ"المساعدات الأميركية" للبنان لا تتعدى بعض الأسلحة القديمة التي لا يصلح استخدامها في أية مواجهة عسكرية حقيقية، وبالتالي فإن هذه المساعدات "دعائية"، ولا منفعة فعلية منها.

*تداعيات التدخل العسكري التركي شمال سوريا على استراتيجية واشنطن

تطرق موقع "Al-Monitor" في تقريره الاسبوعي الذي حمل عنوان "تركيا تقلب الاستراتيجية الاميركية في سوريا رأسا على عقب من خلال الهجوم على وحدات حماية الشعب"، إلى الحملة العسكرية التي تشنها تركيا على المناطق التي يسيطر عليها الاكراد في سوريا، وأشار إلى أن توقيت هذه العملية جاء بعد إعلان "التحالف الدولي" نيته إنشاء قوة "حدودية" تتألف من ثلاثين ألف عنصر تحت قيادة ما يسمى "قوات سوريا الديمقراطية"".

كما لفت الموقع الى ان "الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بقراره هذا لم يعط اهتماما كبيرا لكلام وزير الخارجية الاميركي "Rex Tillerson" قبل أيام، والذي رسم فيه استراتيجية إدارة ترامب الجديدة في سوريا، وذكّر الموقع بأن تيليرسون اعترف وقتها بمخاوف تركيا، كذلك أشار التقرير الى ان "الإيضاحات التي قدمها كل من وزير الخارجية الأميركي والبنتاغون لم تؤثر على قرار تركيا المضي بالحملة العسكرية".

وتناول الموقع في تقريره كلام أردوغان الذي قال فيه أن "أنقرة لا تبالي بما يقوله الأميركيون"، معتبرا أن "تصريح أردوغان هو مؤشر على تدهور العلاقات الأميركية التركية".

*التطورات شمال سوريا قد تؤدي إلى تصادم بين واشنطن وأنقرة

في السياق نفسه، كتب "Patrick Cockburn" مقالة نشرت في صحيفة الإندبندنت، أشار فيها إلى أن "دخول القوات التركية إلى منطقة عفرين قد يعني بدء مرحلة جديدة في الحرب السورية".

وقال الكاتب إن "الهجوم التركي هذا قد يزيد الامور تعقيدا في سوريا، وسيؤدي الى مواجهة مباشرة بين الولايات المتحدة والحليف الأطلسي المتمثل بتركيا، وبذلك يكون مستقبل ما يسمى منطقة "روج آفا" (الاسم الكردي لمنطقة واسعة في شمال سوريا) حرجا".

كما رأى الكاتب أن "سقوط عفرين وهزيمة الاكراد هناك سيعتبر مؤشرا على ان الولايات المتحدة الاميركية هي إما غير راغبة أو غير قادرة على الدفاع عن حلفائها الاكراد"، موضحا أن "الاستخفاف الاميركي بهشاشة الوضع هو الذي أشعل الأزمة الحالية".

وفي هذا الصدد، ذكّر كوكبورن بأن الولايات المتحدة أعلنت دعمها لإنشاء "قوة حدودية" تتألف من ثلاثين ألف عنصر تحت قيادة "وحدات حماية الشعب" الكردية، مشيرًا إلى قول وزير الخارجية الأميركي ريكس تيليرسون بأن "تركيا أساءت فهم الموقف الأميركي، إلا أن الجانب التركي شعر بالقلق حيال ما اعتبره سياسة أميركية موالية للأكراد".

كذلك أضاف كوكبورن أن "تيلرسون وفيما كان يحاول تهدئة الأمور مع تركيا، أشعل أزمة أكبر عندما أعلن الأسبوع الفائت ان الولايات المتحدة ستبقي 2000 جندي لها في سوريا خلال المستقبل المنظور"، وهذا الكلام لتيلرسون بمثابة إعطاء ضمانة عسكرية طويلة الأمد لدويلة كردية في شمال سوريا".

وفي ختام مقالته اعتبر كوكبورن أنه "ليس لأكراد سوريا خيارات كثيرة، مشيرا الى أنهم محاطون بالاعداء ولم تعد هناك حاجة اليهم في القتال ضد "داعش"، كون هذا التنظيم قد هزم"، وتابع بالقول أن "أكراد سوريا رأوا كيف فشل أكراد العراق في محاولتهم لبناء شكل من أشكال الدويلة المستقلة بعدما قرروا إجراء الاستفتاء لنيل الاستقلال"، بحسب تعبير الكاتب.

*استبعاد تنفيذ واشنطن للسياسة التي رسمها تيلرسون حيال سوريا

نشر موقع "Defense One" تقريرا وصف خطاب وزير الخارجية الأميركي "Rex Tillerson" الأخير حو سوريا بـ"الوهمي لأن السياسات التي رسمها تيلرسون تتطلب تدخلا أميركيا واسعا ليس من المتوقع أن تباشر به إدارة ترامب".

وأضاف التقرير" إن خطاب تيلرسون لم يبيّن أبدا كيفية تحقيق الاهداف التي حددها، والموارد التي لدى واشنطن استعداد لتقديمها هي أقل بكثير مما هو مطلوب لتحقيق الاهداف المنشودة"، مستبعدا أن تنفذ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب السياسة التي رسمها تيلرسون.

كما رأى التقرير أن "المطلوب لتحقيق الاهداف التي تحدث عنها تيليرسون هو تكثيف المساعي الأميركية"، لكنه استبعد أن يحصل ذلك نظرا إلى "معارضة ترامب لتخصيص الموراد المطلوبة لتغيير المعادلة"، بحسب الموقع.

2018-01-22