ارشيف من :أخبار عالمية
كاتب صهيوني: وضعنا الأمني سيئ والنهاية ستكون أسوأ بكثير
كشف الكاتب في صحيفة "هآرتس" أوري بار يوسف أن "تقديرات المؤسسة الأمنية في "اسرائيل" هي أنه في الأيام الأولى للمواجهة المقبلة مع حزب الله، سيطلق الحزب على "إسرائيل" نحو 3000 إلى4000 صاروخ، جزء منها يحمل رؤوساً تدميرية كبيرة وله قدرة إصابة عالية".
وأضاف "إذا تحقق هذا التهديد، فإن ذلك لن يؤدي إلى سقوط مئات آلاف الضحايا فحسب، بل إلى تعرض البنى التحتية للدولة، ومحطات الكهرباء، ومنشآت تحلية المياه، والمرافىء البحرية والجوية، وتقاطع الطرق الأساسية وغيرها لضربات قاسية".
وتابع القول "لدى حزب الله ما يكفي من الصواريخ ليس فقط لضرب مقر "وزارة الدفاع" "الكريا" في "تل أبيب"، بل أيضاً الأحياء الراقية حوله". ولفت الى أن "الرد العسكري على التهديد هو جزئي، ولا يستطيع منع الدمار الكبير".
وأردف القول "بعبارات أخرى، لم يكن وضعنا الأمني سيئاً إلى هذا الحد من قبل. وإذا كان رأي دافيد بن غوريون في سنة 1948، عندما قصفت الطائرات المصرية "تل أبيب" وقتلت عشرات الناس، أن "الجمهور سيصمد"، من الصعب اليوم رؤية جمهور "تل أبيب" المترف والمدلل يصمد في مواجهة قصف أكثر قساوة".
وأضاف الكاتب الصهيوني "في سنة 1948 كنا نعرف من أجل ماذا نقاتل. اليوم الموضوع أقل وضوحاً. ويمكن أن يسفر ذلك عن أخطر أزمة في تاريخ "إسرائيل"، قد تكون أخطر من حرب "يوم الغفران" (حرب 1973)".
ولفت الى أن "المشكلة أن "إسرائيل" اليوم تركّز فقط على تقديم ردود أمنية على تحدّ لا يوجد له رد عسكري. حتى أن زيادة التسلح بالوسائل الاعتراضية للصواريخ لن تستطيع الحؤول دون وقوع إصابات كثيرة في عمق "الدولة"، وأضاف "كما أن الحماسة للحلول التقنية لمشكلة الأنفاق (في غزة) لا تقدم حلاً للتحدي المتمثل في أكثر من مليوني شخص من سكان غزة، الذين يجعلهم كل تدمير لنفق أكثر يأساً، وكل قصف إضافي في سورية أو تدمير نفق في غزة يزيدان في الضغط على الطرف الثاني للرد، إلى حد يمكن أن يصل إلى الانفجار".
واعتبر أنه "من دون القدرة الباليستية لحزب الله، فإن انفجاراً كهذا ليس مخيفاً، لكن مع وجوده، فإن النتيجة قد تكون صعبة بصورة لا يمكن تقديرها حالياً"، وأوضح "عشية حرب "يوم الغفران" اعتقدنا أن وضعنا الأمني كان أفضل. وهذا ما نعتقده اليوم. ونحن نعرف كيف انتهى هذا آنذاك. ويمكن هذه المرة أن تكون النهاية أسوأ بكثير".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018