ارشيف من :أخبار عالمية
تحقيق بريطاني ضد مسؤولين إماراتيين بتهمة تعذيب معتقلين
بدأت الشرطة البريطانية بالتحقيق في قيام مجموعة من المسؤولين الإماراتيين بتعذيب مواطنين قطريين.
وفي هذا الصدد، أفاد المحامي رودني ديكسو-الذي يمثل ثلاثة مواطنين قطريين تم سجنهم وتعذيبهم في السجون الإماراتية بين عامي 2013 و2015-أنه يمكن استجواب الإماراتيين وإلقاء القبض عليهم إذا دخلوا المملكة المتحدة بموجب قوانين تسمح بذلك.
وقال ديكسون لقناة "الجزيرة": "قدمنا معلومات عن عشرة مشتبه بهم، وجميعهم مواطنون إماراتيون في مواقع رسمية، كانوا إما متورطين مباشرة في أعمال تعذيب أو كانوا مسؤولين ولم يتمكنوا من منع التعذيب".
واحتجزت السلطات الإماراتية ثلاثة مواطنين قطريين، هم: محمود الجيدة وحامد الحمادي ويوسف الملا، دون توجيه اتهامات لهم، في أوقات مختلفة بين عامي 2013 و2015.
وفي رواية لأحد المعتقلين المعذبين، قال محمود الجيدة-وهو طبيب يبلغ من العمر 56 عاما- إنه اعتقل في مطار دبي واحتجز دون تهمة لمدة 27 شهرا بين شباط/فبراير 2013 أيار/مايو 2015، وفي الأيام الثلاثة الأولى من اعتقاله، اتهم بكونه عضوا في جماعة الإخوان المسلمين، وبأنه حوَّل أموالا إلى زنزانات في الإمارات؛ وهي تهم نفاها الجيدة بشدة.
واحتُجِز الطبيب في السجن الانفرادي لمدة سبعة أشهر، وحُرم من النوم وتعرَّض للضرب وهدد بالصعق بالكهرباء، حتى أُجبر على التوقيع على اعتراف كاذب من 37 صفحة.
من جهته، قال المحامي المتخصص في حقوق الإنسان توبي كادمان: "ليس لدينا القدرة على ضمان إنفاذ هذه الحقوق في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهو أمر مؤسف للغاية".
وأضاف المحامي الذي يمثل المواطن البريطاني ديفد هاي-الذي يقول أنه سجن 22 شهرًا في الإمارات دون تهمة، وتعرض لأشكال تعذيب وحشية: "ما نشهده هو نظام يساء استخدامه من قبل أفراد في مناصب السلطة وفراغ كامل في المساءلة، ومن مسؤولية دولة الإمارات تطبيق نظام يتوفر فيه استقلال قضائي وتدقيق في العدالة الجنائية ونظام العقوبات".
ويقول المحامون والضحايا إن هناك ثقافة خوف على الذين يقعون في أيدي سلطات الإمارات ويتم اعتقالهم تعسفيا، وفي كثير من الحالات لمزاعم سخيفة جدا.
ودعا كادمان الإمارات إلى إصلاح نظام العدالة الجنائية بشكل أساسي، وطالب الأمم المتحدة بإجراء تقييم مفصل لنظام الإمارات من خلال الإجراءات الخاصة ومجموعات العمل.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018