ارشيف من :أخبار عالمية
وثائقي ’بي بي سي2’ يثير قضية أحكام الإعدام في الرياض..وإجراءات ابن سلمان تهدد مصير ’السعودية’
نقلاً عن: مرآة الجزيرة
الفساد، ومزاعم الإصلاح، الاعتقالات التعسفية والمحاكمات غير العادلة، وأحكام الإعدام ومن بينها قضية المعتقل من ذوي الاحتياجات الخاصة مجتبى السويكت المهدد بتنفيذ الحكم بأية لحظة، مواضيع سلطت عليها الضوء هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي الثانية"، في الجزء الثالث من وثائقيات "آل سعود..عائلة في حالة حرب".
الوثائقيات التي انطلقت مع العام الجديد، خلصت إلى أن مصير السعودية الآن على المحك، بسبب الإجراءات التي يتخذها ولي العهد محمد بن سلمان، ورفع الغطاء عن الحملات الأمنية التي اعتقل بموجبها المفكرين والدعاة والكتاب وطالت أيضا الأمراء من آل سعود، بأمر من ابن سلمان لتسهيل وصوله إلى السلطة والقضاء على منافسيه، وخلق العداوات داخل العائلة.
ويشير الوثائقي إلى أن حالة عدم الإستقرار، ناتجة أيضا، عن السياسات الاقتصادية التي أنهكت كاهل الشعب الذي يعاني الحرمان منذ عقود، لتأت موازنة العام 2018 الضخمة وسط عجز يتفاقم مع الأعوام، وقد اتجهت السلطة إلى فرض ضرائب على المواطنين وفرض سياسات التقشف التي لا تطال ابن سلمان الذي يحاول تغطية مشاريعه الاستثمارية من جيوب المواطنين ومن ثروات الأمراء الذين اعتقلهم في “الريتز كارلتون” بمزاعم الفساد.
الجزء الثالث والأخير من وثائقيات الصحفي مايكل دروين، عرض يوم الثلاثاء 23 يناير 2018، وقد استعرض وجهات نظر لخبراء أمن المعلومات الذين بينوا أن السلطة السعودية تستخدم أساليب متطورة لمراقبة وسائل الإعلام الاجتماعية من أجل قمع المعارضة وأي من المنتقدين، حيث شرعت الرياض قوانين لمكافحة الإرهاب تقاضي بموجبها المعارضين، بعقوبات تصل إلى الإعدام.
ويضيء الوثائقي على أحكام الإعدام التي تهدد حياة المعتقلبن وبينهم المعتقل المحكوم بالاعدام مجتبى السويكت من ذوي الاحتياجات الخاصة والتي طالبت الكثير من المنظمات الحقوقية بالافراج عنه، حيث أثبتت صكوك المحاكمات انتزاع اعترافاته تحت سوط التعذيب، ولفقت له اتهامات ومعه الكثير من أبناء القطيف والأحساء بسبب خروجهم في تظاهرات سلمية للمطالبة بالحقوق المشروعة في العام 2011.
الخبراء الذين تحدثوا في الوثائقي اعتبروا أن تنفيذ حكم الإعدام يشكل خرقا مروعا للقانون الدولي ولا يمكن لقادة العالم أن يسكتوا عنه، وكل هذه الإجراءات التي تحصل على أراضي الجزيرة العربية تهدد مصير السلطة السعودية، حيث يخلص الوثائقي إلى تساؤلات وشكوك حول مستقبل الرياض.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018