ارشيف من :أخبار عالمية
عن السبب وراء تباين مواقف أكراد عفرين من دمشق
تناقلت وسائل إعلام عديدة تصريحات متباينة لمصادر كردية حيال الموقف من إمكانية دخول الجيش السوري إلى مدينة عفرين. فبينما أكد البعض تأييده لذلك في إطار اتفاق مع الحكومة السورية يقضي بجعل الأكراد جزءاً من العملية السياسية في سوريا، رفض آخرون ذلك مجددين استعدادهم للتصدي للعدوان التركي.
مصدرٌ سوري مطلع على مجريات الوضع في الشمال السوري، قال لموقع "العهد" الإخباري تعليقاً على هذا التباين الكردي، إنّ "الوضع في الشمال السوري بشكل عام مُعقّدٌ جداً، ومسألة الأكراد تبدو بشكل خاص الأكثر تعقيداً نظراً لكم وحجم الضغوطات الهائلة التي تحيط بالملف، والتحالفات المُعقّدة الحاصلة في الشمال، فـ"وحدات حماية الشعب الكردي" هي العمود الفقري لـ"قوات سوريا الديموقراطية" الذراع البري للتحالف الدولي الذي تقوده واشنطن، وهي لا تنتشر في عفرين فقط كما هو معروف بل في كامل الشمال والشرق السوريين وبالتالي في مناطق النفوذ الأميركي"، مؤكداً أنّ " قسد لا تستطيع مخالفة الرغبة الأميركية وليس لديها القدرة على مجابهة القرار الأميركي، فالموضوع أكبر من مسألة عفرين في الوقت الراهن إذ إنّ تحالفات الحرب السورية بشكل عام حطّت اليوم في عفرين، ما سبّب هذه التباينات في مواقف المصادر الكردية".
وأشار المصدر إلى أنّ " الأكراد تعنّتوا في البداية، ورفضوا دخول الجيش السوري إلى المدينة قبل بدء العدوان التركي، وما خرج يوم أمس (الأربعاء) من تصريحات عن دخول الجيش السوري زاد المشهد تعقيداً"، مؤكداً أنّ "دخول قوات الجيش السوري إلى مدينة عفرين سيردع القوات التركية ويمنعها من الاستمرار في عدوانها، ويحد من ذريعتها في الاعتداء، فتركيا تقول إنها تتدخل وفق المادة 51 من الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، ودخول الجيش السوري كفيل بسحب هذه الذريعة من الأتراك، إذ لا يمكن لهذا التدخل أن يتم في ظل سيادة الدولة السورية على عفرين، فحينها سيكون اعتداءً على دولة لها سيادتها وقواتها الرسمية على هذه البقعة الجغرافية، أما الآن فتعتبر عفرين منطقة خاليةً من أي انتشار عسكري سوري رسمي شرعي وهذا ما تستخدمه تركيا كذريعة لدخول قواتها".
وذكّر المصدر بما جرى سابقاً في مناطق عملية "درع الفرات" كمثال على ذلك، إذ إن أنقرة بدأت بعملية عسكرية باتجاه مدينة الباب لأنها لم تكن تخضع لسيطرة الجيش السوري، وهو الأمر نفسه الذي يتكرّر اليوم في عفرين، إذ لا وجود لقوات الجيش السوري ولا سلطة للدولة السورية في المدينة حتى تمنع التركي من دخولها وفقاً للمادة 51 من الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018