ارشيف من :أخبار لبنانية

النائب الموسوي: مجد لبنان يكون بتحرير ارادته السياسية غير الخاضعة للاملاءات الخارجية

النائب الموسوي:  مجد لبنان يكون بتحرير ارادته السياسية غير الخاضعة للاملاءات الخارجية

 رأى عضو الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي، في كلمة ألقاها خلال حفل إفطار إقامته الجمعية الإسلامية للصيادلة في مدينة فرح - صور، "ان الحوار المباشر هو ضرورة في هذه المرحلة لتفادي القراءات المغلوطة لوقائع قد تفسر على غير حقيقتها".

وقال النائب الموسوي "ان بعض التصريحات التي صدرت مؤخرا أرادت استدراج "حزب الله" الى اشتباك سياسي مع بعض الجهات التي ترتدي الزي الديني او لها موقع او الى ما أخره، لتضليل الرأي العام المسيحي تحديدا عن جوهر المعركة التي تدور الان، فالمعركة ليست معركة لها علاقة بان لبنان سيصبح لبنان في هذا المحور او ذاك، لقد تبين ان قضية هؤلاء إبعاد ميشال عون عن المسرح السياسي لكي يبسطوا يدهم على التمثيل الذي لا يستحقونه، يحاولون من خلال المعركة التي تدار اليوم من جانب قوى سياسية خارجية وقوى سياسية داخلية إلغاء احتمال إقامة وفاق وطني على ارادات حرة متوافقة في ما بينها، لذلك كانت دعواتهم الواضحة الى القضاء على الحكومات الائتلافية والذهاب الى حكومة من لون واحد".

واضاف: نحن في "حزب الله" نبذل كل جهد من أجل تشجيع الحوار بين الرئيس المكلف، وبين القوى السياسية التي سيتشكل منها اتحاد ائتلافي يكون متجسدا في حكومة الوحدة الوطنية، كما اننا نشجع الان على الحوار المباشر بين الرئيس المكلف سعد الحريري وبين زعيم الأكثرية المسيحية الشعبية والنيابية الحقيقية العماد ميشال عون".

ودعا المعنيين بتشكيل الحكومة الى "التنبه الى أهداف قوى سياسية داخلية ليس لها من هم سوى احتكار التمثيل المسيحي بإبعاد ميشال عون وحلفائه عن هذا التمثيل"، وقال: "اعتقد ان في وسع إحدى الشخصيات السياسية التي قررت ان لبنان لا يمكن ان يستمر في حياته السياسية من خلال اصطفافات حادة اعتقد ان في وسع هذه الشخصية القيام بجهد فعال في مجال محاصرة طموحات سياسية لدى بعض من في فريق 14 في اذار", معتبرا "ان هذه الطموحات لا تصب في مصلحة لبنان وانما هي طموحات شخصية و فئوية".


وإعتبر النائب الموسوي "ان المشكلة اليوم ان ثمة قوى سياسية داخلية مسيحية تسعى الى تكبير حجمها لإلغاء تمثيل الجنرال ميشال عون, ولذلك تخوض معركة التعطيل وتؤخر تشيكل الحكومة من خلال ضغطها على الرئيس المكلف من تحقيق هذا الهدف".


وقال: "تحاول هذه القوى السياسية الداخلية الاستفادة من مناخ دولي لم يستقر بعد على سوية واضحة لتفاهمات او لتوافقات إقليمية ودولية, وذلك ما نراه في أصوات البعض الذي يتحدث تارة عن مفاوضات غير مباشرة واحيانا من حكومة من لون واحد, هناك من يقوم بتقديم نفسه مرة أخرى للخارج انه قادر على لعب دور في الداخل يحقق مصالح هذا الخارج, في مقابل تكبير حصته الوزارية على حساب الممثل الحقيقي والأكثر تمثيلا للمسيحيين الجنرال عون وحلفائه".


وأضاف: "ان الحوار المباشر هو ضرورة في هذه المرحلة لتفادي القراءات المغلوطة لوقائع قد تفسر على غير حقيقتها", مشيرا الى "ان الحوار المباشر مع الاستعداد لاعطاء الناس حقوقها والاعتراف بحقيقة تمثيلها هو المدخل الحقيقي".

واشار الى "ان المسافة الى تشكيل الحكومة ليست مسافة كبيرة نظريا, بالرغم من محاولة البعض الانقلاب على الاتفاق على الاطار السياسي بالدعوى الى حكومة من لون واحد", وقال: "انه جرى إقرار مبدأ حكومة ائتلافية، وجرى إقرار ايضا مبدأ ال 10, 5, 15,".

ورأى "ان المطلوب الان مناقشة موضوع توزيع الحقائب والاسماء, يجب ان يذهب كل واحد منا الى مناقشة هذه المرحلة متحللا من رغبات الغائية او اقصائية من بعض القوى السياسية".


وقال: "نحن في هذا المجال بذلنا كل جهد من موقع التحالف الوثيق مع شريكنا السياسي الجنرال عون من اجل دفع بالحوار الى الامام، والمطلوب من ألاطراف ألاخرى، لا سيما من جهة، أعربت سابقا عن رغبتها في الخروج من الاصطفافات، اعتقد ان في وسعها ان تقوم اليوم بجهد اضافي يحرك الرئيس المكلف من قيود حلفاء له تجاوزوا بمطامحهم إمكانية إخراج لبنان من حالة الارتباك التي نحن فيها الان الى حالة الاستقرار السياسية".

وأضاف: "اننا في "حزب الله" سنكمل جهدنا من اجل التوافق, وفي هذا الاتجاه ولكن المطلوب ان يقابل جهدنا بجهد الاخر, ومع اقرار كما يحق ل"حزب الله" ان يسمي من يريد في الحكومة, يحق لحركة "امل" والحزب التقدمي، ولكل اطراف الحكومة ان تسمي اسماء وزرائها، وهذا من حق الجميع, ثم من حق الاكثريات النيابية ان تحصل على حقائب اساسية, نقول ذلك من موقع التعاون التام من اجل الخروج من حالة الارتباك الى حالة التوافق التي نعمل لها, واننا لا ندخر جهدا من اجل هذا الأمر".


وسأل النائب الموسوي: "ما هو مجد لبنان, ومن صنع مجد لبنان", فقال: "لا يكون للبنان مجد اذا ظلت أراضيه محتلة", معتبرا "ان ما كان للبنان ان يحظى بمجد لو ان المواقع الإسرائيلية العسكرية لا زالت تجثم على أراضيه المحتلة, فان من صنع مجد لبنان هو المقاومة التي دحرت الاحتلال"، مؤكدا "لا مجد للبنان ما دام مقسما", مشيرا الى "ان المقاومة بتضحياتها وبقدرتها إستطاعت دحر الاحتلال الاسرائيلي, لذلك اذا كان للبنان مجد اسمه مجد الوحدة الوطنية, فلا يمكن ان يكون له مجد بغير الوحدة الوطنية، فان من صنع مجد هذه الوحدة هو المقاومة, ومن شاء ان يأخذ هذا المجد فليأخذه، ومن يرد ان يعطي هذا المجد ليعطيه لمن شاء، لكن من صنع مجد الوحدة الوطنية في لبنان هو المقاومة".


وقال: "لا يكون للبنان مجد اذا كان لبنان يدار من هذا السفير او ذاك, على ما شهده التاريخ اللبناني منذ قيام الجمهورية اللبنانية".

وأضاف النائب الموسوي "من صنع مجد تحرير لبنان من الهيمنة السياسية الخارجية هو من يعمل على دحر الاحتلال العسكري الإسرائيلي عن لبنان", مضيفا: "من يعمل على تمتين الوحدة الوطنية، ورفض التقسيم، ورفض التمنع المذهبي والطائفي, لانه لا حرية للارادة السياسية اللبنانية ولا استقلال فعليا في لبنان الا بقيام وحدة وطنية حقيقة بين احرار, لا بين من يديرهم هذا السفير او ذاك الامير او ما الى ذلك".


وقال: "من يفتح الطريق اليوم الى مجد لبنان, مجد الاستقلال السياسي, مجد الابتعاد عن الارتهان للخارج هو من يصنع الوحدة الوطنية، هو هذا الائتلاف المشكل من قوى في المقاومة في حركة "امل" في "التيار الوطني" في كل القوى السياسية التي كانت في المعارضة او التي باتت تسعى الى ان يكون لها موقع خارج الاصطفافات الحادة في المرحلة التي مضت".


واضاف: "اذا تمكنا من تحرير الارادة السياسية للبنان فلا يكون خاضعا لاملاءات اميركية او غربية او خارجية حين ذاك سيكون للبنان مجد، وحين ذاك ان اراد احد ان يعطى له هذا المجد فلياخذه، لكن علينا ان نتذكر من فتح الطريق الى صناعة هذا المجد, هو ارادة المقاومة الصلبة وتضحياتها, هو ارادة المعارضة التي رفضت الاستئثار و الهيمنة والتناحر الداخلي واصرت على تقديم الوحدة الوطنية كأولوية على سائر ما عداها من الاولويات التي تتجاذب البعض في لبنان وخارج لبنان, نقول ذلك وليس رغبة في الاستدراج الى كمين سياسي اعد بهدف مواصلة حرب الالغاء السياسي على التيار الوطني الحر".

ولفت الى انه "قبل الانتخابات كان ثمة اطلالة تحدثت عن مخاطر ستلحق بلبنان ليتبين بعد الانتخابات ان هذا التصريح كان جهدا دعائيا انتخابيا صب في محاولة اضعاف ميشال عون تمهيدا للقضاء عليه، ثم عاد التصريح مرة اخرى اثناء تشكيل حكومة ائتلاف وطني، والهدف لا زال هو الهدف اضعاف التيار الوطني الحر ان لم يكن إلغاءه".


وقال: "ثمة قوى سياسية خارجية غربية - عربية وقوى سياسية داخلية مسيحية في الدرجة الاولى تسعى الى القضاء على ميشال عون وما يمثل الجنرال عون وعلى النزعة الاستقلالية التي يعبر عنها هذا التيار وحلفائه لان القوى الخارجية لم تعتمد سوى على التعامل مع أدوات في لبنان تتلقى منها الأوامر, واعتاد البعض في لبنان على التعامل مع الخارج على انه من يحدد له وجهة السير والمسار".


2009-08-31