ارشيف من :أخبار عالمية

انطلاق مؤتمر ’سوتشي’ بحضور دي ميستورا.. بوتين: المؤتمر فرصة لإعادة الحياة السلمية إلى سوريا

انطلاق مؤتمر ’سوتشي’ بحضور دي ميستورا.. بوتين: المؤتمر فرصة لإعادة الحياة السلمية إلى سوريا

بعد تأخر قارب الساعة، تسبب به وضع إحدى المجموعات السورية "المعارضة" شروطًا إضافية للمشاركة في اللحظة الأخيرة، انطلق مؤتمر "الحوار الوطني السوري-السوري" في مدينة سوتشي الروسية اليوم بحضور 1511 مشاركًا، وافتُتح برسالة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكد خلالها أن المؤتمر يدعو لتوحيد الشعب السوري.

وجاء في رسالة بوتين التي قرأها وزير الخارجية سيرغي لافروف: "السيدات والسادة، يسرني أن أرحب بجميع المشاركين في مؤتمر سوتشي والمراقبين وضيوف مؤتمر الحوار الوطني السوري، المنتدى يهدف إلى إعادة توحيد الشعب السوري بعد نحو سبع سنوات من النزاع المسلح الذي أودى بحياة مئات الآلاف من الناس، وأجبر الملايين من الناس على ترك وطنهم".

وأكد بوتين في الرسالة أنه "بفضل المؤتمر ستتشكل فرصة جيدة للعودة إلى الحياة الطبيعية السلمية في سوريا".

وفي هذا السياق، أعلن نائب مدير قسم المعلومات في وزارة الخارجية الروسية وعضو اللجنة التنظيمية أرتيوم كوجين أن افتتاح المؤتمر تأخر بسبب انتظار عدد من المشاركين والمراقبين.

وقال كوجين "طرأت بعض المشاكل المتعلقة بمجموعة من المعارضة المسلحة والتي حضرت من تركيا، وربطت مشاركتها بشروط إضافية، وقد أجرى وزير الخارجية، سيرغي لافروف، صباح اليوم اتصالين هاتفيين مع وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، وحصل على تأكيد أن هذه المشكلة ستحل"، وأفاد كوجين أن المجموعة موجودة الآن في مطار سوتشي.

وكان مراسل وكالة "سبوتنيك" أفاد في وقت سابق أنّ" خلافاً حصل بين كل من روسيا وتركيا ودي ميستورا، ما أدى إلى تأجيل افتتاح المؤتمر، وقال "إن وفد الفصائل المسلحة، الذي وصل يوم أمس إلى مطار سوتشي، رفض أن يحمل شعار المؤتمر الذي يحمل العلم الوطني السوري و"غصن الزيتون""، مؤكداً أنّ "الوفد ما زال في المطار لا يقبل الدخول حتى تغيير الشعار على بطاقات مشاركته إلى علم ذي النجوم الحمراء، ويهدد بالمغادرة وأنه لن يشارك ما لم يتم الانصياع لطلبه".

ثم أعلن مصدر مطلع لوكالة "سبوتنيك" أن المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا قرر المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي، بعد خلاف وقع بينه وبين روسيا وتركيا قبيل افتتاح المؤتمر.

وكانت اللجنة التنظيمية للمؤتمر أعلنت مسبقا عن وصول 1511 شخصًا من مختلف الأديان والطوائف والمجموعات السياسية والاجتماعية من سوريا وجنيف والقاهرة وموسكو وأنقرة إلى منتجع سوتشي جنوب غربي روسيا اليوم الثلاثاء للمشاركة في مؤتمر الحوار، بينهم 107 مما تُسمى "المعارضة" السورية في الخارج.

أما  الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا فأعلنت عدم مشاركتها، وبهذا الصدد، قالت السفارة الأميركية في موسكو "إن واشنطن لن تشارك بصفة مراقب في مؤتمر الحوار السوري"، وأعربت السفارة عن "احترامها لقرار هيئة التفاوض السورية برفض المشاركة في المؤتمر".

من جهته، أبدى وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان شكوكه في احتمال إحراز تقدم في هذا المؤتمر، خاصة أن مكونا سوريا رئيسيا سيغيب، في إشارة إلى هيئة التفاوض السورية، وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية "إن بلاده لن تشارك في مؤتمر سوتشي".

السفير البريطاني إلى سوريا مارتن لونجدين غرد بدوره على "تويتر" قائلاً "بريطانيا لن تشارك في مؤتمر سوتشي"، وقال "نحث روسيا على استخدام نفوذها لإقناع النظام بالتوقف عن سلوكه المدمر"، وفق مزاعمه.

وكان الكرملين قد أكد أن مؤتمر الحوار الوطني للتسوية السياسية في سوريا يشكل خطوة مهمة، وقال الناطق باسمه ديمتري بيسكوف إنّه سيتيح الفرصة لمباشرة العمل لتحقيق هذه التسوية، مضيفاً أن رفض بعض الأطراف المشاركة في المؤتمر لن يؤدي إلى إفشاله.

 

2018-01-30