ارشيف من :أخبار عالمية
رسائل نارية إلى الجانب التركي في ريف حلب
لم تمض 24 ساعة على استهداف القوات التركية التي كانت متوجهة إلى تلة العيس الاستراتيجية في ريف حلب الجنوبي، حتى تعرض رتل آخر لهجوم جديد في مدينة الأتارب السورية بالقرب من معبر باب الهوى أوقع قتلى وجرحى في صفوف الجنود الأتراك، كما ذكرت تنسيقيات الجماعات المسلحة.
وأوضحت الأنباء الواردة من ريف حلب أنّ" رتلا عسكريا تركيا تعرض مساء الثلاثاء 30/ كانون الأول لانفجار عنيف أثناء توجهه من مدينة الاتارب غرب حلب إلى تل العيس، ولم يعرف ما إذا كان الانفجار ناجماً عن عبوة ناسفة أو سيارة مفخخة".
وأدى الانفجار إلى مصرع ثلاثة جنود أتراك وإصابة عدد آخر كما أدى أيضا إلى احتراق حاملة عسكرية ولودر عسكري، ليقفل الرتل العسكري عائداً إلى الأراضي التركية فور تعرضه للهجوم.
وكان رتل عسكري آخر للقوات التركية مؤلف من أكثر من 20 دبابة ومجنزرة وقرابة 30 آلية ثقيلة تحمل مدافع وجرافات وعربات عسكرية، يرافقها أكثر من 70 عنصراً، قد دخل مساء الأمس الاثنين إلى الأراضي السورية، ووجهته منطقة تل العيس أيضا بريف حلب الجنوبي بحسب مصادر متعددة.
وسبق الرتل وفد استطلاع تركي تفقد مواقع مفترضة لتمركزات جديدة للقوات التركية حيث اطلع على منطقة جبل العيس بريف حلب الجنوبي ومنطقة أبو الضهور بريف إدلب ومناطق عدة لم يكشف عنها بعد، لكن دخول الرتل العسكري ومحاولته التوجه إلى العيس قوبل برمايات مدفعية وصاروخية من منطقة الحاضر التي يسيطر عليها الجيش السوري وحلفاؤه أجبرته على التراجع.
ولم يصدر أي تعليق من قبل الطرف التركي أو الجيش السوري وحلفائه حول الهجمات التي تعرضت لها القوافل التركية وأكدتها تنسيقيات الجماعات المسلحة والعديد من المصادر الأهلية والمحلية الأخرى التي بثت مشاهد مصورة للرتل العسكري التركي بعد استهدافه، إلا أن قائدا ميدانيا سوريا بارزا أكد لموقع "العهد" أن هذه الهجمات في حال التثبت من وقوعها "تؤكد عزم الجيش السوري وحلفائه على منع الجيش التركي من إيقاف تقدمهم باتجاه تحرير باقي المناطق التي لا تزال خاضعة للجماعات الإرهابية المسلحة وخاصة تل العيس الاستراتيجي لأن وصول الرتل التركي وتمركزه في المنطقة يعني قطع الطريق نهائياً على الجيش السوري وحلفائه بريف حلب الجنوبي للوصول إلى كفريا والفوعة المحاصرتين منذ العام 2015، واللتين تواجهان بشجاعة وثبات الهجمات المستمرة للجماعات الإرهابية التي تدعمها تركيا وأن عودة الأرتال التركية من حيث أتت دون الوصول إلى التل الاستراتيجي تدل على أن الأتراك قرأوا وفهموا بوضوح الرسائل النارية السورية".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018