ارشيف من :أخبار عالمية

النظام السعودي يفتن بين القبائل

النظام السعودي يفتن بين القبائل

كشف موقع "مرآة الجزيرة" نقلًا عن مصادره الخاصّة عن مقتل ثلاثة أشخاص من قبيلة قحطان وإصابة ثلاثة آخرين بجروح من القبيلة ذاتها، على يدِ رجل أمن من منطقة رماح وذلك خلال احتفال مزاين الإبل السنوي أول من أمس.

وأشارت المصادر إلى أن مهرجانات مزاين الإبل وما تبعها من خلافات ومشاجرات مسلحة دفعت القبائل إلى تجييش صفوفها وباتت في ذروة الاحتقان والتعصّب قبالة القبائل الأخرى.

مقتل الأفراد الثلاثة من قبيلة قحطان ليست الحادثة الأولى، فقد سبقها مقتل مواطن من قبيلة عتيبة على يد مواطن من قبيلة أخرى أثناء منافسات مزاين الإبل.

كذلك تحدّثت المصادر عن وقوع إطلاق نار كثيف بالهواء وتهديدات وملاسنات قبلية فاقت المألوف بين قبائل(عتيبة ومطير) خلال حفل مزاين الإبل السنوي، ما استدعى تدخل قوات الطوارئ بمشاركة 400 دورية وما يقارب 1200 عسكري بصورة عاجلة.

هذا وأفاد شهود عيان عن بروز ظاهرة انتشار المخدرات وبيعها بشكل علني وعلى الملأ بين خيم الضيافة ووسط ساحات استعراض مزاين الإيل.

بموازاة ذلك، قال مراقبون محليون إن سياسة السلطات السعودية في إفساح المجال أمام التنافس القبلي إلى حدّ الاشتباكات المسلحة يعكس مخطط النظام لإشغال القبائل ببعضها عمّا يقوم به من تجاوزات شرعيّة ووطنيّة وإجتماعيّة، في ظلّ تصاعد الخلافات والنزاعات العاصفة وسط أسرة ابن سعود الحاكمة، في حين ذهب شيخ قبيلة بارزة تحفظ على التصريح باسمه بأن النظام الحاكم وعبر أجهزته الأمنية والإعلامية يغذي ويؤسّس للصراعات القبليّة ويشرف على إشعال فتيلها عند الحاجة، وأن ما حدث لم يكن مفاجئاً لأحد لأن الموضوع قيد المتابعة والرّصد، مشيرًا إلى أنه من المرجّح أن تشهد أم رقيبة قريبًا صدامات بين القبائل لا سيما التي لن تتجاهل خسارتها وما تبعها من ألفاظ مسيئة بحقهم من قبل قبائل أخرى والتهديد بالذبح إذا فازت الإبل التابعة لهم.

وأضاف شيخ القبيلة: "(وليّ العهد) محمد بن سلمان يريد إضعاف القبائل وتفكيك المجتمع وصرفه عن قضاياه ومصيره المشترك عبر إشعال فتيل صراعات قبليّة غير قابلة للإخماد، لأنه يعتبر ذلك مصلحة كبرى لضمان استمراره في الحكم".

وبحسب المصادر، تهدف كثافة السلاح وكميّة النيران التي أطلقت في احتفالات القبائل بشكل واضح إلى تأسيس ميليشيات قبليّة مسلّحة والدفع بالقبائل إلى الانشغال بفتن ومعارك بينية لإضعافها وإشغالها عن مواجهة سياسات النظام.

وفيما يخصّ مقاطع الفيديو التي انتشرت والمتضمنة ملاسنات وتهديدات متبادلة، يخشى المراقبون أن تكون سببًا لصدامات قبلية محتملة جدًا في المدارس ومقرات العمل والأحياء السكنية المشتركة.

وتابعت المصادر بالقول إن "كميّة المخدرات من حبوب "الكبتاجون" التي سمح ببيعها ودخولها واستخدامها علنًا فهي مؤشر قوي لتغييب الوعي والإدراك لدى أبناء القبائل بغية صرفهم عن قضايا وطنهم الرئيسية وفي مقدمتها السياسات الاقتصادية وما تبعها من ضرائب وغلاء الأسعار وتكلفة الخدمات وتصاعد نسب البطالة.

2018-01-31