ارشيف من :أخبار لبنانية

مفاجآة رئيس الجمهورية الحوارية تلقى اصداء ايجابية في الاوساط السياسية الموالية والمعارضة

مفاجآة رئيس الجمهورية الحوارية تلقى اصداء ايجابية في الاوساط السياسية الموالية والمعارضة

المحرر المحلي
شكلت المفاجآة التي اطلقها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان امس بدعوة الأطراف الذين وقعوا اتفاق الدوحة إلى استئناف الحوار الوطني برعايته في 16 أيلول القادم محور الاهتمام والمتابعة اليوم وسط انعكاس الاجواء التصالحية في طرابلس والشمال على الاجواء الداخلية دون ان يغيب الهم المعيشي عن الواجهة في ظل اعلان الاتحاد العمالي العام  رفضه لقرارات الحكومة القاضية بزيادة الحد الادنى للاجور مئتي الف ليرة ومضيه في معركة تصحيح الاجور حتى تحقيق مطالبه.
فقد لاقت دعوة العماد سليمان الى الحوار ارتياحاً وترحيباً ملحوظين في الوسط السياسي، بعدما أطلقت وثيقة المصالحة في طرابلس توجهاً نحو اعتماد الحوار وتجنب التصعيد السياسي والأمني. 
رئيس الجمهورية العماد سليمان تلقى اليوم سلسلة اتصالات من عدد من القيادات والمرجعيات أيدت مبادرته الدعوة الى انعقاد طاولة الحوار برئاسته في السادس عشر من الجاري، وأبدت استعدادها للمساعدة في إنجاح المساعي الحوارية.
في غضون ذلك، أعلن حزب الله بلسان رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد لصحيفة "النهار" الصادرة اليوم أنه "مستعد جداً للانخراط في آليات الحوار، مشيرا ان الحزب منفتح على مناقشة كل نقطة تستوجب ان يتفق اللبنانيون عليها لتأمين الاستقرار وتعزيز السلم الاهلي، والتوجه بشكل وطني جامع وعام لجبه الاخطار التي تتهدد البلاد من جانب العدو الصهيوني".
من جانبه، وصف رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط الدعوة إلى الحوار بأنها "جيدة". وأوضح لـ"النهار" أن الموضوع "بات ان نجلس معا ونتحدث في موضوع الخطة الدفاعية التي نص عليها اتفاق الدوحة في شكل هادئ وموضوعي، كي نبحث في طريقة تحصين الدولة وتوسيع رقعتها والبحث في خصوصيات المقاومة والجنوب لأنه لا يمكن سلق المراحل".
أما رئيس "كتلة المستقبل" النائب سعد الحريري فنقلت "النهار" عن مصدر مقرب منه اشارته إلى أن "تحديد الموعد عبر الدعوة التي أطلقها فخامة الرئيس بهذا التوقيت بالذات فرصة على الجميع ان يتلقفها للانتقال الى مرحلة جديدة".
من جهته اعتبر وزير الإتصالات جبران باسيل في حديث لـ"السفير" أنه "لا بد أن يتم إقرار التقسيمات الانتخابية المتوافق عليها في الدوحة، في مجلس النواب، ومن ثم نتابع الحوار، حيث سيكون هناك تصور للتيار الوطني الحر لكل المواضيع وخاصة قضيتي الاستراتيجية الدفاعية والتوطين" .
من ناحيته، أكد رئيس حزب "الكتائب" امين الجميل مشاركته في الحوار المرتقب، قائلاً "طرحنا سيكون واضحا في تحديد مفهوم السيادة الوطنية"، معتبراً أنه "لكل مفهومه الخاص لكلمة السيادة". وأبدى الجميل في حديث لـ"النهار" عزمه على "طرح اجراء مفاوضات غير مباشرة مع اسرائيل أسوة بالمفاوضات لتحرير الاسرى"، لافتاً إلى أنه قام شخصيا باتصالات على الصعيد الدبلوماسي "للدفاع عن هذه المقاربة من أجل تحقيق السلام الداخلي اللبناني".
 وشدد رئيس الهيئة التنفيذية لـ"القوات" سمير جعجع على إمكان التوصل "في أقل الإيمان إلى نوع من التعايش بين نظرة حزب الله إلى الاستراتيجية الدفاعية وحلفائه الى هذا الموضوع، ونظرة بقية اللبنانيين"، حسبما ذكرت صحيفة "النهار".
بدوره اعتبر نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبد الامير قبلان ان الحل في لبنان يكمن في تحقيق المصالحة الشاملة بين مختلف الأطراف اللبنانية لبنان محكوم بالتوافق ويجب ان تنطلق المصالحات لتعم كل المناطق
 إلى ذلك، اعتبر رئيس كتلة "المستقبل" النيابية النائب سعد الحريري، خلال سحور رمضاني أقامه ليل أمس في قريطم، "إن الحوار الذي دعا اليه الرئيس يشكل بادرة جيدة آملا ان تؤدي الى مناقشة ما هو مطروح على جدول الحوار بروح ايجابية وبناءة، تصب في مصلحة اللبنانيين".
من جهته ، قال النائب علي عسيران إنه "حان الوقت لذهنية جديدة وكفى خلافات فارغة بين أبناء الشعب الواحد"، داعياً القيادات "ومن كل مستوياتها إلى أن ترتفع الى مرتبة عالية من الحكمة والإدراك والدراية لتصل الى مستوى طموحات الشعب اللبناني".
بدوره رحب النائب بطرس حرب بدعوة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الى عقد طاولة الحوار الوطني في القصر الجمهوري في بعبدا "لبت البند المتبقي من جدول اعماله، والمتعلق بالاستراتيجية الدفاعية التي يجب ان يعتمدها لبنان للمرحلة المقبلة". واعتبر ان "مبادرة رئيس الجمهورية تضع اللبنانيين امام مسؤولياتهم التاريخية بحيث يطلب اليهم ان يتفقوا على سياسة دفاعية جديدة تسمح لهم بالدفاع عن ارض لبنان في وجه اعدائه داعيا جميع الافرقاء اللبنانيين الى "التعامل مع مبادرة فخامة رئيس الجمهورية بتجرد وبدرجة عالية من المسؤولية .
وفي السياق امل رئيس الحكومة الأسبق رشيد الصلح أن تقود دعوة رئيس الجمهورية إلى الحوار نحو "دفن وإنهاء جميع المشاكل والأحقاد بين جميع اللبنانيين في شتى أجواء وطنهم وأرضهم".
 اما الأمين العام لـ"الحزب الشيوعي اللبناني" خالد حدادة فشدد على "ضرورة تحويل أية مصالحة أو هدنة الى مدخل لحل حقيقي لأزمة البلد البنيوية المتمثلة بالنظام الطائفي التحاصصي". ودعا حدادة رئيس الجمهورية إلى التقدم بمبادرة إنقاذية تاريخية "تدعو لتشكيل هيئة وطنية تأسيسية تتشكل بطريقة ديمقراطية عبر انتخابات مستقلة عن الانتخابات النيابية، وتقوم على أساس قانون نسبي والدائرة الواحدة مهمتها محصورة باعداد وثيقة تأسيسية للدولة الوطنية العصرية التي يطمح اليها اللبنانيون".           
 اما عضو "اللقاء الديموقراطي" النيابي النائب أنطوان سعد فوصف الحوار الوطني المقبل في القصر الجمهوري بأنه "منعطف أساسي في العلاقة بين اللبنانيين. وتأكيد أن لبنان يجب ألا يكون تابعا لأحد وغير محكوم من أي طرف خارجي".وطالب سعد باستكمال "ما كنا قد بدأناه حول طاولة الحوار قبل حرب تموز 2006. خصوصا الإستراتيجية الدفاعية التي يجب أن تناقش بكل موضوعية وبمسؤولية وطنية كبرى". لكنه سأل "هل المطلوب أن نخوض الإنتخابات والسلاح فوق صناديق الإقتراع في كثير من المناطق، هل المطلوب أن نسلم البلد الى مشاريع مشبوهة ونبقيه ساحة لتصفية الحسابات والصراعات الإقليمية والدولية".
 من جانبه، حذر الامين العام لـ"حركة النضال اللبناني العربي" النائب السابق فيصل الداود "من الانحراف عن الحوار الى البحث في موضوع تسليم المقاومة لسلاحها او انهاء وجودها"، آملا "لو ان طاولة الحوار تتسع لحضور قوى سياسية وحزبية اخرى".
 وأكد وزير السياحة ايلي ماروني "أننا في اجواء اعياد واجواء مصالحات في بعض المحافظات، فحرام علينا عدم بذل كل الجهود لتحصل كل المصالحات واتمام كل التوافق لتنفيس الاحتقان"، لافتاً إلى أن "الوضع الاقتصادي في البلد لم يعد يحتمل والظروف المعيشية للمواطن هي الطاغية ويجب ان يكون همنا الاساسي".
وأوضح الوزير ماروني "ان الحزب بدأ منذ فترة غير قصيرة بالتحضير للمواضيع التي ستطرح على طاولة الحوار.
 بدورها، اشادت "الهيئة الوطنية لدعم الوحدة ورفض الاحتلال"  بدعوة الرئيس ميشال سليمان الى اطلاق الحوار الوطني توصلا الى وضع الحلول المتكاملة لمواضيع الحوار. وطالبت بأن "تقترن المصالحة بالاسراع بدفع العويضات للمتضررين في مناطق الاشتباكات والمباشرة بتنفيذ خطة انمائية داخل الاحياء المحرومة في باب التبانة وجبل محسن".

2008-09-10