ارشيف من :أخبار عالمية

عجقة وفود اوروبية وغربية على خطوط دمشق الدولية

عجقة وفود اوروبية وغربية على خطوط دمشق الدولية
الرئيس الاسد التقى الرئيس القبرصي والممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا ووزير الخارجية الايرانية منوشهر متكي وبحث معهم في قضايا المنطقة 

يمثل الدور السوري في المنطقة حلقة الوصل لحل بعض النزاعات والتباينات في منطقة الشرق الاوسط ، حيث تشهد سوريا منذ فترة نشاطا يدور في فلك الدبلوماسية التي تبرع السياسة السورية في مجاراتها، والاستفادة من نتائجها، ولعل التحركات الدبلوماسية على صعيد وزراء الخارجية لدول مثل ايران وتركيا لها ابعاد على مستوى تمتين العلاقة من جهة وحل المسائل الشائكة في المنطقة من جهة أخرى.
عجقة وفود اوروبية وغربية على خطوط دمشق الدولية
وفي إطار النشاط الدبلوماسي المكثف الذي تشهده العاصمة السورية، بدأ اليوم في دمشق برنامج الرئيس القبرصي "ديمترس خريستوفياس" وعقيلته حيث يقوم بزيارة دولة تمتد ليومين، يجري خلالها محادثات مع كبار المسؤولين، وقد استقبله الرئيس بشار الأسد صباح اليوم.

وتأتي زيارة الدولة التي يقوم بها خريستوفياس إلى دمشق في إطار رغبة البلدين في تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات وخصوصا في ظل الظروف الدولية الراهنة والأزمة الاقتصادية العالمية التي تتطلب تعاونا أعمق بين دول المتوسط على الصعيدين السياسي والاقتصادي.

وعلى صعيد العلاقات بين الجمهورية الاسلامية الايرانية وسوريا، تناول لقاء الرئيس بشار الأسد مساء أمس مع وزير الخارجية الإيرانية منوشهر متكي العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين وأهمية استمرار التشاور والتنسيق بينهما في القضايا ذات الاهتمام المشترك بما يخدم مصالح الشعبين السوري والإيراني وأمن واستقرار المنطقة.

كما جرى بحث آخر المستجدات الإقليمية والدولية ولا سيما على الساحة العراقية حيث تم التأكيد على حرص سورية وإيران على وحدة واستقلال العراق وادانتهما للتفجيرات الإرهابية التي تستهدف العراقيين.. كما عبر الرئيس الأسد عن حرصه على العلاقات السورية العراقية والتي تصب حكما في مصلحة الشعبين والبلدين.

وذكرت مصادر دبلوماسية إيرانية أن متكي قال خلال اللقاء إن "العلاقات بين دمشق وبغداد مهمة واستراتيجية وهي أحد أركان الأمن والاستقرار في المنطقة"، معتبراً أن هذه العلاقات "شهدت خلال السنوات الماضية تحسناً ملحوظاً"، ومشدداً على أن الأعداء يحاولون استغلال الظروف الراهنة كي يضعوا العوائق أمام تقدمها، وأضاف: "يجب أن تكون لدينا الإرادة وأن نتولى الأمور في تذليل العوائق".

وحضر الشأن العراقي أيضاً في لقاء الرئيس الأسد مع الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا حيث أكد الرئيس الأسد أهمية تحقيق المصالحة الوطنية العراقية "لما في ذلك من انعكاسات ايجابية على إرساء الاستقرار والأمن للشعب العراقي"، وأضاف: "إن لسورية مصلحة مباشرة في أمن العراق واستقراره".

وعلى خط مواز ، بحث الرئيس الأسد مع سولانا تطور العلاقات بين سورية والاتحاد الأوروبي وأهمية تعزيز التعاون القائم حالياً بين الجانبين في المجالات كافة.

كما تناول اللقاء الأوضاع في الشرق الأوسط والجهود المبذولة لإحياء "عملية السلام" في المنطقة، حيث أكد الرئيس الأسد موقف سورية الثابت من تحقيق السلام العادل والشامل بناء على قرارات الشرعية الدولية.

وفي مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم ، قال سولانا : "إننا نعيش أوقاتا هامة في هذه المنطقة وإن سورية لها مكانة هامة ودور كبير يمكن أن تلعبه مضيفا إنه تم الحديث عن كل القضايا.. عملية السلام.. العراق.. وإيران.. كانت جميعها على جدول الأعمال وأن الاتحاد الأوروبي يحاول وضع استراتيجية للسلام والاستقرار في المنطقة ".

وردا على سؤال حول هدف زيارته للمنطقة وعما إذا كان الاتحاد الأوروبي حدد العقبات التي تواجه تحقيق السلام قال سولانا: "خلال هذه الفترة القصيرة هناك الكثير من القضايا برزت وكلها قضايا هامة لكن الأهم من بينها هو اتخاذ خطوات لاستئناف عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وأعتقد أن ما بذلته الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من جهود ستؤدي إلى نتائج والجميع يعمل في هذا الاتجاه " .

من جهته قال المعلم جوابا عن سؤال حول مستقبل العلاقات السورية العراقية وتصريحات المسؤولين العراقيين بشأن إحالة قضية تفجيرات بغداد إلى محكمة دولية: "هذا قرار وشأن عراقي ولكن أعتقد أننا نعيش في هذه المنطقة ويجب أن يشمل أي إجراء يتخذه مجلس الأمن جميع الجرائم التي عانى منها الشعب العراقي منذ احتلال أراضيه وكل المجازر الجماعية التي ارتكبت وخاصة أن البيانات التي تصدر عن الأمن العراقي تشير إلى سقوط حوالي مليون ضحية منذ عام 2003 ".

وأضاف المعلم: "إن موقفنا واضح حول مستقبل العلاقات السورية العراقية ونتطلع إلى علاقات حسن جوار وأخوية مع العراق والشعب العراقي الشقيق لكن الجميع يعرف من أساء إلى هذه العلاقات ومن يتحمل مسؤولية تدهورها".

وتأتي زيارة سولانا وهي الثالثة منذ بداية العام الجاري في إطار تنامي العلاقات السورية الأوروبية ودخولها خلال الأشهر الماضية مرحلة جديدة من التعاون والتنسيق برزا في الزيارات المتتالية لكبار المسؤولين الأوروبيين من رؤساء ووزراء خارجية في ضوء اهتمام الاتحاد الأوروبي بسورية والجهود التي تبذلها لتوفير متطلبات الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

وفي سياق النشاط الدبلوماسي في سوريا أيضاً، أعلنت تركيا ـبحسب بيان لوزارة الخارجية التركية ـ أن وزير الخارجية "أحمد داود أوغلو" سيقوم بزيارة بغداد ودمشق اليوم الاثنين "في محاولة لمصالحة الدولتين

2009-08-31