ارشيف من :أخبار عالمية

الخارجية السورية: وجود قوات أجنبية على أراضينا دون موافقتنا ’عدوان واحتلال’

الخارجية السورية: وجود قوات أجنبية على أراضينا دون موافقتنا ’عدوان واحتلال’
أكدت وزارة الخارجية السورية أن وجود اي قوات عسكرية أجنبية على أراضي الجمهورية العربية السورية دون موافقتها الصريحة عدوان واحتلال مطالبة مجلس الأمن بوضع حد لاعتداءات النظام التركي على سيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة وسلامة اراضيها.
وجاء في رسالة وجهتها الوزارة لأمين عام الامم المتحدة ورئيس مجلس الأمن حول استمرار انتهاكات النظام التركي لمبادىء القانون الدولي واعتداءاته المتواصلة على سيادة وسلامة ووحدة اراضي الجمهورية العربية السورية وردا على رسالة ممثل النظام التركي في 20 كانون الثاني تلقت سانا نسخة منها اليوم: يواصل النظام التركي الترويج لاكاذيبه التي لم تعد تقنع احدا ويحاول تبرير اعتداءاته العسكرية على الجمهورية العربية السورية بالاستناد الى مفهوم الدفاع عن النفس الوارد في المادة 51 من الميثاق وذلك على غرار ما قام به ما يسمى "التحالف الدولي" الذي تقوده الولايات المتحدة لتبرير جرائمه المروعة التي ارتكبها في سورية ضد المدنيين الأبرياء.
 
وأضافت الخارجية السورية أن تقاعس مجلس الامن عن القيام بواجبه في منع الاعتداءات التي يشنها ما يسمى "التحالف الدولي" بقيادة الولايات المتحدة على الجمهورية العربية السورية بذريعة الدفاع عن النفس استنادا للمادة 51 من الميثاق وفشله في وضع حد لاساءة استخدام هذه المادة والتذرع بها للاعتداء على سيادة الدول وعلى سلامتها الاقليمية ووحدة اراضيها، سمح للنظام التركي بأن يستخدم نفس الذريعة لشن عدوانه الجديد على الجمهورية العربية السورية.
 
وتابعت الوزارة: على الرغم من الادعاءات التي يسوقها كل من “التحالف الدولي” والنظام التركي فان المادة 51 من الميثاق والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر بتاريخ 9 تموز 2004 في قضية الجدار العازل الذي شيدته سلطات الاحتلال الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية المحتلة يؤكدان بوضوح أن الاعتداء الذي يعطي الدولة الحق في الدفاع عن النفس يجب أن يكون واقعا من دولة اخرى وليس من افراد او تنظيمات إرهابية.
 
وقالت وزارة الخارجية السورية في رسالتها ان الجمهورية السورية ترفض محاولة النظام التركي في رسالته الاستناد الى قرارات مجلس الامن 1373 و 1624 و 2170 و 2178 حيث لم يعط اي من هذه القرارات الدول الاعضاء الحق بالاعتداء على سيادة دول اخرى وشن عمليات عسكرية على اراضيها بذريعة مكافحة الارهاب بل ان القرار 2178 نص على حتمية الامتثال التام لاحكام ميثاق الامم المتحدة في تدابير التعاون الدولي واي تدابير تتخذها الدول الاعضاء لمنع الارهاب ومكافحته.
 
وأضافت الوزارة: "من المثير للسخرية ان يحاول النظام التركي تبرير عدوانه العسكري استنادا الى القرارين 2170 و 2178 فهو بدلا من الالتزام بتطبيق القرارين فانه ينتهك احكامهما بشكل ممنهج وتحديدا الفقرات 8 و 10 و 11 و 14 و 16 من القرار 2170 والفقرات 2 و 3 و 4 و 5 من القرار 2178 وذلك عبر تقديمه الدعم بأشكاله المختلفة للارهابيين وسماحه لعشرات الاف المقاتلين الارهابيين الاجانب بعبور الاراضي التركية الى داخل سورية كما اعترف بذلك رئيس النظام التركي".
 
وأكدت وزارة الخارجية السورية ان العملية العسكرية التركية في شمال سورية هي عدوان صارخ على الجمهورية العربية السورية وسلامة اراضيها وتشكل انتهاكا لاحكام الميثاق وتحديدا الفقرة 4 من المادة 2 منه والتي نصت على امتناع كل الدول عن التهديد باستخدام القوة او استخدامها ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لاي دولة او على اي وجه اخر لا يتفق مع مقاصد الامم المتحدة، مشيرة الى أن العدوان التركي الجديد أدى إلى استشهاد وجرح المئات من المدنيين معظمهم من النساء والاطفال فضلا عن نزوح عشرات الالاف من السوريين من منازلهم وخاصة من مدينة عفرين والقرى المحيطة بها وتدمير البنى التحتية والممتلكات الثقافية والتاريخية ومنها معبد عين دارة الاثري في ريف حلب الشمالي والذي يعود تاريخه الى الالف الاول قبل الميلاد.
 
وأوضحت الوزارة في رسالتها أن ادعاء النظام التركي التزامه بحل سياسي في سورية يجافي الواقع حيث انه لم يتوقف عن دعم الارهاب في سورية والسعي لتقويض اي جهد سياسي يرمي الى حقن دماء الشعب السوري كما ان ادعاءه الالتزام بالسلامة الاقليمية والوحدة السياسية لسورية وبأن عمليته العسكرية تهدف للمساهمة في تعزيز هذه المبادىء السياسية باطل حيث إن تركيا قامت باحلال مجموعة ارهابية اخرى محل داعش وهي تقوم بالاعتداء وارتكاب المجازر ضد السكان المدنيين وتدمير البنى التحتية والمنشآت الخدمية لا بل حتى المواقع الاثرية كما انها لم تتوقف عن انتهاك السيادة السورية عبر الاستمرار في مصادرة الأراضي السورية وبناء التحصينات والجدران العازلة داخلها فضلا عن سرقة الاثار والممتلكات العامة والخاصة.
 
وجاء في رسالة الوزارة أيضا: تؤكد الجمهورية العربية السورية أن وجود أي قوات عسكرية اجنبية على اراضيها دون موافقتها الصريحة هو عدوان واحتلال وسيتم التعامل معه على هذا الاساس وتدعو في هذا السياق النظام التركي الى وقف عدوانه العسكري على الجمهورية العربية السورية وسحب قواته العسكرية من داخل سورية والتوقف عن دعمه للتنظمات الارهابية وعن سياساته التي تستهدف وحدة وسلامة اراضي الجمهورية العربية السورية.
 
وأعادت الوزارة تأكيد الجمهورية العربية السورية ان كل اعتداءات النظام التركي وممارساته التي تستهدف سيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة وسلامة اراضيها واحتلاله لاراض سورية لن تغير من الواقع القانوني للاراضي وعائديتها للجمهورية العربية السورية ولن تؤدي بأي شكل من الاشكال الى المساس بالحقوق القانونية والسيادية للجمهورية العربية السورية او مصادرتها.
 
وطالبت الوزارة السورية في رسالتها الجمهورية العربية السورية مجلس الأمن بعدم السماح لاي دولة باستخدام القوة على نحو يتعارض مع القانون الدولي او بالاعتداد بالميثاق لتبرير افعالها العدوانية وعدم جعل الميثاق رهينة بيد هذه الدول لتفسره وفق مصالحها الضيقة التي تتناقض مع نص وروح الميثاق علما أن ممثلي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا في الأمم المتحدة الذين علا صراخهم الكاذب متباكين على المدنيين السوريين لم يتفوهوا بكلمة واحدة حول الجرائم التركية في عفرين.
 
وجددت وزارة الخارجية السورية مطالبتها مجلس الامن بالاضطلاع بمسؤولياته لحفظ السلم والأمن الدوليين ووضع حد لاعتداءات النظام التركي على سيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة وسلامة اراضيها ولدعمه الارهاب ومساءلته عنها.
 
2018-02-01