ارشيف من :أخبار عالمية
الرئيس الأسد: اتهامات الحكومة العراقية لسورية غير أخلاقية وسياسية وخارج المنطق القانوني
دمشق ـ "الانتقاد.نت"
وصف الرئيس السوري بشار الأسد اتهامات الحكومة العراقية لبلاده بشأن التفجيرات التي وقعت في التاسع عشر من آب في بغداد بأنها اتهامات "لا أخلاقية" .
وكان الرئيس الأسد يتحدث في مؤتمر صحفي مشترك عقده اليوم الاثنين مع نظيره القبرصي ديمترس خريستوفياس الذي يقوم بزيارة دولة إلى سورية تستمر يومين.
وكان العراق طلب من سورية تسليم عراقيين يشتبه بضلوعهما في الهجومين اللذين وقعا في بغداد واستهدفا مبنيي وزارة الخارجية والمالية واسفرا عن مقتل 95 شخصاً وجرح 600 آخرين.
وكال الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ الاتهامات لسورية باحتضانها "منظمات إرهابية" تخطط للقيام بعمليات تفجيرية في العراق مستهدفة الشعب العراقي.
وفي مطلع الاسبوع استدعت العراق سفيرها لدى سورية التي ردت مباشرة باستدعاء سفيرها في بغداد.
وقال الرئيس الأسد "عندما تتهم سورية بقتل عراقيين وهي تحتضن نحو مليوناً ومئتي ألف عراقي فهذا اتهام لا أخلاقي، وعندما تتهم سورية بدعم الإرهاب وهي تكافحه منذ عقود فهذا اتهام سياسي ولكنه بعيد عن المنطق السياسي، وعندما تكون الاتهامات بدون دليل فهذا خارج المنطق القانوني".
ووصف الرئيس السوري مباحثاته مع نظيره القبرصي بأنها "إيجابية" وقال: أجرينا "جلسة مباحثات ثنائية وأخرى موسعة تم خلالها التطرق إلى العلاقات الثنائية وعملية السلام في منطقة الشرق الأوسط والأوضاع الإنسانية المأساوية التي يعيشها الشعب الفلسطيني والمشكلة القبرصية".
وأعلن الرئيس الأسد في الوقت نفسه أنه "حتى هذه اللحظة لم يصلنا أي رد" على الطلب السوري من الحكومة العراقية "بإرسال وفد ومعه الأدلة على هذه الاتهامات".
ورداً على سؤال يتعلق بآفاق العلاقة السورية العراقية على خلفية الأزمة الدبلوماسية الناشبة بين البلدين قال الرئيس الأسد إنه "لا نستطيع التحدث عن الآفاق لأنها مرتبطة بأكثر من طرف ولكن نستطيع أن نتحدث عن طموحات سورية في أن تكون علاقاتها جيدة مع كل الدول العربية من دون استثناء" معتبراً أنه "إذا كانت العلاقة جيدة فيجب أن تكون أفضل وإذا كانت سيئة فيجب أن تكون جيدة".
وجدد الرئيس السوري حرص بلاده على "الشعب العراقي وعلى أرواحه ومصالحه كحرصها على مصالح ودماء وأرواح الشعب السوري لأن في هذا الكلام عاطفة الشعب السوري وأخلاقه ومصلحة سورية بشكل عام".
وعن مباحثاته مع الرئيس القبرصي قال الرئيس الأسد إنه "تم بحث عملية السلام في الشرق الأوسط ومخاطر استمرار الوضع على ما هو عليه، وعبرت عن ارتياح سورية لمواقف الرئيس خريستوفياس والحكومة القبرصية تجاه قضايانا العربية وخصوصا قضية الجولان المحتل".
وأشار الأسد إلى "أهمية الدور الأوروبي في دفع السلام في المنطقة كون أوروبا بحكم الجغرافيا والتاريخ أكثر قدرة على تفهم قضايانا العربية وكون تحقيق السلام العادل والشامل في منطقة الشرق الأوسط سينعكس إيجابيا على أوروبا والعالم".
وأضاف إن "تمسك سورية بالسلام العادل والشامل (...) وتطبيق قرارات الأمم المتحدة نابع من موقفنا المبدئي بأن الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط لن يتحقق إلا بإرساء السلام" وحذر من أن "عدم وجود شريك إسرائيلي في عملية السلام ومقابلة الدعوات للسلام بمزيد من الحروب لن يجلب للمنطقة والعالم سوى المزيد من اللاإستقرار وتفاقم الإرهاب".
وحول المشكلة القبرصية قال الرئيس الأسد" أكدنا للرئيس خريستوفياس أن اعتماد مبدأ الحوار هو السبيل الأنجع لإيجاد حل عادل لهذه المشكلة وعبرنا عن دعمنا للجهود المبذولة للوصل إلى اتفاق يرضي الطرفين".
بدوره قال الرئيس القبرصي "ندعم حل قضية الشرق الأوسط على أساس قرارات مجلس الأمن وقرارات الشرعية الدولية وندعم بقوة إيجاد الدولة الفلسطينية المستقلة على أساس خريطة الطريق وما تم الاتفاق عليه في مؤتمر أنابوليس، ومع عودة الجولان والأراضي العربية المحتلة"، وأعرب عن إدانته لعمليات الاستيطان ولجدار الفصل العنصري".
وقال الرئيس خريستوفياس إنه أكد للرئيس الأسد "إصرارنا على أن نقوم بأسرع وقت بالتوقيع على اتفاقية الشراكة بين سورية والاتحاد الأوربي لأن ذلك يساعد على تطوير العلاقات بينهما".
وعلى صعيد العلاقات القبرصية التركية اتهم الرئيس القبرصي تركيا بأنها تعرقل حل المشكلة القبرصية عبر طرحها "قضايا خارج المفاوضات".
وقال الرئيس القبرصي إن بلاده وسورية "تقودهما المبادئ الأساسية في تطبيق الشرعية الدولية واحترام قرارات مجلس الأمن ووحدة الأراضي وسيادة الدول، والمبادئ التي تستند للحل السلمي لكل الخلافات".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018