ارشيف من :أخبار عالمية
حرب ترامب و’أف بي آي’: خاسرة سلفاً للرئيس
يقود الرئيس الأميركي دونالد ترامب معركة التشكيك بمصداقية مكتب التحقيق الفدرالي "أف بي آي"، تمهيداً لإثبات براءته في ملف التحقيق بالتدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016. هي معركة مفتوحة على كل الاحتمالات، وقد لا تنتهي في المدى المنظور، في وقت تعيش أميركا أزمة دستورية تُنذر بـ"مجزرة ليلة السبت" الشهيرة عام 1973، عندما أطاح ريتشارد نيكسون بقيادات وزارة العدل قبل أن يغادر منصبه مستقيلاً، على وقع فضائح "ووترغيت".
وحتى قبل استلامه السلطة رسمياً، بدأ شبح التحقيق الروسي يحوم حول الرئيس الجديد وفريقه، ولم يتراجع ترامب منذ ذلك الوقت عن ضغوطه على هذه المؤسسة التي يُعرف عنها استقلاليتها عن البيت الأبيض. هاجم ترامب حتى الآن، حليفه، وزير العدل جيف سيشنز، بسبب عزل الأخير نفسه عن التحقيق الروسي، ونائب وزير العدل روب روزنشتاين، بسبب تعيينه روبرت مولر محققاً خاصاً، كما طرد المدير السابق لـ"أف بي أي" جايمس كومي، من منصبه، وضغط على نائبه أندرو مكابي الذي استقال هذا الأسبوع. ما أراده ترامب هو الولاء أو ما وصفه كومي بـ"المحسوبية" في شهادته، أمام الكونغرس العام الماضي.
ورفض مكتب التحقيق الفدرالي الخضوع، وردّ على ترامب بتسريبات مبرمجة إلى الإعلام، طاولت تباعاً كل المشتبه بهم في التحقيق. كذلك، نفى المكتب علناً كل روايات ترامب عن تنصت سلفه باراك أوباما عليه خلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة، فضلاً عن رفضه أكثر من مرة، طلب الرئيس وقف التحقيق مع مستشاره للأمن القومي المستقيل مايكل فلين، بل على العكس، حوّل "أف بي أي" فلين من مشتبه به إلى متعاون في التحقيق.
وفي جديد الحرب التي يشنها ترامب على "اف بي أي"، اتهم مسؤوليها ووزارة العدل بـ"تسييس" التحقيقات لصالح خصومه الديمقراطيين. وقال في تغريدة على حسابه على موقع "تويتر" إن "كبار مسؤولي ومحققي أف بي آي ووزارة العدل، قاموا بتسييس عملية التحقيق المنزهة، لصالح الديمقراطيين وضد الجمهوريين"، بدون توضيحات إضافية. وتابع ترامب "هو أمر لم يكن من الممكن تصوره قبل فترة قصيرة"، مشيداً من جهة أخرى بعمل عملاء "رائعين" عارضوا المسؤولين عنهم.
وقد نشرت لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأميركي مذكرة غير مسبوقة تندّد بأساليب "إف بي آي"، وذلك بعد دقائق فقط من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفع السرية عنها.
المذكرة -التي أعدها الرئيس الجمهوري للجنة الاستخبارات ديفن نيونز- تقع في 4 صفحات وبخلاف آراء أعضاء ديموقراطيين في اللجنة و"الإف بي آي" ووزارة العدل، وذلك استنادا إلى معلومات سرية عن تنصت قامت به الشرطة الفدرالية على عضو في فريق حملة ترامب في 2016.
وقال ترامب "لقد تم رفع السرية عنها، سنرى ماذا سيحصل..ما يحدث في بلادنا عار (...) على كثير من الناس أن يشعروا بالعار".
وأكد المدير الحالي لـ"إف بي آي" كريستوفر راي أنه لا يؤيد نشر الوثيقة، كما أبدت وزارة العدل تحفظها لدواع أمنية وخطر كشف أساليب جمع المعلومات.
وتكشف المذكرة التنصت الذي قام به مكتب التحقيقات الفدرالي على أحد أفراد فريق حملة ترامب في عام 2016 في إطار التحقيقات حول ما أسماه "النشاط الروسي".
"العربي الجديد"
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018