ارشيف من :أخبار عالمية

الإرهابيون يواصلون استهداف الدمشقيين بالقذائف على وقع معارك شرق العاصمة

الإرهابيون يواصلون استهداف الدمشقيين بالقذائف على وقع معارك شرق العاصمة

علي حسن

يستمر سقوط القذائف الصاروخية بأنواعها على مختلف أحياء مدينة دمشق منذ أسبوع. الفصائل الإرهابية المسلحة المتواجدة في الغوطة الشرقية للعاصمة تستهدفُ المدنيين العُزّل بشكلٍ يومي منذ بدء هجمات الجيش السوري على مواقعها. لم تُترَك منطقةً واحدةً في دمشق دون أن يستهدفها الإرهابيون بإجرامهم الذي يطالُ الأطفال قبل الكبار.

يعيشُ سكان أحياء العاصمة دمشق أياماً عصيبةً ومضطربة، والمسلحون المتواجدون في مناطق الغوطة الشرقية استهدفوا أغلب أحياء المدينة بالقذائف الصاروخية، التي طالت أحياءً لم تطلها من قبل، بالإضافة إلى مناطق الريف الآمنة والخاضعة لسيطرة الدولة السورية. وفي هذا السياق قال مصدرٌ مسؤول في قيادة شرطة محافظة دمشق لموقع "العهد" الإخباري أنّ "المسلحين استهدفوا صباح اليوم مدينة جرمانا بعدد من القذائف، ما أدى لاستشهاد طفلين إثنين وإصابة عدد من الأشخاص".

وأشار المصدر السابق إلى أنّ "مجمل عدد القذائف التي سقطت على أحياء دمشق خلال الأسبوع الفائت قد وصل لأكثر من مئة وخمسين، وكانت النسبة الأكبر منها يوم أمس الثلثاء، حيثُ سقطت عشرون قذيفة بمناطق متفرقة من العاصمة، قذيفتان على حي باب توما الذي يُستهدف بشكل يومي، إحداهما سقطت على حافلة نقل ركاب صغيرة، ما أدى لاستشهاد ثلاثة مدنيين وجرح ما يزيد عن عشرة آخرين"، لافتاً إلى أنّ "سقوط القذائف قد توالى أيضاً على أحياء المزة والمالكي وركن الدين والعباسيين والزبلطاني والدويلعة وعش الورور وضاحية الأسد، بحيث كان لكل حي منهم نصيبهُ من إجرام الإرهابيين".

كثافة استهداف المسلحين لأحياء دمشق بالصواريخ لا سيما في وقت ذروة حركة المدنيين وأشغالهم انعكس على حركتهم العامة، وأضاف المصدر ذاته أنّ "الإرهابيين باتوا يستخدمون أنواعاً جديدةً من الصواريخ، ولم يعد مصدر إطلاقها محصوراً في منطقة حرستا".

واستهداف الإرهابيين هذا يأتي نتيجة المعارك الدائرة على شرق العاصمة، و هنا يؤكد مصدرٌ عسكري سوري من جبهة حرستا لموقع "العهد" الإخباري أنّ "هجمات الجيش السوري وحلفائه لا زالت مُركّزةً باتجاه حرستا وعربين كونها خطوط أولية للفصائل الإرهابية عن الغوطة الشرقية، حيثُ سيعملُ الجيش على استعادة هذه النقاط بدايةً ومن ثم استهداف خطوط إمداد الإرهابيين في عمق مواقعهم بالغوطة وتحديداً في كل من دوما ومسرابا وحمورية وكفربطنا ودوما وعين ترما وسقبا ومديرة، إذ تشكل هذه المناطق نقاط انتشار خلفية للمسلحين، وسيعمل الجيش على استهدافها".

هجوم الجيش السوري  المبدئي هذا باتجاه حرستا و عربين سيشكل فاتحةً لعمليةً عسكرية ضخمة نحو مناطق الغوطة الشرقية كافة ولا شك أنها ستكون على المدى البعيد، بمعنى أنها ستستغرق وقتاً طويلاً حيثُ سيعمل الجيش على متابعة تقدمه بعد تدمير تحصينات الإرهابيين في عمق الغوطة بشكل كامل حسب حديث المصدر العسكري السوري ذاته الذي أكد لـ"العهد" قائلاً أنّه "لا صحة أبداً لادعاءات الإرهابيين بأن الجيش السوري قد استهدف مناطق الغوطة الشرقية بغاز الكلور أو أي نوع آخر من  الغازات السامة"، مشيراً إلى أنّ " الإرهابيين يعمدون إلى خلق التُهم ونشر الصور المفبركة على تنسيقياتهم لتكون هناك حجة لتحريك داعميهم وتحقيق غايات سياسية يهدفون إليها".

2018-02-07