ارشيف من :أخبار عالمية

عفرين: العدوان التركي يواصل استهدافه لأحياء المدينة ومعاناة المدنيين مستمرة

عفرين: العدوان التركي يواصل استهدافه لأحياء المدينة ومعاناة المدنيين مستمرة

أعلن المجلس التنفيذي للإدارة الذاتية في عفرين عن استشهاد 160 شخصاً بينهم 26 طفلاً و17 امرأة وجرح 395 نتيجة العدوان التركي منذ بدء عملية "غصن الزيتون".

وأضاف في بيان له أمام الصحفيين، ان "الهجمات التركية أدّت إلى نزوح قرابة 60 ألف مواطن من منطقة عفرين"، مندداً بالصمت الدولي على الهجمات التركية" ضد المدينة.

في المقابل، قال "المرصد السوري المعارض" إنّ أكثر من 136 مسلحاً من فصائل "الجيش الحر"و22 جندياً تركياً قتلوا بنيران "وحدات الحماية الكردية، فيما قُتل نحو 135 مسلحاً من الوحدات في القصف التركي والاشتباكات في عفرين وأريافها منذ بدء العملية التركية في الـ 20 من الشهر الماضي.

وسقط 8 شهداء إضافة إلى 35 جريحاً كحصيلة لاستهداف الطائرات التركية للمدينة منذ يوم أمس، حيث كثفت الطائرات التركية استهدافها لجنديرس بعد ساعات من إعلان أنقرة بدء عملية جوية على عفرين ومحيطها.

وكان الطيران التركي قد استهدف يوم الخميس الماضي مواقع داخل المدينة، ما تسبب بحالة هلع في صفوف المدنيين.

وقد نفّذت مقاتلات تركية سلسلة غارات استهدفت حي الأشرفية في المدينة ومركزها بالمدافع وقذائف الأوبيس، كما شنّت غارات مكثفة على نواحي شرا وشيراوا وبلبل وجندريس.

ونشر ناشطون أكراد مقاطع مصورة قالوا إنها للقصف التركي الذي استهدف عفرين، مشيرين إلى إن القصف كان مكثفاً وعشوائياً.

وذكر الناشطون أنّ الطائرات التركية استهدفت كلاً من عين دقنة ومرعناز ومريمين ومطار منغ وبلدة كشتعار في مقاطعة الشهباء.

بدورها، لفتت وكالة "الأناضول" التركية إلى انّ الجيش التركي قصف 6 أهداف مختلفة بينها جبل بافلون، جنوب غرب جبل برصايا، الخاضع لسيطرة "الجيش الحر".

من جهته، قال الجيش التركي أمس الجمعة إن طائراته قصفت أهدافاً لـ"الوحدات الكردية" في عفرين، وذلك بعد فترة توقف أعقبت إسقاط طائرة حربية روسية في ريف إدلب مطلع الأسبوع.

وذكر بيان القوات المسلحة أن الضربات الجوية دمرت 19 هدفاً بينها مستودعات ذخيرة ومخابئ، دون ان يحدد متى وقعت الضربات، معترفا بمقتل جندي في جنوب غرب عفرين اليوم.

وأشارت صحيفة "حريت" التركية على موقعها الإلكتروني إلى أن تركيا أوقفت ضرباتها الجوية بعد تفعيل روسيا منظومتها للدفاع الجوي عقب إسقاط مقاتلي المعارضة طائرة حربية روسية في محافظة إدلب في الثالث من شباط/ فبراير الجاري.

من جهة أخرى، قصف مسلحو "نور الدين الزنكي" و"جيش المجاهدين" أحياء حلب الجديدة وجمعية الزهراء بقذائف الهاون، وقام الجيش السوري بالرد على مصادر إطلاق النار باستهداف مقار المسلحين في حي الراشدين وقرية المنصورة.

وصدّت "وحدات الحماية الكردية" محاولات تسلل القوات التركية والفصائل المدعومة منها إلى منطقة راجو، مشيراً إلى أن التقدم التركي اقتصر على القرى الحدودية شمال عفرين السورية.

وأشار إلى أنّ قصفاً مدفعياً تركياً عنيفاً استهدف قرى في شمال راجو وجنوبها، لافتاً إلى حدوث عمليّات نهب منظّمة قام بها المسلّحون الموالون لتركيا في قرى حدودية عديدة قرب عفرين.

المستشار الإعلامي لوحدات الحماية ريزان حدو أكّد أن القوات التركية فشلت في تحقيق أي تقدم في عفرين على الرغم من استخدامها "الأسلحة المحرمة دولياً"، معتبرا ان المدينة "تواجه ثاني أقوى جيش في حلف "الناتو"، لا تزال معاناة المدنيين السوريين مستمرة، وذلك بعد مرور أسبوعين على انطلاق العملية التركية ضد المدينة الواقعة في الشمال السوري".

من جهته، كشف مدير مشفى عفرين جوان محمد تجاوز عدد الجرحى المدنيين بالقصف التركي الـ390 جريحاً، مضيفاً "دمّر العدوان التركي كل المستوصفات والمراكز الطبية على الحدود".

وأشار محمد إلى "استهداف (القوات التركية) لسيارات الإسعاف التي تنقل الجرحى"، علماً أن بعض الجرحى لا يمكن الوصول إليهم "بسبب القصف التركي الكثيف".

أما مدير "الهلال الأحمر الكردي" في المدينة نوري قمبر، فقد أكد أن القصف التركي "يستهدف البنية التحتية لعفرين ولا سيما مضخات المياه"، لافتاً في اتصال مع الميادين إلى استهداف مبنى الهلال الكردي في جنديرس رغم رفع راياته.

قمبر أضاف أن القوات التركية تستهدف المراكز الطبية وفرق الهلال الكردي في محيط عفرين وفي المدينة، معلناً وجود نقص في المواد والأجهزة الطبية.

وتمت مناشدة المنظمات الدولية لــ "وقف العدوان التركي واستهدافه للمراكز الطبية لكن لم يصدر بعد أيّ رد عنها"، وفق مدير "الهلال الأحمر الكردي".

2018-02-10