ارشيف من :أخبار عالمية

الصفحة الأجنبية: تحركات كيان العدو في سوريا أصبح مقيدة

الصفحة الأجنبية: تحركات كيان العدو في سوريا أصبح مقيدة

أشار الكاتب الصهيوني "Ronen Bergman" في مقالة نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز"، إلى أن إسقاط الطائرة الحربية الإسرائيلية من طراز "F-16" بواسطة الدفاعات الجوية السورية تعد الحالة الأولى من نوعها منذ العام 1982.

وقال الكاتب أن بعض الضربات التي استهدفت الأراضي السورية كانت قريبة جدا من مكان تواجد القوات الروسية، مضيفا ان الرئيس الروسي فلادمير بوتين اجرى مكالمة هاتفية مع رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو اعرب فيها عن "غضبه من القصف الاسرائيلي وحض نتنياهو على التراجع عن التصعيد.

ولفت الكاتب الى ان الروس ادانوا بشدة انتهاك العدو للسيادة السورية، ونقل عن مصدر عسكري صهيوني بان الروس وقفوا مع "الطرف الآخر" ليس فقط بالسر وإنما في العلن ايضاً".

الكاتب اضاف انه تم تجنب الحرب اقله حالياً، مشيرا إلى ان "كل مكونات تفجير الوضع في الشرق الاوسط لا تزال موجودة".

وتابع الكاتب: "عندما دخلت القوات الروسية إلى سوريا خلال العام 2015، تبين بان الولايات المتحدة لم تتخذ اي إجراء حقيقي للتصدي للرئيس الروسي"، ونقل عن مصادر في الاستخبارات الصهيونية ان نتنياهو تمكن من انشاء قناة اتصال سرية مع بوتين.

الكاتب أشار إلى أن "التنسيق التكتيكي المحدود" (بين روسيا وكيان العدو) "لم يجعل روسيا تفهم احتياجات "إسرائيل" الاستراتيجية". وقال: "مع اقتراب انتصار الرئيس الاسد على الإرهاب، فإن كيان العدو طالب روسيا بتقديم ضمانات حول مغادرة الايرانيين من سوريا بعد ان تنتهي الحرب"، وأضاف ان "رد فعل موسكو على ذلك كان باللامبالاة، وان روسيا تريد "انشاء موطئ قدم آمن لها في الشرق الاوسط" وتتطلب سياستها الحفاظ على علاقات جيدة مع ايران.

وذكر الكاتب ان كيان العدو طلب من إدارة ترامب عدة مرات التحرك من اجل منع تدهور الوضع"، مشيرا إلى وفد صهيوني رفيع زار واشنطن خلال شهر آب/اغسطس الماضي وكان مؤلفا من مدير جهاز الموساد ورئيس جهاز الاستخبارات في جيش الاحتلال.

ونقل الكاتب عن مصادره أن الوفد قدم "معلومات استخباراتية حساسة وموثوقة" إلى مستشار الامن القومي الاميركي "H.R McMaster" حول "خطط لايران و حزب الله لمهاجمة "إسرائيل" على الحدود مع سوريا".

وتابع أن الوفد الصهيوني قال للاميركيين وقتها إن "حزب الله يحاول إنشاء تواجد عسكري ملحوظ له في سوريا، بينما تحاول ايران بناء قاعدة بحرية في طرطوس"، على حد قوله.

الكاتب نقل عن أحد المشاركين الصهاينة في المحادثات أن كيان العدو "طالب بأن يقتضي أي اتفاق سلام في سوريا خروج حزب الله وقوات حرس الثورة الإسلامية الإيرانية من البلاد". ونقل عن مصدر صهيوني آخر أن الاميركيين لم يوافقوا على الاستجابة لهذا المطلب الاسرائيلي، وانه لم تتكون لدى الاسرائيليين وقتها صورة واضحة عما تريد ادارة ترامب تحقيقه.

وقال المصدر "لسنا متأكدين إطلاقاً ان محاورينا الاميركيين يعرفون ما الذي يريدونه او ما الذي طلبه منهم الرئيس ترامب"، مضيفا ان "الشعور السائد لدى الجانب الاميركي هو الارباك والفوضى".

وأردف الكاتب قائلا إن "سلوك الولايات المتحدة، التي انسحبت بشكل كبير من الشرق الأوسط أمام التواجد الايراني والروسي في سوريا، أثار الغضب تجاه واشنطن لدى بعض الأطراف في الجيش والاستخبارات الاسرائيلية.

وقال الكاتب ان احداث يوم السبت الماضي توضح أمرين اثنين: الأول ان كيان العدو لن يتمكن من الآن فصاعداً من أن يتحرك في سوريا من دون قيود، اذ ان القوى المعادية له سترد بقوة. أما الأمر الثاني هو أن روسيا أصبحت "القوة المهيمنة" في المنطقة.

ولفت الكاتب إلى ان نتنياهو سيحضر مؤتمر ميونيخ الأمني صباح الجمعة المقبل، وهي المرة الأولى التي يشارك فيها رئيس وزراء صهيوني بهذا المؤتمر السنوي. واشار الى ان رئيس جهاز الموساد سيرافق نتنياهو، وأن الجانب الاسرائيلي سيسعى خلال مشاركته بهذا المؤتمر إلى توجيه رسالة واضحة مفادها إن "الترتيب" الحاصل حالياً في سوريا غير مقبول، وسيحذر الولايات المتحدة ودولًا أخرى من أن "العدو سيستهدف قواعد ايران في سوريا في حال عدم كبح إيران"، على حد تعبيره.

واشنطن لا تحرك ساكناً من أجل "مواجهة إيران في سوريا"

وفي سياق متصل، رأى "David Makovsky" في مقالة نشرت على موقع معهد واشنطن لشؤون الشرق الادنى، ان كيان العدو يسعى لأن تدرك دمشق ثمن السماح لتواجد إيران عسكريا في سوريا.
وأضاف الكاتب ان جيش الاحتلال يميز ما بين "أنشطة نظام الرئيس الاسد العسكرية في الداخل ودور ايران في دعمها"، واوضح ان مسؤولين صهاينة وجهوا رسائل إلى الرئيس الاسد عبر أطراف ثالثة تفيد أن كيان العدو لا يعارض بقاءه في الرئاسة، لكن دون بقاء ايران وحزب الله و"الميليشيات الشيعية".

الكاتب تابع ان "الولايات المتحدة أصدرت بيانات تدعم "حق إسرائيل بالدفاع عن نفسها"، لكنه لفت في الوقت نفسه إلى أن واشنطن لم تقدم اي مساعدات عسكرية للعمليات ضد "القوات الايرانية في سوريا".

كما قال أنه على الرغم من أن واشنطن اعلنت انها ستبقي على وجود نحو 2000 جندي في شرق الفرات بشمال وشرق سوريا، الا ان مهمة هذه القوات تبقى غير واضحة.

وأشار الكاتب إلى ان المسؤولين الاميركيين يركزون على إدارة التوترات بين تركيا والاكراد، فيما ليس هناك مؤشرات تفيد بأن واشنطن تحاول تقييد "النشاط الايراني في سوريا".

وتابع الكاتب بان بعض المسؤولين العسكريين الصهاينة أعربوا عن أملهم بأن يمهد كلام ترامب التصعيدي ضد طهران إلى مساعٍ عسكرية اميركية ضد ايران في سوريا، مضيفا ان مسؤولين عسكريين صهاينة آخرين تواردهم الشكوك بهذا الاطار.

وزعم بأن "الوجود الاميركي على الحدود السورية العراقية قد يساعد على منع ايران من نقل السلاح إلى حزب الله واطراف اخرى عبر البر".

الكاتب قال انه "ليس واضحاً حتى الآن ما اذا كانت احداث يوم السبت ستدفع واشنطن إلى تغيير سياستها، واشار إلى ان مسؤولين سياسيين وامنيين إسرائيليين ابلغوه مؤخراً ان كيان العدو يرى في روسيا "الأمل الأفضل" من أجل "تقييد نشاطات ايران" اقله في المدى القصير.

ولفت في المقابل الى أن الرئيس الروسي فلادمير بوتين لم يتخذ اي خطوات عسكرية ضد "المنشآت الايرانية في سوريا"، وقال ان التحالف مع طهران لا يزال يخدم مصالح روسيا الاقليمية، وان اهداف موسكو تتناغم مع اهداف ايران اكثر مما تتناغم مع اهداف كيان العدو. واضاف ان الجمهورية الاسلامية تشتري الكثير من الاسلحة الروسية وان روسيا وايران دخلا في شراكة مع حزب الله من أجل منع الاطاحة بالرئيس الاسد.

البنتاغون يطالب بميزانية تبقي على وجود نحو 6000 جندي أميركي في العراق وسوريا

من جهة أخرى، أشار موقع "Al-Monitor" في تقرير نشره اليوم الثلاثاء، إلى ان وزارة الحرب الاميركية (البنتاغون) ـصدرت مخططا للميزانية يطالب ببقاء نحو 6000 جندي اميركي في العراق وسوريا حتى بعد هزيمة تنظيم "داعش".

وأوضح التقرير أن عدد القوات هذا مذكور في طلب مبلغ 15.3 مليار دولار لدعم ما يسمى "التحالف الدولي" الذي تقوده الولايات المتحدة، وذلك للسنة المالية 2019 التي تبدأ بتاريخ 1 تشرين الاول/اكتوبر القادم. وأوضح أن المبلغ المذكور يتضمن 1.4 مليار دولار من اجل تسليح وتدريب حلفاء اميركا، بما في ذلك مبلغ 850 مليون دولار مخصص للجيش العراقي وقوات البشمركة، و300 مليون دولار مخصص لـ"قوات سوريا الديمقراطية"، و250 مليون دولار من اجل "دعم المناطق الحدودية".

ولفت التقرير إلى ان الطلب المالي من "البنتاغون" يزيد عن الطلب المالي للسنة المالية الحالية 2018 باكثر من ملياري دولار. ونقل التقرير عن متحدث باسم "البنتاغون" ان عدد القوات الاميركية في العراق يتقلص مع انسحاب وحدات سلاح المدفعية ووحدات اخرى.

2018-02-13