ارشيف من :أخبار عالمية
نائب الأمين العام لـ’الوفاق’ في ذكرى الثورة البحرينية: إرادتنا أقوى من 2011
كشف نائب الأمين العام لجمعية "الوفاق" البحرينية الشيخ حسين الديهي عن مشروع سياسي وطني جديد، لافتا إلى أنَّ "هذا المشروع سيفصح عنه قريبًا من خلال تقديم مرئياتنا ضمن مشروعنا السياسي في الفترة القادمة"، مطمئنًا "لن تكون رؤيتنا وفق مقاسنا أو مقاس محدد وإنما ستكون وفق مقاس الوطن وعلى قاعدة "الوطن كله منتصر" ووفق المحددات التي يؤمن بها الجميع، وسنقدم هذه الرؤية بشكل مرحلي ونتمنى أن تشكل رؤية للوطن يساهم فيها الآخرون بما يحقق العدالة".
وفي الخطاب السنوي لذكرى ثورة 14 شباط/فبراير، أشار الديهي إلى حركة المبادرات منذ 2011 من السعودية وتركيا والولايات المتحدة الأمريكية، مثمنا المساعي الإيجابية لأمير الكويت في مبادرته السابقة، وكشف معطيات جديدة حول المبادرة الأمريكية الخليجية والتي يحاكم بسببها الأمين العام لـ"الوفاق" الشيخ علي سلمان، حيث أكد أنَّه كان شاهدا على كل الاتصالات التي حدثت بين سماحته ومساعد وزير الخارجية الامريكي السابق جيفري فيلتمان ورئيس الوزراء القطري السابق حمد بن جاسم بن جبر بموافقة الملك ومتابعته مع ولي العهد، بالإضافة إلى أنَّ الاتصال المجتزأ المنشور أجري ورئيس الوزراء القطري كان بمعية الملك، مؤكدا أنَّ هذه المحاكمة هي لأمر لا علاقة له بالقانون ولا بوجود قضية، وشدّد على أن الشيخ علي سلمان هو أحد ابرز رجالات هذا البلد الوطنيين الذين لم يحيدوا لحظة عن حبهم ودفاعهم عن الوطن ومصلحته.
واشار الديهي الى أنَّ ملك البلاد وولي العهد هما طرفا المبادرة من جانب الحكم والشيخ علي سلمان طرف المبادرة من جانب المعارضة.
وحذر الديهي من مخطط يعمل عليه النظام، وقال "النظام يعمل على مشروع يريد من خلاله تقديم بدائل سياسية للمجتمع السياسي والشخصيات المعارضة، والعمل على اقصاء الشخصيات الوطنية الأصيلة وجعلها من الماضي وهو أسلوب قديم وبالٍ، ودائما ما تكون النتائج في النهاية خلاف ما يتمنون"، وتابع إن "النظام يريد تقديم شخصيات بديلة عن الشيخ علي سلمان وإبراهيم شريف ونبيل رجب وغيرهم، وتصديرهم إلى واجهة العمل السياسي وفرضهم على المواطنين كبدائل، وهذا لن يتحقق لا للنظام ولا للانتهازيين معه لان شعبنا أوعى وأكثر ذكاءً من السلطة".
كما لفت الديهي إلى أنّ هرولة النظام للتطبيع مع الكيان الصهيوني تعبر عن مشهد آخر من مشاهد انفصال السلطة عن شعب البحرين الذي يرفض التطبيع وهو يقف مع فلسطين والقدس وكل قضايا الأمة وهمومها.
وأردف "منذ فترة طويلة وسماحة العلامة السيد عبد الغريفي يطلق النداءات للملمة الشتات وتنقية المناخات في هذا الوطن والدعوة للمصالحة والتسامح ومعالجة الأزمات ولا من مجيب ولا من نظرة جادة مع هذه الشخصية الإسلامية الوطنية المحبة للوطن.. وهنا لا بد أن استحضر الخطاب الوطني الجامع لسماحة آية الله الشيخ عيسى قاسم الذي شكل حاضنة للوطن وسياجا في الحفاظ على السلم الأهلي والوحدة الوطنية والإسلامية، وكل خطاباته كانت تحن على الوطن وأهله، بالإضافة إلى مسعاه الجليل في الدعوة للحوار وضرورة تجنيب الوطن الأزمات، ولكن جواب النظام على كل تلك المساعي هو اخضاعه للإقامة الجبرية والحصار الخانق والمحاكمة الجائرة"، وأضاف "ندخل عامنا الثامن وبالرغم من كل الكبت والتنكيل إلا أن عزيمتنا أقوى وقرار هذا الشعب هو الاستمرار حتى تصحيح المسار والحصول على ما يوفر الكرامة والعزة والاستقرار لكل الوطن وأهله".
وأوضح الديهي أنه منذ 14 شباط/فبراير 2011 خرجت في البحرين 48029 تظاهرة واحتجاجًا، وهذا ما سجله عداد الوفاق فقط، متسائلا: "هل هناك شعب بهذا القدر من الاصرار والفولاذية رغم كل الانتهاكات والجرائم التي ترتكب لمنعه وكسر ارادته، قولوا لي ماذا لو خرجت 5% من هذه التظاهرات في بلد آخر؟ ماذا كان سيحدث لو كانوا في بلد آخر ؟! بالطبع سيتحرك العالم كله للمطالبة بدعمهم ومساندتهم والضغط لاعطائهم حقوقهم".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018