ارشيف من :أخبار عالمية

أحزاب تونسية تواصل سعيها لتجريم التطبيع مع كيان العدو

أحزاب تونسية تواصل سعيها لتجريم التطبيع مع كيان العدو

تتواصل المعركة القانونية والسياسية في تونس من أجل استصدار قانون يجرم التطبيع مع الكيان الصهيوني بشتى أنواعه الثقافية والسياسية والاقتصادية. فقد كان البرلمان التونسي طيلة اليومين الماضيين مسرحاً للتجاذبات بين القوى والأحزاب السياسية الممثلة داخل مجلس نواب الشعب.

ومشروع هذا القانون كانت قد تقدمت به "الجبهة الشعبية"، وهي ائتلاف من أحزاب يسارية وقومية منذ 31 كانون أول/ديسمبر الماضي بدعم من حوالي 100 نائب في البرلمان من بين 217  لكن لجنة الحقوق والحريات في البرلمان قررت يوم تأجيل النظر فيه. ويضم المشروع ستة فصول تجرم جميع المعاملات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والثقافية، ويعاقب المطبعون بالسجن من سنتين لخمس سنوات مع امكانية فرض عقوبات مالية.

وقد أقدم النائب عن "الجبهة  الشعبية"  - من الكتلة المعارضة في البرلمان- عمار عمروسية على تمزيق علم الكيان الصهيوني احتجاجا على عدم إدراج مشروع القانون. ويرى البعض أن هناك أولوية اليوم لتمرير هذا المشروع خاصة بعد اعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القدس عاصمة لكيان الاحتلال الاسرائيلي، باعتبار أن تجريم التطبيع هو أحد أهم أسلحة الدعم للقضية الفلسطينية في تونس والعالم العربي.

في هذا السياق، أوضح النائب عن "الجبهة الشعبية" عمار عمروسية لـ "العهد" أن حزبه تقدم بمقترح مشروع قانون يتمثل في تجريم التطبيع مع  الكيان الصهيوني منذ أكثر من عام، لكن غالبية نواب مجلس الشعب أخذت على عاتقها المماطلة، وبقي في رفوف وأدراج المكتب.

وتابع إن "تمرير هذا المشروع هو من الاهمية بمكان وذلك من أجل الرد على كل المحاولات الصهيونية والاميركية لتهويد القدس وذلك بالتزامن مع  قرار دونالد  ترامب الاخير". وقال إن "الالتزام بأم القضايا فلسطين يتطلب الحرص على تجريم التطبيع وانزال العقوبات  بمن يخالف ذلك مهما كان شكل أو نوع التطبيع الحاصل".

وأضاف النائب التونسي إن "تأجيل النظر في هذا المشروع مثل صفعة لكل جهود القوى القومية التونسية التي تؤمن بأهمية تمرير هذا القانون"، متهماً "الأحزاب التي وقفت وراء تأجيله بالخضوع لاملاءات الخارج ولضغوط بعض القوى الاقليمية". وقال إن ذلك يعكس ارادة لدى بعض القوى  بعدم تمرير هذا القانون انسجاما مع املاءات الاتحاد الاوربي والرجعية العربية والكيان الصهيوني.

من  جهته، أكد النائب عن حركة "مشروع تونس" الصحبي بن فرج لـ " العهد" أن "تجريم التطبيع هو مطلب شعبي"، مؤكداً أنه "سيمر في القريب العاجل بتوافق الكتل داخل البرلمان التونسي"، لكنه حذر في المقابل "من خطورة تعريض هذا القانون لمزايدات سياسية تبعده عن هدفه الأصلي وهو الدفاع عن القضية الفلسطينية ومساندة أخواننا المرابطين في فلسطين المحتلة".

2018-02-15