ارشيف من :أخبار عالمية
انسحاب ’العربية’ من هيئة ’البث البريطانية’.. فما السبب؟
ذكر مكتب "كارتر-رك" البريطاني للمحاماة أن "قناة العربية السعودية انسحبت مجبرة من هيئة البث البريطانية "أوفكوم"، التي تلقت شكوى عن دور هذه القناة في تغطية قرصنتها لوكالة الأنباء القطرية (قنا)".
يأتي ذلك بعدما وكّلت وكالة "قنا" المكتب البريطاني للمحاماة بتقديم شكوى رسمية لدى هيئة البث البريطانية ضدّ قناتي "العربية" و"سكاي نيوز"، لبثّهما تصريحات مفبركة لا أساس لها من الصحة، نسبت إلى أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، عقب تعرض موقع وكالة الأنباء القطرية للقرصنة في 24 آيار/ مايو الماضي، حسبما أفادت الوكالة.
وفور تأكيد الأنباء حول انسحابها من هيئة البث البريطانية على خلفية دعوى "قنا"، هاجمت "العربية" قناة "الجزيرة" متّهمة إياها بشن "حملة تشويه كاذبة".
وقالت "العربية" في تدوينات لها عبر حسابها الرسمي على "تويتر":""العربية" تنفي مزاعم الجزيرة وقف البث في بريطانيا.. مصدر في شبكة العربية يسخر من اهتمام الجزيرة القطرية بوقف بثّها المشفر في بريطانيا وإعطائه أبعادًا سياسية وقانونية واهمة".
وأضافت في تدوينة أخرى: "مصدر في شبكة العربية يستغرب أن تبثّ "الجزيرة" أخبارًا عاجلة عن وقف "العربية" بثها المشفر في بريطانيا، مع أن القرار اتخذ قبل أشهر ونفذ قبل أسبوعين"، وتابعت: "مصدر في شبكة العربية يهيب بإدارة الجزيرة الالتزام بقواعد المنافسة المهنية وعدم اعتماد حملات تشويه كاذبة لمواجهة التفوق الكاسح للعربية في نسب المشاهدة"، وفق تعبيرها.
وبناءً على هذه الشكوى، بدأت هيئة البث البريطانية، المعنية بتنظيم السلوكيات والمحتوى الذي تنتجه المؤسسات الإعلامية، التي تبث في المملكة المتحدة وأماكن أخرى ضمن الاتحاد الأوروبي، إجراءاتها في التعامل مع مثل هذه القضايا.
وذكرت أن انسحاب قناة "العربية" السعودية التي تتخذ من مدينة دبي مقرًا لها، يهدف إلى تجنّبها تحقيقًا كان يمكن أن ينتج عنه فرض غرامات كبيرة وعقوبات مشددة أخرى عليها، تصل إلى إلغاء الترخيص بسبب تكرار مخالفاتها.
وكانت قناة "العربية" قد خضعت في السابق لعقوبات من قبل هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية، بسبب مادة إعلامية بثّتها عام 2016، حيث وجدت هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية في تلك الواقعة أن "العربية" خرقت التزاماتها التنظيمية بمعاملة الأشخاص معاملة عادلة ومُنصفة وعدم التدخل في الخصوصية في ظروف غير مبررة.
وقد فرضت هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية آنذاك على قناة "العربية" دفع غرامة مالية قدرها 120 ألف جنيه إسترليني، بالإضافة إلى عقوبات أخرى.
ومن شأن انسحاب "العربية" أن يحرمها من البثّ في المملكة المتحدة أو أيّ من الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي، كما يجعل الشبكة خارج دائرة المؤسسات الإعلامية البارزة التي تخضع لجهات رقابية مرموقة كهيئة تنظيم الاتصالات البريطانية، والتي تضمن التزام المؤسسات الإعلامية بأخلاقيات المهنة كالحياد والعدالة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018