ارشيف من :أخبار عالمية
ماذا بعد انتهاء مدة خفض التصعيد في ريف حمص الشمالي؟
انتهت يوم الخميس الماضي مدة اتفاق خفض التوتر في منطقة ريف حمص الشمالي التي اعتُبرَت طوال مدة الاتفاق، المنطقة الأكثر توترًا بين مناطق خفض التصعيد في سوريا، إذ شهدت خروقاتٍ كثيرة من الجماعات المسلحة، فيما لا يزال المشهد ضبابيًا حتى الآن حول ما إذا كان سيتمّ تجديد الاتفاق أم ستزداد سخونة الميدان.
وفي هذا السياق، قال مصدرٌ عسكري سوري لموقع "العهد" الإخباري إنّ "ريف حمص الشمالي ظلّت منطقة غير هادئة أثناء مدة اتفاق خفض التصعيد، إذ إن الجماعات المسلحة تعمّدت عدم الالتزام بوقف إطلاق النار بشكل شبه يومي ومتفاوت الشدة، فمرةً تستهدف نقاط الجيش باستهدافات عنيفة ومرةً أخرى تُحدث مناوشات بسيطة"، مشيرًا إلى أنّ "هدف الجماعات المسلحة من هذه الهجمات لم يكن تحقيق أيّ تقدم ميداني على حساب الجيش، بل كان خرقًا لاتفاق خفض التصعيد لا أكثر، إذ أعلنت تلك الفصائل أنها ستلتزم به وهو الأمر الذي لم يحدث على الإطلاق، وها هي اليوم ترفض تجديده مرة أخرى"، وتابع "كانت هذه الرسالة واضحةً من خلال قتل المسلحين قبل يومين لأحد وجهاء المنطقة الذي كان يمارس دورًا إيجابيًا في عملية المفاوضات"، موضحًا أن "قتله في توقيت انتهاء مدة الاتفاق لا يعتبر إلّا رفضًا لتجديده".
المصدر أكد أنّ "الأمور مفتوحة على كل الاحتمالات إما إعادة التجديد والالتزام الفعلي بالاتفاق أم العمل العسكري".
وكانت الخلافات واضحة بين المسلحين منذ مدة طويلةـ إلى أن تطوّرت مؤخرًا إلى اشتباكات مباشرة وعنيفة الأمر الذي انعكس سلبًا على الحياة المدنية داخل مدينة الرستن والقرى المحيطة بها حسب حديث المصدر العسكري ذاته، الذي تحدّث عن ممارسات مشينة بحق المدنيين من قبل الفصائل المسلحة، الأمر الذي بدأ يُفرز ضغطًا شعبيًا كبيرًا على المسلحين من قبل المدنيين من أجل الخروج أو القبول بالهدنة والتسوية ولذلك قد ينتظر الجيش كما حصل في بلدات يلدا و ببيلا وبيت سحم بريف دمشق الجنوبي الشرقي ".
ولفت المصدر إلى أنّ "الجيش السوري يعرف كيف يتعامل جيدًا في تحييد المدنيين خلال عملياته العسكرية إن تعنّتت الفصائل المسلحة وأصرّت على قتال الجيش وعدم تجديد الاتفاق والالتزام به، وما حصل في حي الوعر الحمصي من تحييد للمدنيين عن النزاع المسلح مثال على ذلك".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018