ارشيف من :أخبار عالمية
مدنيو عفرين تحت نير القصف التركي بالغازات السامة
أكثرُ من عشرين يوماً على العدوان التركي على مدينة عفرين، لا إنجازات عسكرية ولا تقدم ميداني للقوات التركية الغازية المدعومة بالفصائل الإرهابية المسلحة على حساب وحدات حماية الشعب الكردية التي تدافع عن مدينة عفرين وقراها. المقاومة العنيفة من الأكراد دفعت بقوات العدوان التركي لاستخدام صواريخ محملةٍ بمواد كيماوية وغازات سامة.
و في هذا السياق قال مصدرٌ طبي كردي من مشفى مدينة عفرين لموقع "العهد" الإخباري إنّ "عدداً من المدنيين قد أُصيبوا جراء قصف نفذته قوات العدوان التركي بالغازات السامة على قريتي أرندا و المزينة التابعتين لناحية شيا بمحيط مدينة عفرين".
هذه القذائف التي تحوي غازات سامة تسببت باختناق ستة مدنيين تم نقلهم لمشفى مدينة عفرين لتلقي العالج اللازم، و هو الوحيد الذي يُقدم الخدمات الطبية لكامل المنطقة حسب حديث المصدر الطبي الكردي ذاته.
المصدر أشار إلى أنّه "حتى الآن لم يتم التأكد من نوع الغاز السام الذي استخدمته قوات العدوان التركي ضد المدنيين، فمعدات المشفى متواضعة جداً، والمصابين الستة كانوا مضرجين بالدماء ولجأت الكوادر الطبية المتواجدة إلى معالجتهم فوراً بحسب أساليب علاج بدائية".
وتابع المصدر الطبي حديثه لموقع "العهد" الإخباري قائلاً إنّ "الحالات الطبية التي أتت إلى المشفى منذ بداية العدوان التركي تخطت الأربعمئة وثمانية و خمسين جريحاً، إضافةً إلى مئة و تسعة وستين شهيداً"، لافتاً إلى أنّ "المواد الطبية اللازمة للمشفى كانت تشهد نقصاً كبيراً و الدولة السورية تُزوّده بكل التجهيزات الناقصة عبر طريق نبل و الزهراء، الشريان الوحيد لإمداد عفرين و قراها بالمساعدات الطبية و الإنسانية"، مشيراً إلى أنّ " الحالات الست المتضررة من استخدام قوات العدوان التركي للغازات السامة و التي أتت إلى مشفى عفرين اثنان منهما في حالة حرجة و أربعة بإصابة متوسطة الخطورة، كما يمكن أن تكون هناك إصابات أخرى في القرى الحدودية و لكن لم يستطيعوا الوصول إلى مشفى عفرين إذ إنّ طيران العدوان التركي يستهدف سيارات الإسعاف و النقاط الطبية المتنقلة في القرى المحيطة بعفرين".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018