ارشيف من :أخبار عالمية

واشنطن تخطط لإغراق العراق والمنطقة بالحروب والصراعات

واشنطن تخطط لإغراق العراق والمنطقة بالحروب والصراعات

أثار الإعلان الأميركي عن إرسال عدد من المستشارين المتخصِّصين لمساعدة المفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية للتحضير للانتخابات البرلمانية المقبلة في منتصف أيار/مايو، جدلا واسعا في الأوساط السياسية والشعبية العراقية، التي اعتبرت أن الوجود الأميركي في البلاد تدخل سافر في الشأن الداخلي، ومحاولة لتوجيه مسار العملية الانتخابية في العراق بما ينسجم مع مصالح واشنطن وحلفائها في المنطقة.

وفي هذا الصدد، اعتبر رئيس مركز أفق للدراسات والتحليل السياسي في بغداد جمعة العطواني أن تصريحات عدد من كبار الساسة الأميركيين حول نية واشنطن البقاء في العراق عسكريًا وعدم الانسحاب منه على المدى القريب، بمثابة إشارات وأدلة واضحة على طبيعة التوجهات الأميركية حيال العراق والمنطقة.

العطواني أكد في حديث لموقع "العهد" الإخباري أن "الكثير من المؤشرات تثبت أن الولايات المتحدة الأميركية تخطِّط لأن يكون لها تواجد عسكري دائم في العراق وسوريا"، مشيرًا إلى أن "واشنطن من خلال ذلك تستهدف تقسيم دول المنطقة وإضعافها وبث الصراعات والحروب بين شعوبها، وضرب محور المقاومة، ليتاح لها فرض وجودها وهيمنتها، وتمكين حلفائها وأتباعها وفي مقدِّمتهم الكيان الصهيوني".

وتابع العطواني "إن أميركا تشعر انها خسرت معركة ولم تخسر كل المعارك، فانتصار محور المقاومة في سوريا والعراق على الارهاب المدعوم من اميركا وحلفائها في الخليج ، يدعوها الى ان تكون متواجدة بنفسها في المنطقة وإيجاد عامل توازن وردع لمحور المقاومة".

وفي سياق متصل، أشار العطواني إلى كلام الأمين العام لحزب الله اللبناني السيد حسن نصر الله المعلَن، فضلاً عن "معلومات غير معلنة حصل عليها من مصادر إقليمية ترجح أن تشهد المنطقة حربًا مباشرة، على أن تكون ساحتها إما لبنان أو سوريا، ورجح العطواني أن يكون احتمال اندلاع الحرب على الأرض السورية أكثر رجاحة"، وأضاف "طرفا هذه المعركة هما محور المقاومة من جهة، وكيان العدو الصهيوني ومن يدور في فلكه من جهة ثانية"، وتابع قائلاً "إن اختيار سوريا ربما يعطي مسوغًا لأنظمة الخليج أن تتدخل لصالح المحور الإسرائيلي تحت ذريعة إسقاط الرئيس بشار الأسد، والوقوف مع الشعب السوري، وهي فرصة لبداية مرحلة جديدة من العلاقات المعلنة والتطبيع مع الكيان الإسرائيلي"، بحسب العطواني.

وتابع رئيس مركز أفق للدراسات والتحليل السياسي "هناك أطراف سياسية عراقية وكردية تدعو إلى استمرار بقاء القوات الأميركية في العراق لأمد طويل، كي تحافظ هذه القوات على التوازن العسكري المطلوب بين إيران والحشد الشعبي وفصائل المقاومة من جهة، وبين هذه الأطراف التي ترى في القوات الأميركية ضالتها لإيجاد الضد النوعي، من جهة أخرى".

وفي هذا السياق، استدل العطواني بحادثة إسقاط مقاتلة الـ F16 الصهيونية من قبل سلاح الجو السوري، وما يعنيه ذلك بالنسبة للكيان الصهيوني وحلفائه وأصدقائه في المنطقة والعالم، وما يشكله محور المقاومة عليهم من تهديد خطير.

وكان الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق الشيخ قيس الخزعلي قد هدد في وقت سابق باستهداف القوات الأميركية في العراق في حال رفضها مغادرة البلاد طوعا.

بدوره، حذر رئيس لجنة الأمن والدفاع البرلمانية في مجلس النواب العراقي النائب حاكم الزاملي من مخاطر الوجود العسكري الأميركي في العراق، وكشف الزاملي عن وجود ثمانية آلاف جندي أميركي في العراق، لافتا إلى نوايا أميركية مبيتة لبقاء طويل في البلاد.

أما النائب في ائتلاف دولة القانون في البرلمان العراقي منصور البعيجي فأكد من جهته أن "بقاء القوات الأميركية في العراق يمثل مخططًا لتقسيم البلد، وأن أميركا تعمل من أجل التمدد ليس في العراق وحسب إنما إلى الدول المجاورة".

2018-02-19